| على ورق النرجس   عدد القراء : 321   . إيمان محمد حــق المـرأة حق من حقوق الفرد العيش بكرامة وعزة على أرضه وفي بلده وبين أهله , وان يتمتع بحقوقه كاملة في العيش الهانئ دون المساس به أو العبث بمقدراته , وان تتوفر له أسباب الحياة الكريمة وهذه ابسط حقوق الإنسانية على وجه الأرض منذ نشأة الخليقة , والعيش بحرية حق كفلته كل الأديان السماوية وأشارت إليه كل النظم وأكدت عليها جل الدساتير الدولية ووافقت عليه الحكومات المتعاقبة في الحكم في بلدنا , ولكن يبدو أن كل ما يكتب على الورق لا يمت إلى الواقع بصلة أو انه كتب للتأريخ أو للذكرى . فواقع المرأة ومعاناتها في بلدها تشير إلى عكس ما ذكر في الدستور , فالمرأة العراقية تحملت ما نأت الجبال عن تحمله فأسلوب العيش الصعب في بلد يعيش الدمار ويعشش الفساد في كل مفاصله أصبح لا يطاق , أما إذا أردنا أن نتحدث عن الحريات , فيكفي أن تسأل من يقبعن خلف القضبان .. كيف سلبت حريتهن ؟ وامتهنت كرامتهن وسلبت أعراضهن ؟ فبأي حق تعتقل المرأة وتحبس لسنوات دون ذنب اقترفته ؟ ولا يوجد من يحرك ساكنا وينظر في حالهن ويحاول أن يجد لهن مخرجا من القبو الذي يقبعن فيه . فهل عجزت الدولة عن إيجاد حلا لمشكلتهن وأين تلك الوزارة المتخصصة في شؤون المرأة والممثلة لها والراعية لشأنها , أين هي من كل ما يحدث للنساء خلف القضبان ,ويبدو أن الوزارة مصابة ببعد نظر فهي تنظر في حال من خارج حدود الوطن وتتجاهل ما يحدث في الداخل وهو الأقرب إلى يدها إن أرادت أن تطالها .فالوزارة الراعية للمرأة تسعى إلى عمل إستراتيجيات لإعادة العراقيات اللواتي يتعرضن إلى الاستغلال في المنافي واستقطابهن وإيجاد حل لإطلاق سراح المعتقلات في سجون بعض الدول العربية والأجنبية ( فان كانت يد هذه الوزارة طويلة وتستطيع أن تصل إلى السجون في الخارج فلماذا تلتزم الصمت إزاء ما يحدث للنساء المعتقلات في الداخل ) . وتؤكد الوزارة أن وضع المرأة العراقية مزرٍ خارج العراق ( وكأنها في نعيم تحسد عليه في الداخل ) .وتسعى الوزارة جاهدة بكل دوائرها وخلال سقف زمني أمده سنة واحدة للانتهاء من حل أزمة النساء في الخارج ( ولكن من ينظر لحال النساء في الداخل ) ..إلى متى يبقى أمرنا في يد هذا وذاك ؟ إلى متى نبقى نتأمل وننتظر حلولاً من أناس لا يملكون قراراتهم ولا يستطيعون أن يتحركوا شبرا عن كراسيهم , إلى متى يبقى الخوف معششا في الصدور , والخوف على المناصب والكراسي يتملك من يجلس عليها . بعد كل هذا لا تنسوا هناك من ينتظرن من يفك قيودهن ويرتجين ساعة التحرر .. هناك خلف تلك القضبان أخوات ينتظرن الأمل. |