| واقع المجتمع المسلم   عدد القراء : 1128   . طمأنينة تنشئها تصوراتي في هذا الكون البهي وسكينة يفيضها قلبي وثقة في الحق المبين ومن اجل الخير والصلاح انا لا استعلي على الواقع الذي نحن فيه ولكن في قلبي جروح وقروح لأن الزمن ممتد الى النهاية والغاية التي نحن فيها واضحة كوضوح الشمس في علاها والطريق الى الهدف طويل لأن كليات العقيدة الاسلامية واضحة لأن الله تعالى خلقنا لغاية واحدة وهي عبادته تعالى (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) فهذه الاية لها معنى وشأن عظيم ففيها من التصور الاسلامي والايماني البديع الشيء الكثير وكلها مشاعر وتوجهات لأنه سبحانه هو الموجود الحق... فمن ذا الذي يكره العافية والسعة في العيش والاسترواح عن نفسه؟ هذا سؤال موجه للانسان والانسانية. اننا امة ورسالة ولذلك يجب ان نفهم معناهما الامثل وذلك من كل النواحي التي نحن فيها. فعلينا اداء الدعوة لأنها واجبة علينا وابلاغ هذه الرسالة في كل الاوقات فلا ينبغي لنا ان نكتم ونحبس انوار الاسلام في هذه الارض لأنها جريمة كبرى، ولإنشغالنا في امور الدنيا اصابنا ضعف فتبددت القوة العظيمة التي كنا فيها لولا عناية الله بنا لأصبحنا اليوم تحت اطباق التراب لانعلم شيئاً، فأصبح الانفصال بين الامة والاسلام بعد ان كان روحاً واحدة بمثابة الجسد الواحد لروح الامة.. فضعفت الدراسات الاسلامية في كل النواحي وفي حقل التعليم ذبلت كل انواع الدراسات، لقد دخل الجهل والتخلف، والظنون تسري والخلافات قائمة فالاسرائيليات، النصرانيات، الفارسيات، الاغريقيات، الهنديات، اخترقت حاضرنا وماضينا... الفقه اليوم اصبح عاجزاً امام هذه التيارات وضعفت اجهزة الدعاية والاعلان عند المسلمين، انعدمت اللغة والثقافة، اين العلميات التي تعلمناها من منهج القرآن الكريم؟، خلافات وخلافات علمية ومذهبية وتاريخية وهي الطامة الكبرى، انا لا اعيب الخلافات ولكن اعيب ما كان واصبح فقد اصبحت الفجوات في اعماق المسلمين وذلك بسبب الجهل والتخلف. إذن ينبغي علينا ان نتحدث بالعقول والقلوب لكي نستطيع من اصلاح النفوس بأسلوب علمي دقيق حتى نتخلص من تلك الفجوات ويجب اتباع السبل لتقريب المسلمين وجعلهم يداً واحدة ليكون الاسلام قوة عظمى تخشاها الشعوب والامم لأن امتنا صاحبة رسالة ويجب تأليف القلوب وان نقرب المذاهب وعلينا النظر في التاريخ الاسلامي فانه دروس وعبر ونبتعد عن العنجهية في الرأي الفاسد. ربما ينبغي علينا ان ندخل في مواضيع شتى لأن في قلبي جروحاً وشجونأً لان الشارع الذي نحن فيه اصبح يتحلى بحلية الغرب وبدأ ينسى اخلاق وتقاليد الاسلام وعلى قول آخر فهناك ازمة اخلاق فعلينا اصلاح انفسنا اولاً حتى نتمكن من اصلاح المجتمع المسلم فاصلاح جبهتنا الداخلية خير من الصراعات الخارجية والحروب التي باتت تخلف جيلاً افسد من جيل. ما الذي جناه العالم من جحده للالوهية والجهل بحقيقتها وحقوقها؟ انها فتن الحياة ومشاغلها، العصر الذي نحن فيه من اشد العصور فقرأ الى الاتصال بالسماء وكذلك التوقير لكلمات الله، اصبح الذكاء الحاد في الرجل الخبيث سلاح شر يستخدمه لأغراضه الدنيوية انا لا اعيب الذكاء نفسه بل النفس الخبيثة لأن الذكاء يجب ان يكون سلاح خير للارتقاء الى المجتمع المسلم. وقد عد الالحاد تفكيراً حسناً عند الملاحدة والزنا عملاً عادياً لأنه غاية العاطفة الانسانية والربا قاعدة عادلة غايتها المتاجرة، وظلم الامم لا حرج فيه لتحقيق الغايات البشرية واحتقار الجنس البشري مسألة يطول النظر فيها، فكم خسر العالم من ضعف وانحطاط المسلمين، هذا هو واقعنا المر الذي نحن فيه. قلما تسأم شفاهنا اليوم من تكرار الفاظ الذكر لأنها اصبحت عادة نقولها، هل هذا هو الايمان، اعمالنا التي نعالجها ونتكلم فيها قلما تنضبط مع سنن الله، العالم بأسره محتاج الى ان يدرك جملة الحقائق التي جاء بها الاسلام من عقائد وعبادات ومعاملات واحوال شخصية وجنايات.. يجب ان ندرك ونعرف الله كما عرف نفسه الى عباده في القرآن العظيم، العالم بحاجة الى ان يعرف شخصية وسيرة النبي الاكرم محمد(صلى الله عليه وسلم) التفاوت بين الاديان ليس معضلة لأن الانبياء عليهم السلام جاءوا لأمر واحد وهو توحيد الله ثم جاء الاسلام لتكملة منهاج الرسالات والاديان لأن له اثره العميق في ربط الخلق والسلوك، الغرب والشرق يعيش بعزلة عن الله وغربة عن الوحي، المادية في الشرق والغرب اصبحت سائدة اليوم فأصبحت اقوى واعتى فلا بد من استجماع المادية الى ذكر الله لأن العلم لا يكفي وحده فلا بد من الايمان، علينا ان نصلح انفسنا في كل الميادين ونعرف الغايات والاسباب والمسببات وان نصلح النفوس لكي نرتقي الى سلم المجد الذي كنا فيه لكي نكون قوة عظمى تحطم القنبلة الذرية ونكون امة عربية اسلامية لا تقهر امام الشعوب والحكومات. |