| العمود و..(اللالة)   عدد القراء : 1080   . عزيزي القارئ: قبل ان ابدأ الكتابة وما ان امسكت قلمي في ساعة متأخرة من الليل وانا (بالطبع) اضع في مخيلتي صورة مدير التحرير الذي سوف يباغتني غداً وبطريقته الخاصة (المعروفة لدي) والتي يختلط فيها التهكم مع تقطيب الجبين مع صوت جهوري وهو يقول: (وين العمود استاد)!. وحتى لا امر بالموقف (الاسبوعي) نفسه واقول له كالعادة وعلى طريقة سلق البيض (ساعتين وتلكاه يمك) وفي الحقيقة هي يومان.. لا اكثر.. ولما كان مدير تحريرنا يجيد التعامل بلغة الوقت وهو يحسب علينا الساعات التي (يطلق سراحنا) فيها ثم يحاسبنا عليها قررت ان افاجئه انا هذه المرة فيكون عمودي اول ما يراه صباحاً على مكتبه ولو تطلب هذا الامر مني الحضور الى الدوام قبله، وهذا حقيقة شيء صعب لأني أشك في ان مدير تحريرنا يحضر الى مقر الجريدة في ساعات (منع التجوال)! فما من مرة دخلت إلا وشاهدته منتصباً امامي كالطود الشامخ وطبعاً.. مع حركة اصبحت (معتادة) بالنسبة لي تدمج بين النظر الى الساعة.. وهز الرأس! قبل كل ذلك.. انطفأت الكهرباء. وطبعاً هي مسألة اعتيادية ولكن غير العادي في الامر والذي لم احسب له حساباً بأن المحروسة (مولدتي) الكهربائية قد تعطلت اليوم.. وقد تقول ان هذا امر (عادي) ايضاً وانا اشاطرك الرأي ولكن غير (العادي) ان السيد المصلح الذي لا يكاد يمر يومان او ثلاثة إلا واكون جالساً امامه اشكو الحال قبل ان (يبترني) باسعار تصليحه فاجأني اليوم بأن عمر مولدتي الافتراضي قد انتهى.. وطبعاً هذا الامر الذي لم احسب له حساباً اضطرني الى الاستعانة بالغائبة الحاضرة (اللالة)!.. والذي كاد النعيم الذي عشناه على يد (المولدات) ينسينا افضالها الكثيرة علينا. ولكن يبدو ان الكتابة على ضوء (اللالة) اصبحت بالنسبة لي ضرباً من المستحيل فقد تاهت الافكار.. وتشتت الكلمات.. وتبعثرت الجمل.. رغم اننا نعيش في مناخ غير صحي قد لا يكون صالحاً لشيء.. سوى الكتابة فقط!! لذلك اكتفي اليوم بهذا القدر وانا اشكو الحال وضيق ذات (النظر) نتيجة تقطع الضوء المنبعث من (لالتي) والذي يعزوه المختصون الى خلط النفط.. بالماء ويبدو ان هذا ما حدث بالضبط مع النفط الذي اشتريته البارحة. عموماً.. وبكل شجاعة قررت ان اضع هذه الكلمات غداً على مكتب مدير التحرير وفي وقت (دوامي) لا دوامه عسى ان يجد لي العذر.. ولو انني اشك في ذلك لسبب بسيط.. هو انني اعرف سراً قد لايعرفه إلا القلة وقد تعجبون حين تسمعونه.. صدقوني ان مدير تحريرنا لا يكتب مقالاته وتحقيقاته إلا على ضوء (اللالة) حتى عندما تكون الكهرباء (الوطنية جداً) على رأي اخينا وسام الكبيسي موجودة!!. |