| وا إسلاماه   عدد القراء : 1010   . هل ان الانسان العربي اينما يكون اصبح يشعر بانتمائه الى الامة العربية ام انه اصبح منتمياً الى قطر معين واصبحت حصانته فقط تلك الامة التي انجبت سيد الخلق محمداً(صلى الله عليه وسلم). حتى المسلم الذي آمن بالقرآن المنزل وبالرسول (صلى الله عليه وسلم) اصبح الان متنكراً للعالم الاسلامي الذي لولا هذا العالم لما ولد صحيحاً متعافياً واصبحت هويته مسلماً فقط مجردة من ايمانه بهذا العالم العظيم. غير المسلمين رغم اختلاف لغاتهم وقومياتهم وتقاليدهم نراهم اليوم متوحدين وخير مثال الاتحاد الاوربي اما نحن العرب والمسلمون فمقومات التوحيد موجودة تعلمناها منذ دخولنا رياض الاطفال والتعليم على يد الملالي واولها الكتاب والنبي الاعظم واللغة والدم والتاريخ المشترك كلها عوامل اساسية لتوحيدنا خاصة وان العدو المشترك للأمة العربية هو واحد. لماذا هذا التناحر والفرقة حتى اصبحت ارضنا خصبة للأعداء لترويج الافكار الغربية والتي ادت الى التفكك والتشتت الذهني والعاطفي والعقائدي. الانسان العربي اصبح ضائعاً ما من احد يمد له يد العون للخروج من هذا المأزق. القادة العرب والمسلمون اصبح لقاءهم وبالاً على الأمة لا يتفقون حتى على أبسط المقومات ولربما لقاءاتهم تزيد من الفرقة فيما بينهم. حيث قال احد المستشرقين الذي عاصر القادة العرب (ان العرب يتكلمون كثيراً ولكن الكلام عندهم لا يعني الفعل اما الاسرائيليون فالصلة وثيقة جداً عندهم بين الكلام والفعل). ومنذ ان زحف اليهود الى ارض الميعاد فانهم يحاربون برجال الشرق (الشيوعية) وبسلاح ومال من الغرب (الدول الرأسمالية) حتى ان الصهيوني موشي ديان قال في كلمته الشهيرة حين انتصرت(اسرائيل) على العرب عام 1967 (لقد ثأرنا ليهود المدينة وخيبر) اذاً متى يفيق العرب والمسلمون؟ الى متى يبقون في هذا السبات؟ ما من محرك يحركهم؟ ألم يسمعوا ويتعظوا بقول النبي محمد(صلى الله عليه وسلم): (لايغفر الله لثلاث الشرك بالله وعقوق الوالدين والتولي يوم الزحف). جمجمة العرب وعصائب العراق احتلت ودنست بأقدام اهل الكفر والعرب والمسلمون ينظرون... وكأن بينهم وبين العراق ثأراً وينتهي بتدمير شعب وارض العراق. نسوا ان العراق بنخله ومياهه وترابه وشبابه وشيوخه كانوا يتزاحمون للشهادة من اجل تلك الامة التي انجبت عمر وعلياً وخالداً وصلاح الدين والقعقاع والقائد العربي الذي يظل اسمه يرن بآذان اهل الكفر وهو المعتصم الذي جهز الجيش الجرار حينما صرخت امرأة عربية قد اوذيت من كافر وقالت (وامعتصماه) كم من امرأة تهان يومياً في عقر دارها وكم من معتقلة وراء القضبان وايادي الضباع تحاول ان تنهش لحمها... وان صيحات بعض العرب اليوم اصبحت كما يقول البعض متأخرة ولكن ليتنفس المتنفسون وليرفعوا الحواجز عن شعوبهم وليعلموا ان تدمير العراق لن يحصل لأن في نهاية العراق يعني نهاية العرب والمسلمين.. لكن هذا لم ولن يحصل بإذن الله الواحد الاحد قاهر الجبابرة ما دام قلب ينبض ودماء تسير في العروق. |