| ولد الدستور العراقي معوقاً   عدد القراء : 1058   . بالامس اجهضت الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا الدستور العراقي قبل ان يكتمل فولد معوقاً اعمى واصم... واليوم تحاول التعديل على بعض فقرات الدستور حتى يكون من الممكن تمريره ثم قبوله... ومهما كان التعديل على المادة الثالثة او المواد الاخرى فهو لايرتقي ابداً الى طموح الشعب العراقي للتقدم والحرية والازدهار. وانما يرتقي بتجزئة العراق الى اقاليم تحكمها العنصرية والطائفية، عنصرية كل اقليم الى اقليمه. هكذا قسم السفير الامريكي خليل زادة والسفير البريطاني العراق الى دويلات سميت بالاقاليم وكل اقليم له رئيس ومجلس وزراء ودستور وسلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية وله قوى الامن الداخلي وشرطة وحرس حدود... ماذا ينقص عزيزي القارئ هذا الاقليم ليكون دولة مستقلة غير العلم والنشيد الوطني... وهذا ما كانت تطمح اليه اسرائيل وامريكا وبريطانيا وتجاهل تماماً خليل زادة كل الاصوات الداعية الى الوفاق الوطني ووحدة العراق وتجاهل ايضاً كل التحفظات التي اشار اليها خمس وزراء واربعة احزاب وعشرة ملايين من السنة العرب فكان على عينيه غشاءً اسرائيلياً وكان في اذنيه وقراً امريكياً وبريطانياً فلا يسمع ولا يرى سوى المصالح الامريكية وكان من الممكن وليس من المستحيل اقناع جميع الاطراف على كافة نقاط الدستور وتعديل اية مادة يكون الخلاف عليها وبسهولة ونحن نعلم ان للسفير الامريكي تأثيراً فعالاً ومباشراً على كافة الكتل السياسية في البيت الابيض العراقي... ولكن ارادوا ان يخلقوا لنا ازمة في الدستور العراقي ليكون منها الف ازمة وازمة وصدق من قال ان امريكا ام الازمات الا تكفيها ازمة الوضع الامني المتدهور والوضع السياسي الذي هو اسوأ من الامني وازمة الكهرباء القادرة على حلها خلال ستة اشهر وليس في ست سنوات ثلاثة مضت وثلاثة قادمة والله اعلم!!!. وازمة الوقود والعاطلين عن العمل حتى ان خريجي المعاهد والكليات يبيعون الصحف على الارصفة... وحتى اطفالنا لم تسلم من الدمار لتحقيق الحرية والديمقراطية في العراق... اية ديمقراطية هذه التي تغلق لنا حدائق الزوراء وتحرم اطفالنا من مدينة الالعاب وتقتل في قلوبهم فرحة العيد واية حرية هذه التي تضع الحواجز في كل شارع من شوارع بغداد. واذا اتفقنا معكم على ان كل ذلك بسبب الارهاب من هو الذي جاء بالارهاب غير امريكا وانتم اليوم تحاولون الانفراد في السلطة والدستور وتخلقون لكم معارضة؟؟ اتقوا الله ايها السادة فلا تجعلوا شهوة السلطة تخدر ضمائركم ولا شهوة المال تقضي على ايمانكم ولا شهوة المجد والخلود تقضي على محبتكم. فمحبتكم هي الخلود.. وايمانكم هو السلطة على الزمان والمكان، واجعلوا ضمائركم دستوراً دائماً لكل العراقيين واقصدوا المصالحة الحقيقية لبناء هذا الوطن تحت مظلة العراق الحبيب والمحبة الصافية بين السنة والشيعة وبين العرب والاكراد هي الكفيلة بعودة العراق إلى الحرية والازدهار وحينذاك ستسمعون اصواتاً عالية بافق السماء كلها تقول نعم.. نعم.. نعم للدستور العراقي. |