آخر القـــول   عدد القراء : 1049   .


كره العراقيين للعملاء نذير ثــــورة
.العراقيون اليوم وفي ظل الظروف العصيبة التي يمر بها واقعنا العربي والاسلامي، وهم الذين تعرضوا لسطوة المحتل ونذالة العملاء على حين غرة وظلم الاقربين، والذين كانت بين ظهرانيهم ولازالت اسرع (مقاومة) شهدها واقعنا المعاصر والتي ابكت فلول الاعداء بعد ان مرغت انوفهم بالتراب في عمليات جهادية ستذكرها الاجيال القادمة بفخر واعتزاز، يراجعون انفسهم ويعدون العدة ليوم لارجعة فيه الا بإحدى الحسنين، وانا اكتب هذا المقال انتظر اليوم الموعود يوم التظاهر الكبير الذي سيخرج فيه الشيخ المقعد قبل الشاب الفتي (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً).
المخطأ منهم والمصيب فيما ذهب اليه في دوامة الاحتلال ومخططاته طيلة الفترة الماضية من عمر الاحتلال البغيض، اصبح على يقين تام انه عندما توضع الشعوب الحرة تحت الظلم والحيف ولعقود ولسنوات فإن جذوة الخلاص تتقد داخلها، فتظل تتحين الفرصة تلو الاخرى ،لتثور على ظالميها وهذا ما حاصل اليوم وسيحصل في الامد المنظور، ولاسيما اذاكانت هذه الشعوب فيما بينها اواصر متينة كالتاريخ واللغة والدين والمصير فإن الاهداف والتطلعات ستكون واحدة، وعلى رأسها (العيش بكرامة).
نعم العيش بكرامة، وهذا ابسط مطلب يمكن ان يحقق الا ان اعداء الشعوب الحرة واعداء الانسانية استكثروا هذا فراحوا يسوقون الاكاذيب ويمتطوا العملاء الذين يمهدون الطريق لهم و للدخلاء والمعتدين والطامعين للنيل من هذه( الكرامة) ، كرامة الشعوب الحرة ليخلو لهم الجو، وبعد هذا يساق الجميع لـ(مقصلة الموت)، اي موت الشعوب الحرة الابية.
اذا فالمعادلة باتت واضحة لكل ذي لب، من يريد التحرر من نير العبودية في الالفية الثالثة، ومن يعاون المعتدين في استعباد الشعوب مرة اخرى( حتى  يرث الله الأرض ومن عليها) والخيارات مفتوحة،لأن زمن المستحيل قد ولى بلا رجعة، ونحن اليوم في زمن الممكن، لاسيما اذا كان الممكن ينطلق من ثابت شرعي وانساني، ولتذهب عروش الطغاة والافاكين ومناطقهم الخضراء والحمراء والغبراء في مهب رياح التغيير.
نعم، صدق من قال: هذا العصر، هو عصر الشعوب الحية، لأن هذه المقولة تنزل كـ(ـالصاعقة) على رؤوس المتفيهقين من دمى الاحتلال. وحديثي هنا مُنصبّ على (سياسيي العهد الاغبر) في عراق الجراحات الذين لم يستحوا، ولم يخجلوا من انفسهم الغاطسة في( وحل العمالة)، عندما يخرجون من على بعض شاشات الفضائيات ويتحدثون عن تضامنهم مع (ثورة الياسمين) في تونس الحبيبة، و(ثورة رغيف الخبز) في مصر العروبة، وهم الذين قبل ايام صوتوا على موازنة العراق مع ضمان، عدم الاستقطاعات لرواتبهم المليونية (سحت حرام من مال العراق) ملئت به (كروشهم العفنة) طيلة الثماني سنوات الماضية من عمر الاحتلال البغيض.
وانا عندما اقول ذلك ،يؤكد كلامي احد النواب المعروفين في برلمانهم الحالي والذي قالوا عنه انه حقق أصواتاً كثيرةً في (الناصرية) وهو(بهاء الاعرجي) الذي اقر بـ(عظمة لسانه) ان موازنة العراق لعام 2011 لايحق الا ان يقال عنها (موازنة سياسية) بحسب وصفه، لأن الاموال التي فيها ستذهب اجمالا كـ(رواتب) لنواب (ضخامة الرئيس) الذين من المحتمل ان يصبحوا اربعة وبذلك يكون راتبهم اجمالا، ماعدا راتب الرئيس ومنافعهم الاجتماعية(84) مليار دينار عراقي، وعلى ذلك نقيس رواتب نواب رئيس الوزراء عراب دولة (فقء القانون) والوزراء والنواب وو....الخ.
من كل هذا الا يحق لشعب مثل العراق، تعرض ويتعرض ابناؤه في كل يوم يمر من ايام الاحتلال وحكوماته المتعاقبة الى الذل والمهانة ان يثور بعد ان اجبرت مقاومته الباسلة المحتلين على الاعتراف بالهزيمة المرة، هذا ماسنراه في قادم الايام اذا كان في لعمر بقية.
                           إسماعيل البجراوي
End_word77@yahoo.com