| القوى الوطنية تقيم مؤتمراً واسعاً لحقوق الانسان   عدد القراء : 6847   . اقامت القوى الوطنية متمثلة بالحزب الاسلامي وهيئة علماء المسلمين ومؤتمر اهل العراق مؤتمراً خاصاً بحقوق الانسان وسبل الحد من انتهاكات حقوق الانسان العراقي وذلك يوم الاثنين الماضي الموافق 2005/10/10 على قاعة نقابة المهندسين في المنصور. وقد وجهت الدعوة الى وزارات عدة منها وزارة العدل ووزارة حقوق الانسان ومجلس القضاء وشخصيات مهمة في المجتمع العراقي وقوى وطنية مغيبة عن الساحة السياسية العراقية. وتم خلال المؤتمر فضح الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال تجاه الشعب العر اقي وكذلك قوى السلطة الحالية ممثلة بألوية وزارة الداخلية وبعض القوى التي تتخذ من السلطة غطاء لها من اجل الامعان في الجرائم والمجازر التي يتكبدها الشعب العراقي خلال هذه المرحلة. والقى كلمة الحزب الاسلامي مسؤول المكتب الاعلامي في الحزب بيّن فيها الانتهاكات الاجرامية في النيل من كرامة الانسان العراقي من خلال الاعتقالات العشوائية ضد مكون معين حيث بلغ عدد المعتقلين المفرج عنهم قبل ايام اكثر من (9000) معتقل وقال عنهم المسؤول الامريكي انهم افرج عنهم لعدم ثبوت الادلة فأية ادانة لهذا المنطق حيث يعتقل انسان بريء لأكثر من عشرة اشهر ثم يفرج عنه لعدم وجود ادلة. ناهيك عن الاعتقالات غير الرسمية التي تكون نهاية المعتقلين احدى صحاري العراق كـ (بدرة وجصان) وغيرها. واضاف المسؤول الاعلامي في الحزب الاسلامي العراقي ان هذا المؤتمر نقطة ضوء تسلط على الانتهاكات الاجرامية التي يتكبدها الشعب العراقي ولابد لنا في مثل هذه المرحلة الحرجة في تأريخ العراق ان نفعّل دور المنظمة الدولية (الامم المتحدة) وكذلك تفعيل دور الجامعة العربية لمقاومة التدخلات الايرانية في الداخل العراقي. ثم تحدث الشيخ احمد زكي القيسي ممثل هيئة علماء المسلمين ورئيس قسم حقوق الانسان في الهيئة قائلاً: من منطلق عدم شرعية الاحتلال لا بد من تفعيل دور الأمم المتحدة في عراقنا المحتل من قبل القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها. ولما كانت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها اعضاء في هيئة الأمم المتحدة بل ان الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا من اوائل الموقعين على ميثاق الأمم المتحدة في 26 حزيران 1945 في سان فرانسيسكو في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية واصبح هذا الميثاق نافذاً في 1945/10/24. ولقد نصت ديباجة الميثاق على ما يأتي: ((نحن شعوب الأمم المتحدة.. قد آلينا على أنفسنا: أن ننقذ الاجيال المقبلة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الانسانية مرتين احزانا يعجز عنها الوصف وان نؤكد من جديد ايماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره..الخ)). ونصت المادة الأولى في مقاصد الأمم المتحدة فقرة (1) على ما يأتي: ((حفظ السلم والأمن الدولي وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعالة لمنع الاسباب التي تهدد السلم ولازالتها وتقمع اعمال العدوان وغيرها من وجوه الاخلال بالسلم..الخ)). هذا الكلام منقول من ميثاق الأمم المتحدة يسري على جميع دول العالم بما فيها دول الاحتلال وحلفائها.. وكذلك يسري عليها ما انبثق من الميثاق من اتفاقيات ومنها اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب) المؤرخة في 12 آب 1949 والملحقان (البروتوكولان) الأول والثاني لسنة 1977 حيث تحمل اتفاقية جنيف والملحقان دولة الاحتلال المسؤولية عن أمن البلاد. ومن هذا المنطلق كانت هيئة علماء المسلمين من السباقين إلى محاولة تفعيل دور الأمم المتحدة. ولقد زار السيد اشرف قاضي ممثل الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة مقر هيئة علماء المسلمين والتقى أمينها العام الدكتور حارث الضاري وبين أمين عام الهيئة للسيد اشرف قاضي خروقات حقوق الانسان المتكررة من قبل قوات الاحتلال والقوات التابعة للحكومة الانتقالية ثم المؤقتة ونقل الاخير إلى الأمين العام للأمم المتحدة ذلك فطلب منه تقديم الأدلة على هذه الخروقات ولقد طلب منا تزويده بهذه الادلة وفعلاً زودناه بما لدينا من ادلة من افادات للاشخاص الواقع عليهم الاعتداء وكذلك صور فوتوغرافية واقراص (CD) وغيرها من الادلة الدامغة على قيام قوات الاحتلال والقوات الحكومية بهذه الخروقات وخصوصا الحكومة الانتقالية الحالية وما تقوم به قوات مغاوير الداخلية من مداهمات ليلية ونهارية والقاء القبض على عدة اشخاص وخصوصا العرب السنة وبعد يوم أو يومين يعثر على جثثهم وعليهم اثار التعذيب الوحشي الذي لم نر مثله ولم نسمع. ومنذ اشهر من تسليم الادلة الدامغة إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ولكننا لم نر تحركاً ايجابياً فعلياً والظاهر ان هنالك ضغوطاً كبيرة على هذه المنظمة العالمية من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وربما قوى اخرى خفية. لذا نطلب رفع هذه الضغوط وتفعيل دور الأمم المتحدة باعتبارها جهة محايدة وهي منظمة عالمية اذا اعطيت لها الحرية للقيام بدورها العالمي والإنساني فإن الانسانية ستكون بخير. آملاً ان يهدي الله القلوب على هذا البلد الجريح العراق حتى تنتهي معاناته. وقد اقيم على هامش المؤتمر معرض الصور الفوتوغرافية وتصاميم البوسترات التي تفضح الجرائم المنتهكة بحق الشعب العراقي. وقد وزع على المؤتمرين والحضور البيان الختامي للمؤتمر جاء فيه: ان بلدنا العراق الحبيب يعيش اليوم واقعاً عصيباً وصورة مؤلمة فهو يقبع تحت حراب الاحتلال ويحكم بالسياط الطائفية... حياة اركانها اعتقال وقتل وتدمير وتنكيل وتشريد وانتهاك للحقوق والاعراض والمقدسات فلا يخلو يوم بل واحياناً ساعات من الاخبار المحملة بالمداهمات والاعتقالات والاغتيالات والاعدامات والتي تتخذها ايادٍ طائفية مشبوهة تنتسب الى وزارة الداخلية والتي طالت الآفاً من اهلنا. ان مؤتمرنا (تجمعنا) يستصرخ الضمائر الانسانية في العالم اجمع للتدخل ورفع الظلم عن العراقيين كافة واهل السنّة خاصة الذين يتعرضون الى حملة طائفية همجية ترتكب باسم قانون الطوارئ بحق ابناء المساجد على وجه الخصوص. توصيات المؤتمر: خرج المؤتمرون بما يأتي 1- ايقاف العمل والغاء قانون الطوارئ (قانون السلامة الوطنية) باعتباره المظلة التي ترتكب تحتها هذه الجرائم. 2- اطلاق سراح المعتقلين الذين لم يثبت بحقهم جرم، وتنفيذ امر القضاء القاضي باطلاق سراح المعتقلين فوراً. 3- الايقاف الفوري لكل اشكال المداهمات والاعتقالات العشوائية التعسفية اللا قانونية وتفعيل دور القضاء بالشكل الذي يضمن سيادة القانون وتحقيق العدالة. 4- فتح كافة السجون والمعتقلات سواء التابعة لقوات الاحتلال او تلك العائدة لوزارة الداخلية او اية جهة حكومية اخرى... لمنظمات حقوق الانسان الوطنية والدولية للاطلاع على الاوضاع والظروف التي يكابدها ابناؤنا واخواننا المعتقلون فيها. 5- تفعيل دور لجان حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة العاملة في العراق حالياً ونطالب هذه اللجان بفتح تحقيق بجرائم الحرب والابادة الجماعية التي يتعرض لها اهلنا على ايدي قوات الاحتلال والقوات الحكومية واحالة المتورطين الى محاكم دولية كمجرمي حرب طبقاً للقوانين الدولية المعنية بحقوق الانسان. 6- نطالب جامعة الدول العربية باعتبار العراق جزءاً من الامة العربية باتخاذ خطوات عملية اسرع واكثر جدية كونه يحتاج الى دعم واسناد اشقائه العرب للخروج من هذه المحنة قبل فوات الاوان. 7- ايقاف حملات التشهير الطائفي وتشويه الحقائق التي تمارسها اجهزة الاعلام الرسمية وخاصة ما يبث في الفضائيات المأجورة خدمة لمن يريد ان يمزق وحدة العراق. |