| عمليات إرهابية تقوم بها قوات الاحتلال و الحرس الوطني   عدد القراء : 1730   . 
إعداد: قسم التحقيقات.. ما زال قضاء حديثة وأهله يعانون من التضييق المستمر والممارسات التعسفية التي تقوم بها قوات الاحتلال وبعض عناصر الحرس الوطني نجم عنها دهم واعتقال عشوائي فالناس هناك ضاقوا ذرعاً بهذه التصرفات المستهجنة التي بات فيها المحتل وأعوانه يمارسون أقذر الاجراءات فبالرغم من سد الجسور التي تربط الحقلانية ببروانة بمركز القضاء وقطع الطرق والمداهمات والاعتقالات العشوائية راح بعض عناصر الحرس الوطني يتطاولون على المشايخ هناك وحتى على الناس البسطاء بالفاظ نابية وعبارات مستهجنة تسيل منها سموم الفتنة الطائفية التي يغذيها المحتل والتي ابعدها الله عن شعبنا وبلدنا برغم ما أصابه من أذى جراء الاحتلال الآثم وهذه التصرفات تزيد المصاب مصاباً. أهالي ذلك القضاء بدأوا يستغيثون من تلك الاعمال والتصرفات ولسان حالهم يقول متى يفرج الله عنا هذا الكرب العصيب وحملونا هذا الكلام أمانة والذي سنستعرضه في سياق هذه الجولة... تطبيق أعمى لمآرب المحتل لم يكن الحال يختلف في قضاء حديثة الواقعة في غرب العراق وبالتحديد في محافظة الانبار عما جرى في سائر مدن العراق الباسلة والتي لا ترتضي الذل والهوان وتمتعظ من تسلط المتجبرين المحتلين الانجاس الذين باتوا يسومون الناس سوء العذاب بمعية شرذمات من بعض عناصر ما يسمى بـ (الحرس الوطني) الذين شربوا من اوعية المحتل التي تنضج خبثاً ونتانة وغدراً فراحوا يغدقون على الناس الابرياء المطمئنين في مدنهم الذل والهوان بافاعيلهم المستهجنة. فقد كان الحال في ذلك القضاء المترامي الاطراف كما هو الحال في سابقاته من الاقضية الشامخة عزاً ومنعة، الناس هناك وبحسب ما رأيناه وسمعناه منهم اصبحوا في حيرة من امرهم فهم يقولون الهذا الحد يصل التواطؤ لبعض النفوس بحيث يكونون اداة طيعة بيد الانجاس المحتلين ثم يتساءلون الا يرق قلب هؤلاء لنداء شيخ كبير افزعوه من على سجادته التي جلس عليها يسبح الله ويحمده ويستغفره ويدعو ان تزال هذه الغمة والمحنة عن بلدنا الجريح في ساعات الفجر الاولى. الا يرهف قلب هؤلاء لتوسلات امرأة كبيرة في السن اعتقلوا جميع افراد عائلتها من دون مبرر فهي الام او العمة او الخالة او بالاحرى الجدة بالنسبة لهم بل مضوا في طغيانهم هذا وجروا حرائر العراق نساء العراق من شعورهن بعد ان تكشفن للمحتل الباغي الذي يفتح فاهه فاغراً لما يراه من تطويع وتطبيق اعمى لمآربه وخططه اللعينة في محاولة لكسر شوكة العراقيين الأباة. فهم يسومون اهلنا هناك سوء العذاب كل هذا حصل ويحصل على ارض العراق المبتلى وما نحن بصدده اليوم هو ذلك القضاء الصامد الذي يسطر اروع البطولات والذي غابت عنه عين الاعلام فكان اهله يستغيثون بنا لنوصل معاناتهم ومآسيهم لكل عراقي غيور وشريف ولكل مسلم في ارجاء المعمورة وشكواهم من ابناء جلدتهم حماة حمى المحتل الذين زادوا الجروح جروحاً والآلام الاماً والمصائب مصائباً.. قصف عشوائي.. وغلق للجسور اول من التقينا في هذه الجولة امرأة كبيرة بالسن يقال عنها (أم عبد) والتي تيبس حلقها من كثر الكلام والدعاء على الذين جاءوا في ليلة سوداء واعتقلوا جميع افراد عائلتها وهي لا تعرف الى من تشكي بثها وحزنها فهي تقول كل يوم اقوم بالدعاء على هؤلاء الانجاس الذين افزعونا في تلك الليلة المشؤومة واخذوا جميع اولادي وهم اربعة اضافة الى ابناء عمهم كانوا في ضيافتنا. لم تكن هناك اسباب لاعتقالهم فهم ليس لديهم شيء جلسوا في البيت عندما بدأت حملة المداهمات والاعتقالات لقضائنا المبتلى وكان ذلك قبل اكثر من شهر حتى ان اعمالهم تركوها لان الامريكان والحرس الوطني انتشروا في جميع قرانا وبدأوا يتجولون في الشوارع حتى ان طائرات (الهليكوبتر)تاتي الينا بشكل مستمر ليلاً ونهاراً صباحاً ومساء وعندما نسمع صوتها نتيقن انها ستبدأ بالقصف فنهرع راكضين الى البيوت خوفاً من ان يتساقط علينا ما تناثر من الشظايا وبقايا الابنية التي تستهدفها تلك الطائرات الملعونة. (ابو عمار) مواطن من قضاء حديثة حدثنا عن معاناتهم بالقول بدأت الحملة علينا قبل مدة طويلة ولكن بصورة متقطعة، الحجة البحث عن اوكار الارهابيين والجماعات المسلحة فمرة يقومون بمداهمة مسجد او بيت معين ومرة يقطعون الجسور التي تربط بروانة بالحقلانية وبمركز القضاء ويفرضون علينا الحصار ويقومون بحملات مداهمة للعديد من البيوت وحتى المحال والدكاكين، ففي يوم من الايام قاموا بحملة اعتقلوا فيها الكثير من الاشخاص الذين ليس لديهم اي شيء ذنبهم الوحيد انهم من مرتادي المساجد. وتوالت هذه المداهمات والاعتقالاات الى يومنا هذا وقبل اكثر من شهر فرض علينا هذا الحصار والتضييق وبدأوا يتجولون في الشوارع والطرقات هم اي قوات الاحتلال بمعية عناصر الحرس الوطني وقد وضعوا فوق سياراتهم ومركباتهم مكبرات صوت تطالب الاهالي والناس البسطاء بتسليم الارهابيين والا سوف يبقى الحصار مفروضاً عليهم وتستمر عمليا ت الدهم والاعتقال بل انها ستزيد وتيرتها بشكل يزعج الجميع وهم يتوعدون بزيادة تلك الاعمال في كل يوم. اضف الى ذلك انهم لم يقصروا فبعض عناصر الحرس الوطني المدعومين بنفس طائفي اعمى قاموا بسرقة المحال والدكاكين وحرقها وهم يتلفظون بعبارات فيها سب وشتم للصحابة ولاهالي قضاء حديثة حيث قالوا لنا نحن (جئنا اليكم انتم بالذات انتم ارهابيون) فهم باتوا لا يحترمون شيخاً كبيراً ولا امرأة ولا طفلاً صغيراً الكل سواسية عندهم فلقينا من ابناء جلدتنا ما هو اقسى وافظع من هؤلاء المحتلين الانجاس. حتى المجانين لم يسلموا.. حدثنا احد الاشخاص من قضاء حديثة بان هناك رجلاً مختل عقلياً كان دائماً يحب الوقوف على جسر بروانة ويقوم بقراءة البيانات والشعارات على الناس مستخدمي الجسر من اصحاب المركبات او من اهالي ذلك القضاء ولدى قدوم قوات الاحتلال ومعها عناصر الحرس الوطني وهموا بغلق الجسر وابعاد الناس عنه رفض ذلك (المجنون) ان يغادر الجسر واصر على ان يبقى ويمارس عمله المعتاد في كل صباح وهو تلاوة آخر الاخبار والهتاف ببعض الشعارات المعادية لامريكا وقوى الاحتلال فثارت ثائرة احد جنود الاحتلال فرماه بطلق ناري واصابه برجله بعد ذلك تكالبوا عليه ثم قاموا باعتقاله ولحد الآن لا يعرف اين ذهبوا به. والد احد الاشخاص المختلين عقلياً حدثنا ايضاً بان ولده اعتقلته عناصر الحرس الوطني وقوات الاحتلال لاسباب لم يعرفها في بداية الامر الى ان احد ح فرجعوا الى ذلك المجنون وقاموا بضربه وركله وهو يصرخ من شدة الالم ويريد الرجوع الى البيت الا انهم بعد ذلك كبلوه واخذوه معهم. الاشخاص الذين كانوا قريبين منه وقت الاعتقال وهو حارس مقبرة (حديثة) حيث جاء هذا الولد المختل عقلياً ومعه جنود امريكان وعناصر الحرس الوطني بمركباتهم وطائراتهم بدعوى القاء القبض على وكر للارهابيين يستخدم (المقبرة) والذي اقنعهم بذلك ذلك المجنون فلما وصلوا المكان فوجدوا الكلام غير صحيح فرجعوا الى ذلك المجنون وقاموا بضربه وركله وهو يصرخ من شدة الالم ويريد الرجوع الى البيت الا انهم بعد ذلك كبلوه واخذوه معهم. والد ذلك الصبي (المجنون) لما علم بذلك توجه الى قوات الاحتلال وعناصر الحرس الوطني ومعه التقارير الطبية التي تثبت بان ولده مختل عقلياً لكي يطلق سراحه الا ان قوات الاحتلال رفضت اطلاق سراحه وطلبت من ذلك الرجل المسكين بعدم المراجعة مرة اخرى والا سوف يقومون باعتقاله كما اعتقلوا ابنه. أخيراً كل ما جرى ويجري الآن في قضاء حديثة يدعونا الى ان ننقله بكل امانة فالناس هناك يعانون من ظلم الظالمين الذين تسلطوا على الرقاب وراحوا يثخنون الجراح ويزيدون التضييق المستمر يوماً بعد يوم بحجة البحث عن الارهابيين والعناصر المسلحة كما يقولون ويدعون ذلك، والاهالي يطالبون الانصاف من المنصفين فليس هناك اي دليل يثبت ادعاءات قوات الاحتلال وبعض عناصر الحرس الوطني فالشيء الصحيح والذي عرفه الناس البسطاء في ذلك القضاء الباسل ان هؤلاء الاوباش المحتلين الانجاس يريدون ان يركعوا الغيارى الذين لا يرتضون الذل والهوان ويقتلوا الشيخ الكبير ويهينوا اعراض المسلمين ويرعبوا ويخيفوا النساء والاطفال الصغار وهذا فعل المجرمين.. |