رغم المحنة.. رمضاننا منحة   عدد القراء : 1081   .

رمضان شهر الانقطاع عن كل ما احله الله من أكل وشرب وغير ذلك في فترة معلومة من الوقت تنفيذاً لامر الله. انه شهر امتحان الارادة، وتدريب النفس الانسانية وترويضها على متابعة الاوامر الالهية.
((شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)) شهر دعوة للقرب من القرآن وتلاوته ومراجعته وتعلم تفسيره.
شهر رمضان موسم الاحتفاء بالقرآن بشكل خاص يختلف عن كل شهور السنة.
كن من القرآن اقرب تكن من الله كذلك فمن احب ان يكلم الله سبحانه وتعالى فليقرأ القرآن.
شهر رمضان شهر الصلاة والصدقة شهر ندرب فيه اطفالنا ونساءنا على اقامة الصلاة النافلة لتكون درعاً لحماية صلاة الفرض فمن لم يضيع الصلاة النافلة لن يضيع مطلقاً صلاة الفرض، شهر يدعونا الى الاستزادة من الثقافة الاسلامية فهو موسم الصيام والصلاة وقراءة القرآن والذكر الذي تغافل عنه كثير من المسلمين والدعاء والالحاح بالدعاء لكشف هذه الغمة عن هذه الامة، شهر يحاول المغرضون ان يغتالوه بشكل غير مباشر من غلاء السعر والترويج للمسلسلات السمجة التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
لابد ان نعي ما يخطط لنا اعداؤنا فالقرآن يقول ((ودوا لو تكفرون)) فهم لا يريدون الصلاح ولا يريدوننا ان نكون صالحين متقين فخططوا ودبروا المؤامرات لكي يغتالوا صيامنا بالاغاني الماجنة وتدارسوا في دور الازياء كيف يغتالون الحجاب بل كيف يغتالون الحياء والعفاف والحشمة. ولم يدخروا جهداً في تعميق الاسفين بين الجيل والقرآن فخرج لنا بعض ابناء هذا الجيل لا يقوى على قراءة القرآن بصورة صحيحة.
فقرأ طالب امام احد المشايخ الكرام سورة التكاثر وكان هذا الطالب قد دخل المرحلة الجامعية فقرأ بعد بسم الله الرحمن الرحيم إلاهكم التكاثر فرد عليه الشيخ الجليل بل التكاثر الهك واله ابيك الذي لم يعلمك قراءة القرآن.
فهل يصح يا مسلمون يا من خاطبكم الله من فوق سبع سموات ان لا تحسنوا قراءة كتاب ربكم.
اقرأوا القرآن وتعلموه وتفكروا به وحاولوا ان تجدوا صوراً في المجتمع تنطبق عليها بعض آيات القرآن الكريم وللتمرين فكروا معي في امر هذه الآيات الكريمات وعلى من تنطبق في هذه الايام.
((وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) وَأَنذِرْ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمْ الأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ)).
اليست هذه صورة واضحة لمن باعوا دينهم وقيمهم بعرض من الدنيا قليل.