لا شفافية ولا مساءلة ولا حكم رشيد.. تقرير أممي:العراق من بين أعلى دول العالم فساداً   عدد القراء : 978   .

البصائر/متابعة إخبارية

 أصدرت منظمة الشفافية الدولية مؤخرا تقريرها السنوي عن مؤشرات الفساد في (178)دولة بالعالم، كان في مقدمتها العراق الواقع منذ أكثر من سبع سنوات تحت الاحتلال الامريكي وحكوماته المنصبة بالارهاب والتزوير.
 ووفقا لمؤشر مكونات الفساد، فإن أكثر من نصف الدول العربية جاءت على رأس أكبر الدول الفاسدة في العالم، فقد احتلت الصومال المرتبة الأولى على مستوى العالم، تليها أفغانستان وميانمار والعراق.
وحصلت أكثر من(12) دولة عربية على أقل من خمس نقاط، وهو ما يعني -طبقا للمؤشر- أنها تندرج في قائمة البلدان الأكثر فسادا على مستوى العالم.
وجاءت الدنمارك ونيوزيلاند وسنغافورة في مقدمة دول العالم الأقل فسادا.
وعن أسباب انتشار الفساد ، قالت (كاثرين بيستمان) أستاذ الإنسانيات بجامعة كولب الأمريكية والمختصة في الصراعات الأفريقية وشؤون محاربة الفقر: إن السبب الرئيس لانتشار معدلات الفساد يعود إلى تدني رواتب موظفي الخدمة المدنية، الامر الذي يدفع نسبة كبيرة من العاملين إلى قبول تلقي الرشاوى لتلبية الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة، حسب تعبيرها.
وتعترف الدكتورة (كاثرين بيستمان) بأن الأجور المنخفضة ليست سببا وجيها لتبرير الفساد، لولا وجود ثقافة عامة متجذرة مع العادات والتقاليد السائدة مثل فكرة ضرورة دفع مكافآت أو تقديم هدايا صغيرة مقابل الخدمة المقدمة، وهي في هذا الإطار تعد "مقبولة وطبيعية(لا سيما لرجال السياسة والعاملين في المصالح الاقتصادية والاستثمارية؟)، -على حد وصفها-.
الجدير بالذكر أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد دخلت حيز التنفيذ منذ خمس سنوات تقريبا، وقد سارعت جميع الدول العربية بالانضمام للاتفاقية بوصفها أداة قانونية دولية ملزمة ترمي لمحاربة الفساد في القطاعات الحكومية والخاصة في العالم، حتى السلطة الفلسطينية -التي لا يجوز قانونا إلزامها بالاتفاقية؛ نظرا لأنها لم ترتق بعدُ إلى مرتبة دولة في الأمم المتحدة- بادرت من تلقاء نفسها بإعلان التزامها ببنود الاتفاقية من جانب واحد، وأرسلت خطابا للأمين العام للأمم المتحدة بهذا المعنى.