ما هو المطلوب شرعاً من الصائم؟   عدد القراء : 1384   .

المطلوب من كل مسلم أو مسلمة توفر فيهما شروط صحة الصوم أن يراعيا ما يأتي:
* النية: أي ينوي صيام شهر رمضان كله طاعة لله عز وجل، وأن ينوي في كل ليلة أنه سيصوم يوم غد من رمضان وأن استحضر النية عند الفجر فحسن، والنية هي قصد الشيء مقترناً بفعله، ومحلها القلب، واستحضار نية الصيام كل ليلة شرط لصحته، جاء في الحديث (انما الاعمال بالنيات) وفي حديث آخر (لا صيام لمن لم يبيته من الليل).
والنية هي الفصل بين العادة والعبادة، فالعادة يقدم عليها الإنسان من غير استحضار نية والعبادة استحضار النية في قلبه تقرباً لله تعالى عند الفعل.
* الإمساك عن المفطرات الحسية وهي عبارة عن كل مادة تصل إلى الجوف أو الدماغ من منفذ مفتوح، وكذلك الإمساك عن الشهوة الجنسية، وكذلك الإمساك عن تعمد القيء، وهذا الإمساك يجب أن يبدأ من الفجر الصادق إلى غروب الشمس من كل يوم من رمضان بنية القربة إلى الله تعالى.
* الإمساك عن المفطرات المعنوية ونقصد بها كل المعاصي المنهي عنها شرعاً، كالكذب والغيبة والنميمة والبهتان وسائر معاصي اللسان وكذلك معاصي اليد والرجل والفرج والنظر وذلك لحديث (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس له حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) وحديث (فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل ولا يصخب وان امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل اني صائم اني صائم).
* يطلب من الصائم بشكل اكيد أن يبدأ صومه بالإكثار من قراءة القرآن الكريم في ليله ونهاره، وذلك لحديث، (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة).
* يكثر من الصدقة سراً وجهراً لأن شهر رمضان هو من أفضل الأزمنة للصدقة.
* اذا غربت الشمس يبادر إلى الفطر على تمر ان تيسر له ذلك، وتعجيل الفطور عند الغروب من السنن التي تميز بها أهل السنة والجماعة عن حال أهل البدع وفي الحديث (أحب عباد الله إليه أعجلهم فطراً) وفي حديث آخر (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر...) ورواية: (لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا الفطر إلى أن تشتبك النجوم).
* الحرص على صلاة القيام - صلاة التراويح - وذلك لأن صلاة التراويح من شعائر شهر رمضان، وفي الوقت نفسه من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن جيل الصحابة فالحرص عليها حرص على الطاعة وحرص على إحياء السنة.
وفي الحديث (ان الله فرض عليكم صيام رمضان وسن لكم قيامه فمن صامه وقامه غفر له ما تقدم من ذنبه).
* الحرص على السحور وهو أن يأكل الصائم طعاماً أو يشرب ماءً أو شراباً مباحاً آخر قبيل الفجر ثم يمسك للاحاديث الكثيرة في ذلك منها (تسحروا فإن في السحور بركة)، (ان الله وملائكته يصلون على المتسحرين)، (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب الأكلة في السحر).
* الحرص على صلاة الجماعة في المساجد، وحضور مجالس الذكر والوعظ، والدروس العلمية لحديث (اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة يا رسول الله قال حلق الذكر فإن لله ملائكة سيارة يبحثون عن حلق الذكر فإذا وجدوا ذلك حفوا بهم).
* الحرص على الدعاء في ليالي ونهار رمضان وعند الافطار، ولذلك لأن آيات الصيام اشتملت على الدعاء ((وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)) وفي الحديث (ثلاثة لا ترد دعوتهم الامام العادل والصائم حين يفطر ودعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب يرفعها فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين).
فيا أخي الصائم ويا أختي الصائمة عليك بالدعاء، عليك بالدعاء، عليك بالدعاء، ويا أيها الصائمون عليكم بالدعاء، ولا تبخلوا بذلك، ولا تكسلوا وكرروا وألحوا به على الله تبارك وتعالى، فإن شهر رمضان هو موسم الدعاء، وليكن الدعاء جامعاً لأمور الدنيا والآخرة.
* الحرص على الاستغفار وفي وقت السحر على وجه الخصوص رزقنا الله واياكم القوة على التقوى.
* عضو الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق - قسم الفتوى