| رسالة مفتوحة الى .. (الخبير) علي الدباغ!   عدد القراء : 1245   . في القرن الثامن عشر دخلت ايران في حرب مع الدولة العثمانية وحاصرت البصرة والموصل التي كانت تعود لأملاك الخلافة العثمانية ما يقارب من سنة وتعرض الاهالي الى مجاعة قاسية فأكلوا اوراق الاشجار واعشاب الارض...! والحصار الايراني مازال مستمراً واخرج الحصار العراقيين من آدميتهم حيث يتقاسم الانسان مع الحيوان طعامه!. والجيوش التي تضرب طوق الحصار تدعي الاسلام وتقتل المسلمين بإسم الاسلام. فالحكم في ايران ومنذ عهد الصفويين يعاني من عقد سايكلوجية تشعره بالعزلة عن محيطه الاسلامي حيث تحيط به دول اسلامية اكثرية شعوبها على غير المذهب الشائع في ايران وظل الفرس يتطلعون دائماً باتجاه الغرب املاً في كسر عزلته التي فرضوها على انفسهم. وكرست القيادات المذهبية الايرانية جهودها لأجل الهيمنة على المرجعيات في العراق... واتذكر مشاهدتي لتسجيل فيديو قرب ساحة العروبة في الكاظمية يتحدث فيها الشهيد الصدر كيف انه حورب على مستوى المذهب الشيعي على خلفية كونه عربياً والذي حرص على ان تكون مرجعية المذهب عربية. قد يكون حلماً سياسياً يمتد الى تأريخ (1400) من السنين عندما كانت فارس تمتد الى اليمن وتحادد الامبراطورية البيزنطية. الان تحلم ايران بمد دولتها من جنوب سمر قند وايران والعراق مروراً بالكويت وصولاً الى الاحساء حيث اقلية شيعية لا تتجاوز 20% وقبل ما يربو على خمسين سنة طالبت الشاهنشاهية الايرانية بالبحرين كجزء منها... والخميني صرح بأن بغداد فارسية. الملاحظ وجود عقد تربوية لدى الفرس تمتد الى اساسيات التربية المدرسية والمنزلية التي توجه ابناءهم وهم في عمر الطفولة بأن آل البيت (رضي الله عنهم) هم حكر وإرث شيعي فقط وتبقى في تشكيك دائم خلال مرحلة الطفولة حيث تعتبر الاساس في تكوين الذاكرة الراسخة للمفاهيم التي يحفظها الفرد في حياته من خلال هذه المرحلة تبقى التربية الفارسية مشككة دائما بالمسلمين واحفاد آل البيت ممن يتخذون بقية المذاهب المعتمدة لسنة المصطفى طريقاً لعلاقتها مع الخالق جل في علاه. وتسمع همساً لإيرانية ترضع طفلها ونحن في القرن الخامس عشرالهجري بأن السنة هم أحفاد كذا وكذا.. هكذا تزرع الأحقاد منذ الطفولة وهذه هي مشكلة السقوط التربوي، ولعل تصريحات الخبير علي الدباغ تظهر بوضوح بأنه كان ضحية لتربية مخطوءة مخلة منذ طفولته وهذا ما يفسر اندفاعه اللاداعي حيث يصرخ على شاشة الفضائيات السني سني والشيعي شيعي، هو لا يتكلم بعقليته المتزنة بل يتكلم بذاكرة طفولته التي غذيت بأن السنة هم كذا وكذا!. فالدباغ غذي بمفاهيم تفكك الإسلام وتعمل على هدمه.. فالمسلمون بعامتهم سنة وشيعة يتألمون عندما تظهر هذه الضحالة على شاشات التلفزيون.. ويفرحون عندما يستمعون الى فتاوى التوحيد بين المسلمين (سنتهم وشيعتهم).. وما يفرح .. الدباغ والأمريكان عندما يظهر على شاشة الفضائيات ما يؤكد على وجود الاختلاف والفرقة.. فالدباغ يلعب لعبتين كلاهما جريمة: الاولى وجوده في خندق الاحتلال والثانية وجوده في خندق من يمزق المسلمين.. وبالأمس يقول لإحدى الفضائيات (أيها السنة الصامتون أخرجوا الإرهاب من بيوتكم). لقد خرج عن لباقته وبان معدنه بعد أن كان يرتدي قميص التشيع الطاهر النقي لاخوتنا الشيعة المسلمين العروبيين الاقحاح ويرتدي رداء آل البيت الأطهار لتضليل اخوتنا شيعة العراق.. يستخدم ذات الكلمات والاسلوب نفسه لاسلافه الذين حاصروا الموصل الحدباء كما حاصروا البصرة الفيحاء باسم الدين والإسلام وجرعوهم أوراق الشجر وحشائش الأرض. فسيدنا الحسين (عليه السلام).. رفض الذل والمال.. ورفض أن يذهب إلى قلاع وقصور مطأطئ الرأس.. وبقي شامخاً مخلداً. وسيدنا ابن الزهراء (عليهم السلام) لم يصبح أداة لقهر المسلمين في الكوفة وكربلاء والفلوجة وتلعفر. وشواهد عصرنا مثل الشيخ الخالد عبد الواحد سكر.. يُخلده التأريخ بأحرف من نور شيعياً على منهج اهل البيت لم يضع يده بيد المحتلين.. وكانت كلماته رصاصاً من نار ضد الانكليز، فقاد المعارك ضدهم، فكيف يقيم الشيعي (البطل الرمز) عبد الواحد سكر بمفهومكم، وهل سيضعونه في خانة الإرهاب في قياسات التقسيم الحالي.. لأن رفض الاحتلال وأنتم تصفون من يرفض الاحتلال ويقاومه بشرع ديني ارهابياً. نعم فرفض إرهاب الموساد وتتشرف المقاومة الوطنية التي تكيل ضرباتها الموجعة للمحتلين به.. ويسوؤك ذلك حتماً.. افهم أنك تدعو أن يخرج المقاوم العربي من دار أخيه وابن عمه وخاله وتريد بدلاً من هذا أن يستضاف الأمريكي في ديارنا وتحت خيمة جدنا الحسين (عليه السلام). |