| بين الشرطة والمليشيا ..وثلاجات الجثث روتين إجرامي متبادل!   عدد القراء : 2527   . 
قد تكون حادثة التنكيل التي ننقلها هنا من حي الشعب، حادثة صغيرة، بالقياس إلى الفظائع الكبرى، وقد تكون غير جديدة بعد أن أصبحت الفظائع تملك سجلاً (روتينياً) حافلاً وفرسانها، كبارهم وصغارهم، يطلون علينا ويمشون بيننا ملء قاماتهم الرسمية، وقد تكون الحادثة أيضاً تجري من مدينة الشعب التي أصبح استهدافها الطائفي روتينياً هو الآخر وتشهد احياؤها أكثر من طريقة للتهجير القسري لأهل المكون المستهدف مثلما تشهد جوامعها أجواء من الترويع حتى أن هناك من الجوامع ما لا تصلى فيها الجمعة ولا الفجر حيناً ولا العشاء حيناً آخر مثل جامع السلام وجامع قباء. لكن الحادثة مع ذلك، تنطوي على روتين إجرامي متبادل بين أطراف البطش السائد من شرطة ومليشيات وثلاجات حفظ الجثث. إذ يقول عم الضحية (حميد عبد الرحمن حميد صباح النداوي) انه بتأريخ 2005/9/1 توقفت أمام محل عمل الضحية ثلاث سيارات مختلفة الانواع (أوبل، برنس، سوبر بطة) وترجل منها تسعة اشخاص يحملون باجات مكتوب عليها (منظمة بدر) وهم بزي مدني، ثم قاموا باعتقال (حميد) واقتادوه إلى مكان مجهول كالعادة، لكن المثير للانتباه، ان كان في الفظائع ما لا يثير الانتباه، ان منتسبي مركز الشرطة عند سؤالهم عنه أجابوا بطريقة روتينية لا مبالية، ليس عندنا، اذا كانت قوات بدر اعتقلته فاذهبوا إلى الثلاجة في المستشفى تجدون ابنكم هناك!!. أما في مستشفى الكندي فالطريقة الروتينية في التعبير أدهى وأمرّ، إذ يقول لك موظفو الثلاجة بدورهم؛ اذا كانت قوات بدر قد اعتقلته فإنه هنا في هذه الخانة من الثلاجة مع آثار التعذيب اللازمة المعتادة!. وبالفعل يتطلع أهله إلى الجثة فيجدون الآثار والقيد في المعصمين وثقوب (9) رصاصات في جسده، كأنما هذه هي الهيئة الطبيعية الروتينية التي يجب أن يكون عليها المعتقلون على أيدي الضباع، ولا نملك هنا غير أن نتساءل؛ هل يأتي اليوم الذي يقول فيه أفراد أجهزة التنكيل بلسانهم للناس إثر كل اعتقال يقومون به؛ سنقوم بتعذيب ابنكم حتى الموت وقد نطلق الرصاص عليه اذا لزم الأمر وعليكم أن تراجعوا بعد يوم ويومين الثلاجة الفلانية في المستشفى العلاني لتستلموا جثته!!. |