| رعـاع الـداخلية ثعالب الإجرام تبيد عائلة عراقية رغم مصابها   عدد القراء : 3038   . وضباع المستشفيات لهم حصة في ((إلغاء حق الحياة))!

كم أدهشنا كوفي عنان شاهد الزور في جريمة غزو العراق واستمرار احتلاله، حين قدم تقريره الأخير إلى مجلس اللا أمن الدولي، إذ لم يكتف بتوصيف فظاعات القتل المفتوح والنهش البدائي في حق الإنسان العراقي على يد الغزاة والعملاء، على انها مجرد ((عدم تمتع الحياة بحق الحماية))، تصوروا!، بل زاد عنان على هذه (التغطية بدم بارد) للفظاعات ومرتكبيها، انه لم يمارس واجبه المفترض الحقيقي بأن يتوقف بشكل خاص عند فظاعات الضباع في داخلية المليشيا الطائفية ويدعو المسمى (المجتمع الدولي) الذي يشرعن سلطة هؤلاء إلى وضع الحد الفوري لها بدلاً من وصفها، أي الفظاعات، على انها مجرد (انتهاكات في الاعتقال العشوائي والتعذيب المفرط)!. ليس غرضنا هنا الحديث عن أكبر سقوط لمصداقية المنظمة الدولية هذه في تأريخها اللا أخلاقي الطويل ولا الحديث عن كوفي عنان هذا الذي لم يخرج في تقريره هذا عما خرج به قبل شهور تقرير اسياده في خارجية واشنطن الذي وصف هذه الفظائع بأنها مجرد (حرمان مفتوح من الحياة)، انما أردنا هنا أن نعرض ما وردنا من آخر أخبار الحالات الإجرامية الصارخة التي يمارس فيها هذا (الحرمان المفتوح من الحياة) وهذا (الإلغاء لحق حماية الحياة) من دون أن يطرف لها جفن اممي أو ضمير دولي (أمريكي)، بل ومن دون أن يطرف لها جفن اولئك الأبالسة عرّابي ضباع الداخلية ودجاليهم السياسيين، الذين يدوسون كل يوم حق الحياة بأنيابهم ومخالبهم المنفلتة على شرفاء العراقيين وفي الوقت نفسه يطبلون ويزمرون للحقوق الوردية القادمة في دستورهم الصهيوني الانفصالي. يقول هيثم عباس جسام الدليمي شقيق احد الضحايا الجدد لفظائع الضباع، ان قوات ما يسمى بـ (طوارئ الداخلية) داهمت عصر 2005/9/17 دار عزاء في منطقة المعالف جنوب الدورة في بغداد، وقامت باعتقال (14) شخصاً من أهل العزاء ومن الضيوف (المعزين) وكان من بين المعتقلين خمسة أبناء من عائلة واحدة واثنان من مقدمي التعزية لم تتسن معرفة اسميهما، والمعتقلون هم: (خالد عباس جسام الدليمي، رعد عباس جسام الدليمي، مؤيد عباس جسام الدليمي، سعد عباس جسام الدليمي، وليد عباس جسام الدليمي، غازي حواس محمد الطائي، عماد هلال محمد الدليمي، جسام محمد صكر الدليمي، نجم عبد الله سلمان الدليمي، محمد عبد الله سلمان الدليمي، جاسم محمد الجبوري، فراس ريحان الزوبعي). ولم يمض سوى يوم واحد على الاعتقال حتى وجد بعض الناس احد المعتقلين وهو (خالد عباس جسام الدليمي) ملقى وهو في الرمق الأخير على قضبان خط سكة الحديد في إحدى مناطق الكاظمية (لاحظوا التفنن الإجرامي في إختيار مكان إلقاء جثث الضحايا). وبعد نقله إلى مستشفى الكاظمية روى خالد إلى أهله المنكوبين بخمسة ضحايا أشقاء، ان قوات طوارئ الضباع التي اعتقلتهم قامت بممارسة التعذيب الشيطاني المعتاد (؟!) مع المعتقلين ثم قتلت المعتقل (غازي حواس محمد الطائي) ورمت جثته في إحدى الطرق، وفعلت هذه القوة الإجرامية الشيء نفسه مع المتحدث (خالد عباس) ورمت جثته على قضبان سكة الحديد ظناً منها انه ميت، غير ان ارادة الله كتبت له ان يحيا ليروي شيئاً مما حصل لأقرانه ولكن ليس ليحيا أكثر من زمن قصير على أسرة مستشفى يبدو أن هناك ضباعاً فيها يرتدون الزي الإنساني الأبيض. إذ يقول هيثم شقيق الضحية ان الضباع البيض في المستشفى لم يقدموا لأخيه (خالد) الاسعافات الفورية اللازمة أو العلاج المناسب لمثل حالته المتهالكة، لانهم كتبوا على ذراعه مفردة، (إرهابي) وهكذا فارق الحياة نتيجة لاستمرار النزف وهو الآن يرقد في ثلاجة حفظ الجثث في المستشفى، شاهداً على جريمة مزدوجة لضباع الداخلية والصحة أيضاً. والحقيقة ان هذه ليست المرة الأولى التي نشهد فيها مثل هذه الظاهرة الرهيبة الفريدة في تأريخ البطش السياسي وغير السياسي في العالم بأسره ولا حتى في (دارفور) التي تباكى عنان وأسياده طويلاً على الفظائع التي حدثت فيها، إذ سبق وان عرف العراقيون حوادث إجرامية كثيرة في مستشفيات العراق وبغداد بخاصة التي سرق العملاء إداراتها الحكومية، إذ يتبادل ضباع الداخلية مع ضباع المستشفيات الادوار سواء في اكمال الاجهاز على الضحايا أو في التنسيق الاستخباري، كما في مستشفى اليرموك، مرات ومرات، وفي مستشفى النور مرة ومرتين، ومن يدري أي مستشفى جديد غير الكاظمية سينضم إلى مسيرة (الرحمة) الدموية لآكلي لحوم البشر و (لحوم) الوطن والسياسة والدين والاخلاق. |