لغـــة القــــرآن   عدد القراء : 670   .
(وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ)
ليث الآلوسي
(استسقى)، طلب السقيا، وقيل سقيته وأسقيته دللته على الماء.
ومفعول (استسقى) محذوف اي -ربّه- أو- ماء- وقد يتعدى هذا الفعل في الفصيح الى (المستسقى) منه تارة والى المستسقى تارة اخرى كما في قوله تعالى (إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ)
ومثل ان تقول -استسقى زيد ربّه الماء-
(لقومه)، اللام هنا متعلقة بالفعل وهي سببية اي -لاجل قومه-.
(العصا)، مؤنث والالف منقلبة عن -واو- بدليل عصوان وعصوته اي ضربته بالعصا.
(الحجر)، هو هذا الجسم المعروف وجمعه احجار وحجار وقالوا حجارة واشتقوا منه فقالوا: استحجر الطين. وقال (الحسن): (لم يكن حجرا معينا بل اي حجر ضربه انفجر منه الماء وهذا ابلغ في الاعجاز وابين في القدرة). وقال وهب: (كان يقرع لهم اقرب حجر فتنفجر) وعلى هذا فاللام فيه للجنس وقيل: للعهد وهو حجر معين.
(فانفجرت)، عطف على مقدّر بحرف (الفاء) اي فضرب فانفلق ويدل على هذا المحذوف وجود الانفجار ولو كان ينفجر دون ضرب لما كان للامر فائدة وبعضهم يسمي هذه -الفاء- الفصيحة. وفي المغني ان هذا التقدير يقتضي تقدم الانفجار على الضرب.
وقيل الانفجار: هو الانشقاق والانبجاس اضيق منه فيكون اولا انبجاسا ثم يصير انفجارا وفي الاعراف (انبجست) وقيل هما سواء وقيل بينهما فرق هو ان الإنبجاس هو اول خروج الماء والإنفجار هو اتساعه وكثرته.
(العين)، العين من الماء ومشبهة بالعين لخروج الماء منها كخروج الدمع وبلد قليل العين اي قليل الناس والعين الذهب والعين الميزان والعين الشمس والعين المتجسس للاخبار.
(اثنتا)، التاء فيها للتانيث.
عشرة، قرأ مجاهد وجماعة ورواه السعدي عن ابي عمرو- عشرة- بكسر الشين وهي لغة بني تميم.
وقيل بسكون الشين اذا كان المعدود مؤنثا.
وبفتح الشين اذا كان المعدود مذكرا.