البصائر تسأل ..والأحرار يجيبون..   عدد القراء : 1040   .

هذه الزاوية نفتحها، نافذة لنسمع ما يقوله أحرار وشرفاء العراق من المستويات كافة، بعد أن غيّبت أصواتهم أبواق الاحتلال وأطلقت العنان على صفحاتها وشاشاتها لكل من هبّ ودبّ من عبيد الاحتلال وغوغاء عملائه.

سؤال البصائر؛ بماذا ترد على الدعوات المتصاعدة هذي الأيام لمقاطعة العرب اقتصادياً وسياسياً و.. و.. الخ..؟!
يقول أبو مثنى الجنابي تاجر جملة في بغداد الجديدة: هذه الدعوات غير مستغربة ممن يدعون مواليهم ليل نهار الى كره العرب والتحريض على الانتقام بالمقلوب من امتنا العربية.. وهذه الدعوات غير مستغربة من اولئك الذين زعموا اول الامر في بداية الاحتلال انهم سينتظرون فترة (ستة اشهر) قبل ان يقرروا دعوة الناس الى رفع السلاح بوجه الاحتلال.. وها قد مضت خمس (ستات اشهر) تقريباً وتبين انه ليست هناك ولا شيء من مقاومة سياسية ولو شكلية بل هناك شراكة في الاجندة وفي السيناريوهات الاصلية والطارئة ومنها سيناريو عزل العراقيين هذا عن العرب والبدء بالجبهة الاقتصادية منه.
ومن الجدير بالملاحظة ان هذه الدعوات تؤسس ليس لفصل العراق عن امته بل والى فصل ما يزعمون انه اقليم جاهز لتجسيد هذا الفصل على الارض.. وقد بدأ بعض تجار (الاقليم) القادم بتنفيذ مقاطعة العرب اقتصادياً وسط اجواء الاستعداء على العرب في اسواق بعض المحافظات..
اما ابو رائد الشمري احد التجار المعروفين في سوق الشورجة فيقول؛ يبدو ان التجار الايرانيين ايضاً اصبحوا يملكون نفوذاً قوياً في العراق وليس السياسيين الايرانيين وحدهم ولا الاستخباريين والميليشياويين والجلادين الايرانيين فحسب.. وهذه كما يبدو عدوى نفوذ البازار في طهران قد انتقلت الينا، وذلك لأن المستفيد الاول من مقاطعة البضائع العربية هم التجار الايرانيون ويليهم تجار الكيان الصهيوني.. بل وان هناك بعد دعوات المقاطعة، حالة فرح حقيقية عمت اوساط بعض التجار الايرانيين والمتعاملين (العراقيين) معهم هنا في الشورجة في بغداد.. وقد سبق هؤلاء المقاطعة بتعبيرهم عن حالة تذمر علنية من البضائع السعودية والسورية والاردنية تحديداً...
هذا وقد سبقت عدوى النفوذ (البازاري) هذه، حملة دعائية منظمة على التجارالعرب باعتبار انهم يمثلون بطريقة ما سياسة عربية تستفيد من جيرة العراق (للإثراء) على حساب العراقيين على اساس ان التجار العرب يساعدون (الارهابيين) في التسلل او انهم لا يكترثون بالدماء التي تسيل في العراق (!!) هكذا، لتحريض اوساط واسعة من اهل الطائفة المعنية على ان يكون هناك عذر (شعبي) للمقاطعة، وهناك من مظاهر التحريض المزدوج والتكرية المضاعف ضد العرب في شارع الموالين للطائفيين، ما لايصدقه العقل.. إذ يحدث هذه الايام في اسواق الخضر او عند محلات البقالين، ان يمتنع زبون تابع لجمهور العملاء او جمهور الموجة الطائفية عن شراء الفاكهه العربية والسورية تحديداً، وهو يقول مثلاً؛ قد تكون الفاكهة مسمومة، كل شيء جائز، فالذي يصدر (الارهاب) توقع منه ان يصدر التفاح المسمّم!.. وهذه العبارة بلا شك تغنيك عن الحاجة الى التفسير او الرد بشيء على عقلية ونفسية اصحاب الدعوات المسمومة حقاً ومواليهم ايضاً على حد سواء..
ويقول ابو انس السامرائي من محافظة صلاح الدين؛ ماذا نقول غير، حدّث ولا حرج عن حجم انعدام الوفاء ومستوى نكران الجميل في هذه الدعوات التي (تروح) على ايقاعها الان صحف وفضائيات خدمة الاحتلال، ذلك ان المنطق يقول؛ ان العملاء واوساط اهل الدعوة الى المقاطعة تحديداً هم اول من يفترض فيهم ان يشكروا بعض الانظمة العربية ليل نهار، اذ  لولا هؤلاء سواء المشاركين منهم في غزو العراق او المتواطئين او الساكتين لما نجحت خطة الغزو الملعون ولما حصلوا على الوضع الذي ينعمون به اليوم ويصدرون منه وبالاستقواء به مثل هذه الدعوات.. بل ولولا انظمة العرب المقصودة بمقاطعة بضائعها، ما حصل الداعون الى المقاطعة على اي اعتراف بوضعهم اللاشرعي هذا..
اما بالنسبة الى سوريا تحديداً والبضائع السورية، فإن(زعماء) اتباع الاحتلال يصرحون ليل نهار، ان سوريا صاحبة فضل استثنائي عليهم ايام المعارضة.. ولكن يبدو ان اولوية تنفيذ الخطة الشعوبية القائمة على تهيئة بيئة مناسبة لكره العرب، فوق كل الاولويات وفوق كل اعتبار.. وهذا في الحقيقة نوع من الفضائحية المفرحة لكل شريف ومؤمن وحر في العراق.. اذ ان هؤلاء يكشفون يوماً بعد يوم عن سواء نواياهم وشيطانية أجندتهم وسقوط نموذجهم الطارئ المزيف.