قصيــدة /العراق قلبنا   عدد القراء : 1091   .

 

 

جرح على الجرح يروي صبرنا ألما
وهل جرت دمعة تكوي العيون دماً
اعمارنا بين انياب المنون نمت
نسقي الزمان شراب العزم في يدنا
سارت بجوف الفيافي راية عمرت
تهدي المضل لخير العمر راشدة
فليس ارخص من عمر ينكده
هذا زمان علينا لف دورته
من عنكبوت الردى سالت دوائره
وينكرون لنا دينا بذمتهم
ويحلبون شياها في مرابعنا
ثار الصليب الذي ظلت مواجعه
فضجة الشرق في انفاسهم زفرت
ليشربوا الماء يصفو من منابعه
ويسكن الأمن في اوطانهم رغدا
هذي مكائد صهيون معربدة
مدت الي الشر انياباً فصار لها
تعوي علينا ذئاب الحقد موجدة
وتهلك الحرث في اجيالنا حسداً
وتجعل الدرب في اهوائها خدراً
الم تروا دولاً تجمعت مللاً
فنحن مذ هزت الارحام مولدها
ونحن جسم لنا قلب يوحدنا
شعب يلف يدا حول العراق بها
ونكتب الحرف والتأريخ يقرؤه
وعزنا الله بالاسلام مكرمة

فهل ترى قبلنا قلبا له كتما
وهل كوت مثلنا نار تسيل دما
ولم تر اليأس فينا بالهموم نما
وليس فينا اذا حرّ الزمان ضما
وما تزال على امصارنا علما
نحو الخلود بجنات الهدى كرما
ذل ويعصر في آهاته ندما
وشتت الجمع في لفاتها قسما
تريد فينا شخوصا بالخطى بهما
ويفترون بأنا ننبش الرمما
ويسرحون ذئابا تأكل النعما
تكوي القلوب وترمي حقدها حمما
غيظاً بأن سلام الشرق لا سلما
وينشروا الذل في احشائه هرما
ويحملوا من شباب العز ما نعما
وجوعها في فجاج الارض سال دما
فك يلوك باشداق الردى طعما
بأن تدك حمانا بالاذى نقما
وتسلخ النسل عن اسلافه قيما
فلا نمد الى درب الهدى قدما
وحشدت جمعها في وحدة أمما
شعب يعيش بأحضان الاخا رحما
اذا تمزق مات القلب وانهدما
يبني واخرى تصد الشر ان دهما
ويذكر الطين في مسمارنا القلما
لنحمل الدين في اعناقنا ذمما