على ورق النرجس /لسان وأذنان!   عدد القراء : 1009   .

لأنني أكره الكذب فكذلك احببت ان يكون اطفالي، ولاني امقت التسلية الزائدة عن حدودها فانني لا احب اشغال نفسي باللهو بالحاسوب او حل الكلمات المتقاطعة ولا اقول التفاهات مع هذه وتلك لذا فانا أحمد الله على حكمته الذي جعل لنا لساناً واذنين لنسمع أكثر مما نتكلم ونروض هذا اللسان الواحد بقول الحق وترك ما يصدر عن الهوى واللغو واللعب، فكثيرات هن النسوة اللواتي لا يطيب لهن اللغو الا بما يغضب الله وكلمات السب والشتائم تفوح من لسان الواحدة منهن، فماذا كان سيحل بنا لو جعل الله لنا لسانين وعيناً واذناً واحدة وربما هذه الحكمة تتماشى مع قول مأثور (اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب) فاحياناً السكوت يغنينا عن عشرات الكلمات التي ينطق بها اللسان وخاصة عندما تفقد اعصابنا -عافانا الله- منها، وقتها لا يشعر الانسان بما يتكلم فيحس بالندم ما ان يفيق من عصبيته، فيستغفر الله على ما بدر منه، وهو اهل للمغفرة، لكن اليس علينا ترويض لساننا على عدم القول الا احسنه؟.
الكثيرات من النساء يعللن ثرثرتهن بعدم سيطرتهن على لسانهن وبأنها زلة لسان وان فلانة جرجرتها في الحديث، في الوقت ان الحصانة تكمن داخل كل واحدة منا، وامساك اللسان عن القول أمر لايخرج عن ارادتك انتِ، وانا شخصياً جربت ان امسك لساني عن الكلام فلا يوجد من لا يحب التحدث فيما جرى وما حدث.
ولكن ان نتعود على السكوت والا نتكلم الا في الطيب من الحديث هو ما يجب ان نعود انفسنا عليه ونربي ابناءنا منذ الصغر على هذا الاساس ولنأخذ بقول الامام علي رضي الله عنه حينما سئل كيف صرت تقتل الابطال؟ فأجاب (لانني كنت ألقى الرجل فاقدر اني اقتله ويقدر هو اني اقتله فأكون انا ونفسه عليه)!!.
فكوني انت ونفسك بارادتك واصرارك على قتل اللسان الذي يضمه فمك وعودي نفسك على ارجاع الكلمة الاولى الى مكانها الذي خرجت منه حتى لا تتبعها كلمة وكلمات لتتحول الى احاديث تجر احداها الاخرى ولا نعلم ما هي نهاية الاحاديث غيبة.. ام نميمة.