| طبيب عراقي : معدلات الإصابة بمرض الإيدز في ارتفاع مخيف!!   عدد القراء : 2002   .
إعداد/ قسم المتابعة
افادت دراسة معمقة بأن الايدز في تصاعد مخيف وخاصة في وسط وجنوب العراق وبالذات في النجف حيث أكد الدكتور (حسين عبد الله الجابري) مدير معهد الأمراض السارية والمعدية في مدينة النجف جنوب العاصمة بغداد في محاضرة ألقاها بجامعة الكوفة أن معدلات الإصابة بمرض الإيدز في مناطق الجنوب العراقي في ارتفاع مخيف جدًا. وأضاف الجابري: إن هذا الارتفاع المخيف يرجع لانتشار ظاهرة زواج المتعة غير المبني على أية ضوابط صحية، لاسيما مع كثرة السياح القادمين من إيران وباكستان وغيرهما. وأوضحت وكالات انباء نقلا عن مصادر طبية في مدينة النجف حضرت الندوة التي اقيمت تحت شعار (نحو جنوب آمن من الإيدز نتكاتف معًا) أن الجابري انتقد من أسماهم بالسادة الذين يكتبون عقد نكاح المتعة بين الشباب لأجل قصير جدًا لا يتجاوز الأسبوع أو في بعض الأحيان ليلة واحدة دون أن يتم أخذ أي مستمسكات من الشاب أو الفتاة وهي ليلة أو عدة ليال يذهب بعدها الطرفان إلى حال سبيلهما. وقال الجابري: هذا هو ما يجعل مهمتنا مستحيلة فيما يتعلق برصد حاملي المرض بغرض إيقافهم وعدم استمرارهم في تلويث الناس. وطالب الجابري الحوزة العلمية بإيقاف زواج المتعة خلال الفترة القادمة حتى يتسنى لدائرة الصحة ترتيب شروط وضوابط الأزمة لمثل هذه الزيجات وخاصة من الإيرانيين القادمين من خارج الحدود الذين يدفعون مبالغ طائلة لذوي الفتيات للتمتع بهن ليلة واحدة أو عدة ليال بعقد النكاح عند السيد دون أن يعرف ما بذلك الشاب من أمراض. بحيث إن النجف سجلت الشهر الماضي رقمًا قياسيًا بلغ أكثر من(80) حالة إيدز وأكثر من (4000) مدمن على المخدرات الإيرانية. الجدير بالذكر ان عراق ما بعد الاحتلال فتح فيه الباب على مصراعيه لمثل هكذا جرائم من قبل اذرع ايران المشتركين في العملية السياسية الحالية التي يرعاها المحتل وجارة السوء ايران وبحسب التقارير المؤكدة تسعى جاهدة لتدمير البناء الاجتماعي العراقي الرصين من خلال نشر الفساد عن طريق المخدرات والحشيش. العراق... وزيادة تعاطي المخدرات وراوجها في ظل احتلال وحدود مفتوحة على مصاريعها كما ازدادت في الاوانة الأخيرة خطر المخدرات في العراق بعد أن أصبحت البلاد ممرا ومنتجا لها و حسب تقارير عدة ، حيث إن ظاهرة تعاطي وتجارة المخدرات في البلاد ، تنامت بشكل كبير وقد ازداد رواجها وتعاطيها و شيوعها منذ عام 2003 ، حتى أن مصادر مطلعة كشفت عن وجود أكثر من (7) آلاف حالة إدمان مختلفة على المخدرات في العراق. وتفيد التقارير الرسمية بأن عدد المتعاطين والمتاجرين والمروجين والمهربين للمخدرات في البلاد عام 2003 كان لا يتجاوز (321) شخصا ، إلا أن أعدادهم تنامت خلال السنوات الست الماضية حتى وصلت عام 2009 الى(1415)شخصا ليتحول العراق من معبر لهذه المواد الى منتج ومصدر لها. وقال عضو جمعية الإصلاح لمكافحة تعاطي المخدرات والمسكرات والمؤثرات العقلية (عمر محمد): إن أكثر حالات تعاطي المخدرات سجلت في النجف وبغداد والحلة وكربلاء وواسط فيما تم اكتشاف حالات لتعاطي المخدرات في إحدى مدارس البنات في منطقة المنصور ببغداد. وأضاف محمد إن العراق أصبح مصدرا رئيسا لإنتاج وتصدير المخدرات إلى دول الجوار من خلال زراعتها في عدد من المحافظات العراقية ، بعد أن كانت البلاد ممراً لنقلها من الدول المنتجة إلى الدول المستهلكة لها . واوضح أن الانفلات الأمني الذي شهده العراق بعد 2003 كان الانطلاقة الحقيقية لتنامي ظاهرة تعاطي وتجارة المخدرات في البلاد ، والتي ازداد شيوعها عام2009. كما وأشار الى أنه تم اكتشاف عدد من الأماكن التي تزرع فيها المخدرات بالمحافظات التي تشهد وضعا امنياً ساخناً ، مثل نينوى وديالى وذي قار ، إذ تم ضبط مزارع لنبتة تسمى (الداتورة) . ودعا الدكتور (عباس رمضان الجبوري) أستاذ الإرشاد النفسي في كلية التربية ، الحكومة الحالية الى الالتفات الى هذه الظاهرة الخطيرة و الى ضبط الحدود مع دول الجوار في محاولة للسيطرة على دخول وتعاطي المخدرات وعّد فلسفة الدولة والمجتمع والجانب الديني والأسرة والمدرسة من أهم العوامل المساهمة في التصدي لهذه الآفة الخطيرة. مواد(السوفت)وخطر الإدمان القاتل كما ذكر مدير برنامج مكافحة المخدرات بوزارة الصحة (مشتاق طالب) أن معظم المواد المخدرة التي يتم الكشف عنها عن طريق التقارير السنوية تسمى (بالمواد السوفت) وهي مواد يسهل الحصول عليها من الصيدليات والمذاخر وأضاف أن المواد الصعبة كالحشيش والأفيون والمورفين يتم ضبط معظمها عند نقلها من دولة مجاورة الى دول مجاورة أخرى عبر الأراضي العراقية . وذكر (فاضل عبد جابر) عضو جمعية /أصحاء/ أن العراق سُجل قبل عام 2003 باعتباره دولة تخلو من المخدرات ، ولكن بسبب تردي الوضع الأمني وانفلات الامور، وعدم ضبط الحدود مع دول الجوار ، أصبحت الأراضي العراقية ممراً لتهريب المواد المخدرة التي تنطلق من أفغانستان ، التي تصنع المخدرات بنسبة 90% مرورا بإيران والعراق ثم الى بقية إنحاء العالم. وأضاف جابر: إن دول الجوار أسهمت برواج تجارة المخدرات في العراق حيث إن بعضها يعد مصدرا لها مثل إيران ودول أخرى تعد مستهلكة لها مثل الكويت والسعودية إذ تمر هذه المخدرات عبر العراق لضعف الإجراءات الأمنية على حدوده. ولفت الى أنه تم في السنوات الثلاث الماضية كميات كبيرة من المخدرات المصادرة بلغت(1011) كغم من مادة الحشيشة ، وعشرة كيلوغرامات ونصف الكيلو من مادة الأفيون ، واعتقلت عددا كبيرا من تجار المخدرات ، علما بأن القانون العراقي ينص على عقوبة الإعدام فيما يخص قضايا الاتجار بالمخدرات . وعن أهم المناطق التي تنتشر فيها عمليات تهريب المخدرات ، ذكر ان المناطق الحدودية تعد المصدر الرئيس وتحدث عن ضبط كميات كبيرة من المخدرات في البصرة وميسان وواسط والسماوة وكربلاء إضافةً إلى مناطق في ديالى . وبيّن عضو منظمة /عراقيون/ فاضل عباس إن الانفلات الأمني الذي شمل الحدود مع دول الجوار ، بما في ذلك إيران التي تمتد الحدود معها لمسافة تصل إلى (1350)كيلومتراً ، السبب الرئيس والمباشر في انتشار ظاهرة التجارة بالمخدرات أو تعاطيها . وتابع عباس على الرغم من انتشار هذه الظاهرة إلا أن المجتمع العراقي يرفضها بشدة ومازالت نسبة تعاطيها محدود جدا ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه دائما: ماهي الديمقراطية التي يزعم الاحتلال وحكومته الرابعة تحقيقها في ظل انفلات الأمور وفقدان الأمان وانعدام الخدمات وصولا الى ترويج المخدرات وتعاطيها.
|