ركن الفتوى   عدد القراء : 675   .


س1/ اذا افطر الصائم المعذور وزال العذر في نفس النهار فهل يواصل الفطر ام يمسك؟
ج/ من كان هذا حاله فلا يلزمه الامساك لان هذا الرجل استباح هذا اليوم بدليل من الشرع فحرمة هذا اليوم غير ثابتة بحقه ولكن عليه ان يقضيه والزامنا اياه ان يمسك بدون فائدة له شرعاً ليس بصحيح، فكل من افطر في رمضان بمقتضى دليل شرعي فانه لا يلزمه الامساك والعكس بالعكس اي اذا افطر الرجل بدون عذر وفسد صومه ثم سأل هل يلزمني الامساك نقول له نعم لانه لا يحل لك الافطار لانك انتهكت حرمة اليوم بدون اذن من الشرع فيلزمك الامساك وعليك القضاء لانك افسدت صوماً واجباً شرعت فيه.
وكذلك اذا طهرت الحائض والنفساء اثناء نهار رمضان لم يجب عليها الامساك ولها ان تأكل وتشرب لان امساكها لا يفيدها شيئاً لوجوب قضاء هذا اليوم عليها وهذا مذهب الامام الشافعي ومالك واحدى الروايتين عن الامام احمد وروي عن ابن مسعود انه قال (من اكل اول النهار فليأكل آخره) ذكره في المغني ولم يتعقبه اي اذ اجاز له الفطر في اول النهار جاز له الفطر في آخره.
س2/ كيف يصوم من سفره مستمر مثل اصحاب الشاحنات؟
ج/ لقد بين الله تعالى حكم هذه المسألة يقول تعالى (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) فسائق الشاحنة ما دام مسافراً فله ان يستفيد من جميع رخص السفر كالقصر والجمع والفطر في رمضان والمسح على الخف ثلاثة ايام وغيرها مما هو معروف في احكام السفر وعلى هذا فنقول يجوز له ان يفطر في هذه الحال لانه ما دام له مكان يأوي اليه واهل يسكن اليهم فهو اذا فارق الاهل فهو مسافر وعليه فانه يجوز له ان يفعل ما يفعله المسافرون لان الله تعالى قد اطلق الاية فقال (أَوْ عَلَى سَفَرٍ) ولم يقيده بشيء وما اطلقه الله ورسوله فانه يجب العمل بمطلقه.
س3/ ما حكم الحامل اذا خافت على نفسها او خافت على جنينها وافطرت؟
ج/ الحامل لا تخلو من حالين:
احدهما: ان تكون نشيطة وقوية لا يلحقها مشقة ولا تأثير على جنينها فهذه المرأة يجب عليها ان تصوم لانها لا عذر لها في ترك الصيام.
الحالة الثانية: ان تكون الحامل غير متحملة للصيام اما لثقل الحمل عليها او لضعف في جسمها او لغير ذلك وفي هذه الحال تفطر ولاسيما اذا كان العذر على جنينها فانه يجب الفطر عليها حينئذ واذا افطرت فانها كغيرها ممن يفطر لعذر يجب عليها قضاء الصوم متى زال العذر عنها فاذا وضعت وجب عليها قضاء الصوم اذا طهرت من النفاس ولكن احياناً يزول عذر الحمل ويلحق عذر الرضاعة فقد تحتاج المرضعة الى طعام وشراب ولاسيما في ايام الصيف الطويلة النهار الشديدة الحر فانها قد تحتاج الى ان تفطر لتتمكن من تغذية ولدها بلبنها وفي هذه الحال تفطر فاذا زال عنها العذر فانها تقضي ما فاتها من صيام لانها في حكم المريض والله يقول (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).
وقال بعض الفقهاء انه اذا افطرت الحامل والمرضع من اجل الخوف على الولد فقط دون الام فانه يجب عليها مع القضاء ان تطعم عن كل يوم مسكيناً يدفعه من تلزمه نفقة ذلك الطفل لانها افطرت بمصلحة الولد وهو المشهور من مذهب الامام احمد.
وذهب بعض اهل العلم: الواجب على الحامل القضاء فقط سواء افطرت خوفاً علة نفسها او خوفاً على ولدها او خوفاً عليهما وإلحاقاً بالمريض ولا يجب عليها اكثر من ذلك وهو رأي الامام ابي حنيفة لانه ليس في ايجاب الاطعام دليل من الكتاب والسنة والاصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل على شغلها.