إعداد/ مكتب البصائر-دمشق
عقد مركز الامة للدراسات والتطوير ومركز البصيرة للبحوث والتطوير الاعلامي ندوة مشتركة بعنوان ( الاحتلال والصناعة الاعلامية في العراق ) شارك فيها عدد من المحللين السياسيين والباحثين والاعلاميين.
وقال الدكتور ( طه الزيدي ) رئيس الرابطة الاسلامية للاعلام في العراق في الذي كان اول المتحدثين في الندوة ، في بحثه صناعة الاعلام الممانع ان المقاومة العراقية ضد الاحتلال الامريكي السافر للعراق كانت المشعل الذي اضاء من جديد مشكاة ثقافة المقاومة الجهادية لتشع بنورها على المدن العربية والاسلامية كما اعادت الثقة لابنائها لينطلقوا من جديد في تشكيل هويتهم وفق مرجعية الشريعة واطارها المقاوم والممانع.. مؤكدا ان المقاومة المعاصرة لم تتبن المشروع المقاوم المسلح فحسب وانما سعت الى احياء المقاومة الثقافية والاعلامية والسياسية والاقتصادية ، حيث تجلى تاثيرها في تبني الاعلام المقاوم وفي عملية التحرر من التبعية الاعلامية والاختراق الثقافي والمعرفي الذي تمارسه المؤسسات الاعلامية الغربية.
واشار الى انه بالرغم من حركات التحرر التي تلت الاحتلال الصهيوني لفلسطين الذي شكل منعطفا تاريخيا في تاريخ الامتين العربية والاسلامية فان قضية فلسطين ظلت الجذوة التي ابقت الفكر الجهادي والمقاوم متقدا رغم التحديات والعقبات والازمات التي تواجه الامة
واكد الكاتب والاعلامي الاستاذ ( حارث المفرجي ) في بحثه الذي حمل عنوان (مصادر الخبر والصناعة الاعلامية) ان العالم اليوم يقف مبهورا أمام الهالة الاعلامية المتنامية باضطراد نتيجة تزاوج موفق بين التكنلوجيا والايديلوجيا وصارت سياسة تسويق الخبر وصناعته من الصناعات الثقيلة في العالم التي تدر ارباحا وتجتاح دولا وتربك موازين الدول وتشكل احلافا وتهدم اتفاقيات، وذلك لان الصناعة الاعلامية اضحت المقياس في ربح الحروب وخسارتها. موضحا ان ما لم تتناقله الالة الاعلامية عن خسارة هذا الطرف او ذاك لا يمكن عده نتيجة مهما كان التفوق في الميادين الاخرى لان السياسة لا تمر الا من خلال وسائل الاعلام.
وقال نحن ازاء هذه التحديات كان لابد لنا ونحن نتصدى لمشروع القرن الامريكي ان نعد العدة بكامل ادواتها لنقف بصمود امام هذا التحدي الخطير.مشيرا الى ان الادوات المطلوبة في مثل الميدان الاعلامي هي الايمان بالقضية وامكانية عرضها بشكل ملفت للنظر والتمكن من المهنية ومعرفة الاساليب الاعلامية الناجحة في التأثير على الشريحة المستهدفة من الخطاب الاعلامي وهي الجمهور الذي يتبنى الطرح الاعلامي للقضية ويكوّن بذلك رأيا عاما يؤثر في ميزان التوازن.
وخلص المفرجي في بحثه الى القول ان هناك ثلاثيات مهمة في الصناعة الاعلامية ينقسم الخبر فيها الى ثلاثة انواع ( تضليلي واستهلاكي وحقيقي ). مؤكدا ان المؤسسات والدول التي تسيطر على وسائل الاعلام تستخدم المنظومة الثلاثية الابعاد في الصناعة الاعلامية المتمثلة وهي ايجاد الحدث واستدعاء وسائل الاعلام وحسابات الربح والخسارة.
كما قدمت في الندوة ثلاثة بحوث اخرى هي : ملامح المشهد الصحفي العراقي بعد الاحتلال الامريكي للباحث الاستاذ ( علاء الدين احمد خليفة ) التدريسي في الجامعة الاسلامية ببغداد، و استراتيجية الاعلام الامريكي خلال العدوان واحتلال العراق للكاتب والمحلل السياسي الاستاذ ( كامل العبيدي )، و الفضائيات الوطنية العراقية بين الانجازات والطموحات للكاتب والباحث الاستاذ ( حسين الرشيد).
وفي ختام الندوة أكد المشاركون في توصياتهم على ضرورة ايجاد ملاك صحفي متمكن لعرض القضية العراقية باسلوب يفهمه الغرب وتفعيل المكاتب الاعلامية لفصائل المقاومة بما يجعلها فاعلة ومتفاعلة مع حاضنتها ويجعلها حاضرة في الذهن، وبناء مؤسسات اعلامية رصينة، وتفعيل القضايا المفصلية والمهمة في تاريخ المقاومة، واعتماد اساليب فضح العملاء والمخططات والابعاد الخفية وراء الاحداث، والتصدي بكل حزم وثبات لاساليب التشويش، واعتماد اسلوب تحديث وتوثيق المعلومات واصدار دوريات متنوعة بشأن حقوق الانسان والانتهاكات في هذا المجال ، اضافة الى تمكين اسلوب العمل الجماعي (الميداني والسياسي والاعلامي ) ليكون العمل متكاملا.