| بلير مدلوع اللسان دوماً!   عدد القراء : 1189   . .. نبعث لك بهذه الرسالة لسببين، ليس من بينهما اهتمامنا بحاجتك الماسة الى النصح، الاول ان لسانك المدلوع دوماً مرة لتكذب ومرة اخرى لتلهث وراء سيدك بوش.. لم نسمع له هذه المرة (دلعة) اللباقة اياها لا في التضليل الوظيفي الموجه الى الداخل ولا في تجديد الولاء الحديدي لعصابة واشنطن، عدا دلعة اول امس الى الـ (BBC) هذا مع ان الحدث البصراوي الفريد في حجم الافتضاح وليس في اسبابه، قد هز لندن كلها، بساستها في الحكم والظل وبصحافتها الموالية والمعارضة الشرسة منها والمهذبة وبرأيها العام الصاحي منه والنائم.. حتى ان المراقبين انشغلوا بغيابك عن اضواء الكاميرات، معشوقتك المفضلة، وتواجد وزير دفاعك وحده في قفص الاضواء، بأكثر مما انشغلوا بتطورات الحدث الفضائحي في بصرتنا الابية الاصيلة لكن السلبية المغتربة بتعدد الاحتلالات الى حين.. اما السبب الثاني فهو انك تستحق شكراً تقريعياً خاصاً بعد ان تسبب عنادك المخادع في ان تصل الحالة الاستعمارية البريطانية الجديدة في العراق الى حافة الهاوية كما يقال وكما يقول الكثير من المحللين البريطانيين.. فقد اطلقت عملية الجنديين البريطانيين الى الملأ والى العقل البريطاني البارد، حزمة صارخة بأكملها من الفضائح والبراهين القاطعة على فشل المنطق البليري داخل منطق المشروع الصهيو- امريكي.. بحيث انقذفت كتلة من لهب الاسئلة في جليد الشارع البريطاني على حد قول احد الصحفيين البريطانيين... الانكليز يتساءلون، اين السيادة التي تقول تلفازات بريطانيا انها منحت للعراقيين وستقود من ثم الى انتهاء مهمة قواتنا؟!.. وماذا يفعل جنديان بريطانيان في زي مدني وبأسلحة ومتفجرات وسط مواطنين مدنيين؟! وما الذي يحدث وراء القضبان في السجون اذا كان التعامل بالدبابات هكذا خارج القضبان من قبل دولة تريد ان تقدم نفسها كنموذج لدولة القانون؟!.. ولماذا يذهب جنودنا وابناؤنا ضحية سياسة كهذه خاطئة وذات سيناريوهات مشبوهة ومنغمسة في وحول المستنقع حد النخاع..؟! الا تستحق مع كل هذي الفضائيات المدوية التي قصمت ظهر منطق الخداع الذي اعتمدته سياساتك منذ التحريض على العدوان والغزو.. الا تستحق ان نقدم لك هذا الشكر التقريعي الخاص؟!.. غير اننا مع ذلك لن نبخل عليك بشيء من التنبيه الى ان مصدر الخطر الذي سيقود الى هزيمة الاحتلال.. هو ان مشكلتك ليست الذيلية لبوش التي يخطئ الكثير من المراقبين في تنسيب حالتك اليها، انما مشكلتك تكمن في ركوبك موجة الصهيونية البريطانية التي شاخت بعد ستينيات القرن الماضي ثم احبت شبابها ولو المتصابي منه على يد تاتشر المسعورة في بداية تسعينيات القرن المنصرم ايام كان المشروع الصهيوني في حالة هجومية وحين انتقل مأزق المشروع إلى حالة دفاعية بعد الحقبة الاستشهادية الجهادية لانتفاضة فلسطين وبقاء العراق على تمرده المناهض عموماً للمشروع.. آلت اليك قيادة العون الصهيوني البريطاني للمأزق وكان ما كان من قفزتك إلى الهواء في شراكتك لعصابة الصهيونية الامريكية في مخطط غزو العراق واستباحة المجتمع العربي الاسلامي.. ولهذا فان نهايتك ستقترب ما دمت مصّراً على لهاثك وراء تنفيذ اجندة الصهيونية البريطانية حتى نهاية شوطها الاخير، الاخير لمن؟، بغض النظر عن المصلحة (الوطنية) البريطانية.. وبالايغال بدلاً من هذا في الاعيب خداع جديدة في مواجهة التحدي (الجهادي) الداخلي في بريطانيا واوربا، مضافاً اليها حملة الاستثنائيات (الامنية) على طريقة عصابة بوش في افتراس الهوامش الديمقراطية للنظام الغربي.. وليسمح لنا السيد ريتشارد كنيدي زعيم الاحرار الديمقراطيين الذي قال؛ ان كبرياءك وحدها التي تمنع الاستجابة لاستحقاق ملح اسمه انسحاب القوات البريطانية حالاً.. ونصحح للسيد كينيدي ونقول.. ليست الكبرياء.. انما الغباء الصهيوني في الخداع وفي المعالجات.. وفي العناء حتى يشتعل الحدث البصري من جديد.. ولكن بالمقاومة المسلحة هذه المرة.. |