(كوثر) الصينية بعد الإسلام   عدد القراء : 503   .


رغد عادل

كوثر فتاة صينية كأي شابه تحلم بالغد المشرق والحياة السعيدة سافرت إلى استراليا أو العالم الجديد كما يسميه الأوربيون بحثا عن العلم والدراسة فشاء الله تعالى أن تدخل الإسلام وترجع إلى أهلها مسلمه فقد كانت منذ الصغر تحب أن تشاهد المسلمين في الصين وهم يصلون ويعجبها لبس المسلمات للحجاب وتكره لحم الخنزير ويسبب لها نوعاً من الحساسية ولم تدر إن الله كتب لها أن تكون مسلمه بعد سنوات.. وقد كانت تعيش مع والدها وإخوانها في عائله متوسطة الحال ولها أقارب وأعمام وكان لها عم من أغنياء القرية ولما انتهت من الجامعة أرسلها عمها إلى استراليا لدراسة الماجستير في المحاسبة .. وفعلا فقد سافرت إلى  كوينزلاند وهي من ولايات استراليا وتقول كوثر : كنت في أثناء وجودي في المعهد ألاحظ كثره المسلمات المحجبات وبعضهن يغطين الوجوه وقلت في نفسي ما أجمل منظر المرأة وهي تلبس الحجاب ولا ادري لماذا يشدني كثيرا الحجاب رغم أنني بوذية . في أثناء دراستي في معهد اللغة تعرفت على كثير من المسلمات من الخليج العربي والهنود والافارقة وكانوا يعاملونني باحترام ويساعدونني وكنت أسال كثيرا عن الإسلام وهن يجبن عن اسئلتي بكل سرور .. وطلبت بعض الكتب عن الإسلام وبدأت أقرا عن التوحيد والصلاة والحجاب واليوم الآخر والقضاء والقدر .. وكنت كل مرة أسال صديقاتي المسلمات عن ما لا افهمه عن الإسلام وهن جزاهن الله خيرا يجبن عن اسئلتي بكل ثقة ودون أي صعوبة ويوما بعد يوم يزداد حب وإعجابي بالإسلام وأردت أن أعلن إسلامي وكنت اعلم أن والدي وعمي سيعارضان إسلامي ولكن من يذق حلاوة الإيمان ولذة الحق تهون أمامه المصاعب وفعلا ذهبت لصديقاتي المسلمات وقلت لهن إنني أريد أن أصبح أختا لكن في الإسلام وفرحن فرحا عظيما وأحسست بعظمة هذا الدين الذي يؤلف بين أتباعه مهما تغيرت أجناسهم وأعراقهم وأعلنت إسلامي وبدأت احضر الدروس التي يقيمها بعض طلاب العلم في المساجد والمصليات الاسترالية في مدينة برزبن كمسجد لاتوتش ومسجد الفاروق في كربي ومسجد دارا وكلما خرجت من الدرس أحس بلذة لم اشعر بها طول عمري إنها لذة القرب من اله السموات والأرض الذي هو من خلقنا وأعطانا نعماً كثيرة ولا يزال الملحدون يقولون بأنه (لا اله والحياة مادة)  ..الإسلام هذه الكلمة التي أحببتها من أعماق قلبي وودت أن الناس كلهم مسلمون ولكن هناك أعداء الإسلام الذين يحزنهم انتشار الدين الحق وأيضا وسائل الإعلام التي تشوه صوره المسلمين وتصفهم بأبشع الأوصاف وتكمل كوثر بعد أن لبست الحجاب وأحسست بكوني امرأة يحافظ عليها حجابها ويكرمها دينها وهي كالجوهرة المصونة والدرة المكنونة وانتهى العام الدراسي وقربت الإجازة الصيفية أردت السفر للصين لزيارة أهلي وأعمامي ولكن ما كنت أخشاه أن يصدموا من حجابي وإسلامي خصوصا إنني لم اخبرهم بإسلامي وعندما وصلت الصين كان في استقبالي أمي وأبي وعمي الذي أرسلني لاستراليا وحدث ما كنت أتوقعه وقد كانت الصدمة على وجوههم بادية والمفأجاة قد أذهلتهم نعم أنا أسلمت ولن أتراجع عن ديني مهما كلفني الأمر كان هذا ردي عندما سألوني عن الثياب التي ارتدي وقال لي عمي نحن أرسلناك لاستراليا لتتطوري وجئتنا بهذا اللباس المتخلف وإذا لم تتركي هذا سوف اقطع عنك الأموال التي أرسلها لك ولا تجدين من يساعدك في ذلك فرفضت ذلك وقررت أن أتمسك بديني مهما كلفني الأمر ورجعت لاستراليا ووجهت مشاكل مادية كبيرة ولكن فضل الله أولا وثم مساعده إخواني وأخواتي المسلمات خفف عني كثيرا ومع هذا التعب والمعاناة إلا إنني اشعر بالسعادة والراحة النفسية التي لم اشعر بها في حياتي تلك الراحة التي أرسل بها محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافه والتي يفتقدها أهل الغرب والشرق ومنهم قومي الصينيون وكم احزن كثيرا عندما أتذكر والدي وأعمامي وأنهم سيذهبون للنار إذا لم يسلموا وأتمنى من أعماق قلبي أن يهتدوا للإسلام وبعد عدة أشهر عندما رأى عمي أنني متمسكة بديني وافق أن يكمل صرفه عليّ على أن أسدده عندما احصل على الوظيفة وأخيرا أنا الآن ولله الحمد تخرجت من الجامعة وموظفة في شركة يملكها مسلمون وأمنيتي الوحيد أن يدخل والدي الإسلام وأقربائي ليعشوا في سعادة وهناء قال الله تعالى:(إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ).