| معذرة سيادة الرئيس..!   عدد القراء : 1143   . صباح يوم 10-9-2005 نقلت المحطات الفضائية والصحف كلام السيد جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق وهو يتحدث للمراسلين بالانكليزية مخالفا كل البروتوكولات الدولية التي تفرض على رئيس الدولة ان يحترم شعبه ويتكلم في المناسبات الرسمية باللغة الرسمية لبلاده. ثم انه يصرح خلافا لارادة الغالبية من شعب العراق بان القوات المحتلة (وطبعا هو يسميها بغير ذلك ) سوف تبقى سنتين على الاقل وبعد ذلك فهي لن تغادر جميعها بل سوف تبقى بعض القواعد وعلل سبب بقائها باخافة جيرانه وحتى لا يتدخلوا في شؤون العراق الداخلية . وسابدأ من النهاية لاناقش السيد الرئيس (حفظه الله) فيما ذهب اليه. اولاً: من يسعى من دول الجوار للتدخل في شؤون العراق؟ ومن الذي كان يطلب من الدول القريبة والبعيدة التدخل في شؤون العراق ومن هو الذي جاء بالاعداء من أقاصي الارض ليتدخلوا في كل شؤون العراق وليحتلوا أرضه ويدمروا حضارته ويقتلوا الناس؟. هل تفكر الحكومة السعودية او الاردنية او السورية بغزو العراق او التدخل في شؤونه. هناك دولة واحدة كانت تفكر في ذلك وقد حدث منها الامر مراراً وهي ايران . فايران تدخلت بجيشها وبشكل مباشر في معارك البيشمركة مع الحكومة العراقية السابقة في سبعينيات القرن الماضي وكان السلاح الايراني حاضراً كما كان جنود وضباط جيش الشاه واستخباراته حاضرين هناك واعتقد ان ذلك التدخل السافر وذلك التعاون والذي تكرر مرارا كان وراء كل الكوارث التي تعرض لها العراق بعد ذلك . اذن فانت تطلب بقاء القوات الغازية من اجل أمنك وسلامتك أنت وليس من اجل سلامة العراق ولا امن العراق. ثم بعد هذا وذاك او ليس بؤسا وهوانا ان تستجدي عطف الاعداء الاباعد لتخوف بهم جيرانك بدلا من ان تلجأ الى شعبك وجيشك . ام ان هذا الامر له دلالات اخرى!. ثانياً: معروف على مستوى جميع دول العالم ان الاستعانة بقوة اجنبية امر لايقرره الا البرلمان او الجمعية الوطنية حصراً والحكومة ليس لها من الامر الا ان تقترح فكيف جاز لك ان تستبق قرارات الجمعية الوطنية وانت من دعاة الديمقراطية . وتقرر بقاء القوات الاجنبية المعتدية الى اجل غير معلوم، اذن فاننا نطالبك ان تتحدث عن نفسك ولا تتحدث باسمنا نحن العراقيون ثالثاً: ان بقاء القوات الاجنبية وحركتها وخروجها امر مرهون بايدي الامريكان ووفقا لمصالحهم وليس لك من الامر شيء وهذا ما اكده وزير دفاعهم الذي كان يقف الى جانبك. ان رئيس الولايات المتحدة بوش يضربكم جميعا عرض الحائط كل يوم حينما يصرح بانه هو من يقرر بقاء القوات المحتلة او عدم بقائها ومدة بقائها واسباب بقائها واسباب احتلالها للعراق وهو لم يتحدث يوماً عن امن العراق ولا امن كردستان وانما عن امن امريكا و(اسرائيل) . لقد صرح بوش مراراً انه سوف يحارب (الارهاب) العالمي على ارض العراق وهذا يعني انه اراد ان يستدرج ما يدعيه الى ارض العراق ليقضي عليهم هناك وبالتالي فانه هو من حول ارض العراق الى ساحة للارهاب والعنف وسبب كل هذا الخراب وبالتالي كان عليك ياسيادة الرئيس مساءلة بوش لماذا اختار ارض العراق لتكون ساحة لمعركة عالمية مدمرة بدلا ً من أن تستنجده ليحميك من الجيران وهو من ادخل اليك الارهاب من كل دول العالم. ان القوات الامريكية قوات الاحتلال والدمار والخراب قوات باغية ومعتدية وبقاء جندي واحد من جنودها على ارض العراق لن يسمح بالاوضاع ان تستقر ابداً ولاشك ان كل من يعين على بقائها كما ان كل من اعان على دخولها هو متخندق معها وربط مصيره بمصيرها ولن يكون مصيرها غير الخسران والاندحار بإذن الله. رابعاً: وهنا لا اقف مدافعاً عن العرب بقدر ما ابين حقيقة ناصعة، ما كل هذا الكلام غير المسبوق ولا المبرر على العرب و الدول العربية وعلى الاعلام العربي وقد كنت محميا من كل العرب ما بين الشام والقاهرة طيلة عقود من الزمن؟ وماذا تريد ان يقول عنك العرب وقد جعلت من نفسك حليفا استراتيجياً للامريكان في تدميرهم وتخريبهم لبلد عربي مثل العراق وقتل اهله واذلالهم. وقد قلت للامريكان (نحن وانتم) في مواجهة القوى الشريرة فمن هي القوى الشريرة . من دمر بلداً وخرب حضارة ووضع مئات الالوف في السجون من هو صاحب مخازي ابي غريب وغوانتنامو. فماذا تريد من العرب بعد كل هذا؟!. لقد رفضت كل الدول والهيئات المتحضرة وفي مقدمتها الامم المتحدة ومجلس الامن وفرنسا والمانيا الحرب على العراق واعتبرتها خروجاً على القانون الدولي. اذن فمن هو الشرير الخارج على القانون ومن هو الارهابي المهووس بالحقد الاعمى يا سيادة الرئيس. خامساً: هل من الاعراف الدولية ان تقف في مؤتمر صحفي مع وزير دفاع وليس مع كفؤك رئيس الجمهورية وان تتحدث بلغته وليس بلغة الدولة التي ترأسها وفوق هذا وذاك تفعل ذلك وانت في مركز لاحد اكابر الصهاينة السيد سفان وتزعم انه ليس بين العراق وبين اسرائيل اية عداوة. نحن لا نرضى ان تتحدث باسمنا بهذه الطريقة فنحن شيء وانت شيء اخر. نحن اعداء لـ( إسرائيل) . وهذا لا يعني اننا اعداء لليهود كشعب ودين ولكننا اعداء للصهيونية ولـ( اسرائيل) التي اغتصبت ارضنا ومقدساتنا وكل يهودي وغير يهودي شارك او يشارك هذا العدوان فهو عدونا وبيننا وبينهم المعركة الفاصلة وصدق رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم : لتقاتلن اليهود.ولنقاتلنهم وننتصرعليهم وعلى حلفائهم باذن الله والامر قريب غير بعيد. |