العراق (هيروشيما العرب) بفعل اليورانيوم الأمريكي المنضّب
البصائر/ متابعة اخبارية
بمناسبة مرور 65 عاما على إسقاط الولايات المتحدة أول قنبلة ذرية في العالم على مدينة هيروشيما اليابانية في السادس من آب1945 دعت (هاروكو موريتاكي) المدير التنفيذي لمكتب التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم، أطباء عراقيين للحضور إلى هيروشيما قبيل حلول الذكرى السنوية للجريمة الأمريكية التاريخية الجمعة الماضية للحديث عن تزايد أعداد حالات السرطان وتشوه المواليد بين المواطنين العراقيين، والذين يسود اعتقاد جازم أنهم ضحايا ليورانيوم مستنفد استخدم خلال حرب الخليج في عام 1991 وفي الغزو الذي قادته أمريكا في عام2003.
وتقول موريتاكي: إن ثمة أوجه شبه بين الحالتين العراقية واليابانية، ففي هيروشيما بدأ السرطان يتزايد بعد مرور ما بين 10 سنوات إلى 15 سنة من التفجير الذي وقع في عام1945.
وسافرت موريتاكي إلى العراق قبل وبعد الغزو الأمريكي في عام 2003، حيث زارت المستشفيات في بغداد والبصرة وتفقدت آثار اليوانيوم المستنفد. وعرضت في بلادها صورا لأطفال عراقيين يحتضرون وهم في المدارس واللقاءات المحلية وتحدثت عن بلاد مزقتها الحرب. ثم أقامت بالتعاون مع نشطاء آخرين (مشروع هيروشيما خالية من اليورانيوم المستنفد) وكان (جواد العلي)، أخصائي الأورام في أحد مستشفيات البصرة، والذي زار هيروشيما الشهر الماضي، واحدا من الأطباء العراقيين الذين وجهت لهم الدعوة لعقد مؤتمرات حول الآثارالضارة لأسلحة اليورانيوم المستنفد، وقال العلي: إنه تماما مثلما شهدت هيروشيما إسقاط أول قنبلة ذرية عليها إلا أن أسلحة اليورانيوم المستنفد استخدمت للمرة الأولى في العراق، مضيفا: إنه جاء إلى اليابان كي "يشاطر أهل هيروشيما المعاناة.
وكانت موريتاكي تعمل معلمة في مدرسة حكومية إلى أن تم اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي في عام 1996. وفي أعقاب التقارير التي تحدثت عن أن الهند وباكستان ربما تجريان قريبا اختبارات نووية توجهت موريتاكي ومواطنون آخرون من هيروشيما إلى المنطقة في عام 1997 في محاولة لوقف الاختبارات النووية. لكن كلتا الدولتين نفذتا التجارب في عام 1998، وهي التجارب التي أثارت جدلا دوليا خاصة من النشطاء المناهضين للأسلحة النووية. ولا تزال هي ومنظمتها تتردد على المدارس للحديث عن دمار هيروشيما.
وتقول موريتاكي: إن النشطاء أحيانا يواجهون انتقادات قوية، حيث إن اليابان لطالما كانت تحت المظلة النووية الأمريكية وتعتمد على الطاقة النووية. وفي العراق، انتقد الكثيرون اليابان لدعمها الغزو الأمريكي بدلا من مساعدة الأطفال العراقيين الذين يحتضرون.
ونشرت اليابان قوات الدفاع الذاتي الخاصة بها في جنوب العراق للانضمام لجهود لما يسمى بإعادة الإعمار، وهو أول انتشار للقوات اليابانية في منطقة قتال منذ الحرب العالمية الثانية. وانتقدت موريتاكي القرار قائلة: إن (جونيتشيرو كويزومي)، رئيس الوزراء الياباني آنذاك، ساعد الحكومة الأمريكية ولم يساعد المواطنين العراقيين. وقالت: إنه ينبغي على اليابان إيجاد سبل لمساعدتهم منها على سبيل المثال تدريب أطباء عراقيين أو بناء مستشفيات لكن على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت أكبر حليف لليابان على مدى النصف قرن الماضي، لم ينس الجميع ما اقترفته الأيادي الأمريكية.