البصائر في عمرها الجهاديّ الثامن   عدد القراء : 2373   .


الشيخ الدكتور (محمد بشار الفيضي) :  البصائر ظلت تحاكي بعنادها صبر الرجال الجبال.. وها  هي اليوم ..تواصل العطاء متجاوزة كل الظروف والأحوال
إعداد/ قسم المتابعة

.....بمناسبة مرور سبع سنوات مقرونة بعمر الاحتلال البغيض نقول: ان البصائر..  هي تاريخ وعبر ودروس، فهي تأريخ لشعب قارع اعتى قوى في العصر الحديث،فجمعت في صفحاتها مايمس المجاهدين المسلمين، وهم الكرامة المتبقية للامة.
فنطقت بما يحتاجه العراقي والعربي الابي  فهي اولا صحيفة تبصير للناس (شرعية بمسؤوليتها) وصحيفة ككل الصحف يكتب فيها مايهم القارئ صغيرا وكبيرا فجاءت منوعة في طروحاتها والوان صفحاتها وتبين عما يحاك ضد دين الله والمسلمين فمواضيع التبصير تملأ جوانبها، فلاقت الاستحسان المنقطع النظير عند شريحة كبيرة من القراء، وما وصل الينا من ردود وتهانٍ بمناسبة ذكرى الصدور يثلج الصدور فالعمر الجهادي الذي مضى اتى اكله وما شاء الله، والقادم فيه الخير الكثير بمشيئة الله ،فقد صدقت الرؤى ثاقبة البصيرة في زمن تلاطم الامواج والغمة والفتن و(ثقافة اللاشيء) التي يروج لها اعداء الله من محتلين وعملاء واعوان، وثبت ايضا  من ان الحق يعلو ولا يعلى عليه... واليكم قراءنا الاعزاء بعض هذه الردود والتهاني المفرحة، لتشاركونا هذه الغبطة... 
كلمة الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي للبصائرالناطق الرسمي باسم الهيئة
في الذكرى الثامنة لتأسيس جريدة البصائر
أشد على يد القائمين عليها، وهم يَخطُّون على صفحاتها سطورا وصورا وأرقاما تحكي عنفوان الشعب العراقي ومقاومته الباسلة في دفع العدوان عن البلاد والعباد...لقد صمدت هذه الصحيفة رغم كثرة أعدائها من المحتلين والحلفاء والعملاء الذين خططوا لانهيارها، وحرصوا على استئصال شأفتها، وواصلت المسيرة رغم حرص هؤلاء جميعا على انقطاعها...كانت هذه الصحيفة تلاحق مثلما يلاحق ابناؤنا البررة وهم يذودون عن حياض بلدهم ، وكانت تعتقل المئات من نسخها كما يعتقل الآخرون، لكنها ظلت تحاكي بعنادها صبر الرجال الجبال....وها هي اليوم ..تواصل العطاء متجاوزة كل الظروف والأحوال..تارة جهرا وتارة في الخفاء..على سنن الأنبياء في الدعوة إلى الحق..والصراع مع الظالمين.
وَفّق الله القائمين عليها..وأصحاب الأقلام الشريفة الذين يمدونها بأسباب الحياة الحرة الكريمة..والجنود المجهولين الذين يقومون على تصميمها وطباعتها ونشرها وتوزيعها..لقد كانوا مقاتلين بحق..ألم أقل لكم من قبل (إن صحيفة البصائر صحيفة مقاتلة). 
بصائر في زمن الأكاذيب
الشيخ احمد بن عبد الرحمن الصويان رئيس تحرير مجلة البيان ورئيس رابطة الصحافة الإسلامية
أنشأت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في بداية الألفية الجديدة وحدة إعلامية سميت بـ (مكتب التضليل الإعلامي) مهمتها تضليل الرأي العام العالمي، وتقديم أخبار وقصص مختلفة تخدم المصالح الأمريكية. ثم عُدل مسمى هذا المكتب إلى (مكتب التأثير الإعلامي) ليحقق الأهداف نفسها بصورة أكثر دبلوماسية.
وفي عام (2003م) كشفت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية عن خطة لتحسين صورة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم الإسلامي خصوصاً، أشرفت عليها خبيرة الدعاية الأمريكية (شارلوت بيرز)، لكنها اضطرت لتقديم استقالتها لأن محاولاتها للدفاع عن سياسات الحكومة الأمريكية أضحت غير مقبولة في العالم العربي، ووصفت هذه المحاولات بمثابة إدخال فيل في علبة صغيرة! في عام (2004م) صدر كتاب بعنوان (أخبرني أكاذيب(Tell me lies) حرره الكاتب الاسكتلندي (ديفيد ميلر) الأستاذ في معهد البحوث الإعلامية بجامعة ستيرلنج، وشارك فيه عدد من أشهر الإعلاميين والأكاديميين في الغرب، يتحدث الكتاب عن هيمنة الإعلام الأمريكي في صناعة الرأي العام، وكيف استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية تزوير الحقائق، وتضليل الرأي العام العالمي، وتضخيم تهمة ما سمي بأسلحة الدمار الشامل في العراق.
واستشهد المشاركون في الكتاب بعشرات الأكاذيب التي اختلقها الإعلام الأمريكي لتبرير جرائمه، وكيف أنه استطاع ترويجها بإتقان شديد في شتى أنحاء العالم لم تقف السياسة الأمريكية عند هذا الحد من تزييف الحقائق، والعبث بالعقول، بل استطاعت اختراق الإعلام المحلي والعربي بصناعة مجموعة من الإعلاميين العرب الذي أجادوا بأقلامهم المستعارة في تسويق البضاعة (الأكاذيب!) الغربية، والترويج لها، وراحوا يلهثون في تلميع الوجه الكالح للسياسات الاستعمارية القمعية التي انتهكت شتى القيم والحقوق، وصدق العلاّمة (محمد البشير الإبراهيمي) عندما قال: (إن بيع القلم واللسان أقبح من بيع الجندي لسلاحه).
إذاً فالحرب الإعلامية كانت أحد أدوات الحرب الأمريكية، وهي لا تقل شراسة وخطورة عن الحرب العسكرية الميدانية، فتزييف الوعي، وترويج الأكاذيب، وقلب الحقائق، هي الأرضية التي ينطلق منها الاستعمار الغربي في تحقيق مصالحه وإذا كان الأمر كذلك فإن الإعلام الإسلامي هو ساحة رئيسة من ساحات الانتصار لقضايا الأمة وحقوقها؛ فالإعلام المقاوم هو خط الدفاع الأول الذي يواجه (مشروع الأكاذيب الاستعمارية)، فمهمته الأساسية: بيان الحق، وبناء الوعي في صفوف الأمة، وكشف خطط وألاعيب العابثين والمتطاولين على حرمات الأمة ومقدراتها.
إن الإعلام بوسائله المختلفة ليس صناعة شكلية، أو سلعة ترفيهية، أو مهمة تكميلية؛ بل هو رسالة حضارية تصدع بالحق، وتنشر العلم والوعي، وتواجه مشاريع التغريب والاحتلال، التي تستهدف هوية الأمة وفكرها وثقافتها، ومقدراتها السياسية والاقتصادية. ولذا كان من أوجب الواجبات على أبناء الأمة بناء رؤية إعلامية استراتيجية شاملة، تستنقذ الأمة من مستنقعات التبعية، وترسم السبيل المستقيم لعزتها ورفعتها.
وصحيفة (البصائر) الصادرة عن هيئة علماء المسلمين في العراق، منبر من منابر الإعلام المقاوم الذي صدع بالحق، وحمل راية المناهضة للاحتلال، وكشف جرائمه وانتهاكاته الأخلاقية والسياسية والاقتصادية. وتحمَّل لتحقيق هذه الرسالة السامية الغالي والنفيس .. إنها ليست بصيرة واحدة، بل (بصائر) تهدي القارئ لاكتشاف طبيعة المعركة وحقيقة الصراع في المنطقة، وتُسقط الأقنعة التي يتدثر بها أدعياء الحرية والديمقراطية، ولتظهر الحقيقة كما هي دون تزوير أو ادعاء.
ولبصيرتها الواعية فقد نأت بنفسها عن الصراعات الحزبية والمزايدات الانتخابية والمصالح الشخصية، وتبنت قضية الأمة بنزاهة وأمانة، وتحملت المسؤولية بصدق وتجرد، وعبَّرت عن معاناة الشعب العراقي بشفافية، ودافعت عن حقوقه بقوَّة وجرأة. وأصبحت بحق لسان الشعب العراقي وضميره الحي النابض.
وفق الله ـ تعالى ـ القائمين عليها للحق، وثبتهم عليه، وجعل لهم نصيباً وافراً من نصرة الدين، ورفع لواء سُنّة سيد المرسلين.
البصائر سهم في مواجهة الاحتلال
 د. أحمد الأنباريّ
في البدء أود أن أقدم خالص التهنئة وأطيبها إلى المرابطين على هذه الصحيفة الغراء التي أسقطت فرض الكفاية عن الوسط الاعلاميّ في العالم الإسلاميّ،  وها هي البصائر في عمرها الجهاديّ الثامن وعطائها المتواصل لتمثل صوت الحق وحقيقة الصوت للعراق والعراقيين.
و(البصائر) مصطلح شرعي قرآني كيف لا وهي تصدر عن هيئة علماء المسلمين في العراق، تلكم الهيئة التي عودتنا على الإلتزام بالشرع وأحكامه والتقيد به قولاً وعملاً، فكانت (البصائر) تمثل القراءة الحقيقية للهيئة الشرعية التي تمثل الوجه الوطني المخلص للبلد، وفي الوقت نفسه الرؤية الشرعية لمستجدات الساحة العراقية.
إننا اليوم أمام (بصائر) كثيرة على مدى سنوات الاحتلال الجاثمة الظالمة، أمام (بصائر) صبرت واحتسبت وقاومت من أجل أن تصل كلمتها للناس، صحيفة ما هابت المرجفين والمثبطين والمخوفين، وإنما سعت جاهدة لتواصل مسيرتها في السنوات الماضية بكل جرأة ومصداقية وصدق إعلامي وفني، وهاهي اليوم تحيّينا ونحيّيها ببطولات الصمود والتحدي التي عهدناها فيها.
و(البصائر) حافظت على اسمها، فما من (بصائر) إلا كان لها موقف ومواقف في مسيرتها، وكأنها تدفع ضريبة لهذا الاسم، وقد رأيت أن القرآن الكريم استخدم هذه اللفظة في المواقف الحساسة والحاسمة بين من يرتمي بأحضان الكفر والظَلمة والمفسدين، وبين من يثبت على مواقفه ويلتزم بمبادئ دينه وشريعته رغم كل الظروف، فالبصائر من الله، وهذا أمر ضروري في تقرير مصادر التلقي، فقال تعالى: (قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ)، ثم بعد معرفة (البصائر) لا بدَّ من التقيد بها، فقال سبحانه: (قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)، ثم بعد التقيد بها بصائرياً تكون الدعوة إليها، لأننا بعد أن تلقيناها واقتنعنا بها لا بدَّ أن ننفع غيرنا لينتبهوا من رقدتهم، وليصحوا من سباتهم، فقال جلَّ جلاله: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ)  ثم إن دعوة (البصائر)  لا تتم إلا بمواجهة الآخرين ولا سيما مع رؤوس الكفر والضلال والانحراف والإفساد، وجاء التوجيه القرآني على مستوى (فرعون) في جبروته وظلمه، وهذه كانت بصائر موسى في مواجهته بالحجة الشرعية في قوله تبارك وتعالى: (قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلَاء إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) ، وحتى لا تخاف (البصائر) طمنها الله تعالى بأن فرعون عصرها الذي تواجهه ما هو واحد من قرون سابقة أهلكها الله وأخزاها على يد المبصرين الصادقين فقال عزّ وجلَّ: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) ، وإذا طرح سؤال لماذا (البصائر) فالجواب هو للناس من أجل أن يهتدوا ومن أجل أن يرحمهم الله برحمته بعد أن ذاقوا الظلم على يد غيره فقال عزّ من قائل: (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) وحتى لا تثبط (البصائر) في مسيرتها وضّح الله تعالى بقوله: (بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) ، فالحلال بيّن والحرام بيّن، فكل امرىء يدري بأنه على خطأ ولكنه يجانب (البصائر) لأنها تخرجه من مصالحه ومنافعه، ولأنها تؤثر في مستقبله الدنيويّ، ولأنها تعريه أمام الناس في فساد آرائه وتوجهاته، ولذلك حوربت وتحارب (البصائر) وأهلها في كل وقت، لأنها تقول الحق، ولأنها لم تنحرف كما انحرف غيرها، ولأنها ثبتت وصمدت وغيرها أخذته الأمواج على شواطئ أخرى.
إننا اليوم أمام ماركة تجارية متميزة في عالم الصحافة والإعلام، ولا أعني بالتجارة أرقام الإيرادات والمبيعات ومسائل التسويق، وإنما أعني التجارة الرابحة التي عقدها الله سبحانه مع عباده المؤمنين في قوله: (إنَّ اللهَ اشترَى من المؤمنينَ أنفسَهمْ وأموالَهمْ بانَّ لهم الجنَّةَ)، فقد باعت (البصائر) نفسها، وتجردت عن أرباحها من أجل الله ودينه وأرضه وعباده، فحيهلا بهذه الصحيفة الطيبة المباركة، وباسم الحاملين هَمَّ العراق وأهله في مشارق الأرض ومغاربها نحيي هيئة تحريرها ورئيسها على هذه الجهود وهذه الاستمرارية، فقد حفظتم لنا التاريخ المعاصر للعراق والعراقيين في صفحاتكم، لقد كانت كلمة البصائر في كل عدد هي كلمة المليار ونصف المليار من المسلمين، وكانت محلياتكم هي محلياتنا وديارنا وأهلنا، وكانت دراساتكم الإسلامية هي عمدتنا في التأصيل الشرعي، وكانت صفحات الأسرة المسلمة هي الصفحات لبناء بيوتنا وتربية أهلينا، لقد أفدنا كثيراً من تحقيقاتكم الصفحية ومقابلاتكم الإعلامية، وأشبعتم ثقافتنا في مرافئ إبداعاتكم ومندياتكم، وأما الأخيرة من البصائر ولا سيما آخر القول فيها هو القول الفصل للعديد من الإشكاليات التي تواجه ساحتنا، فجزاكم الله عنا الخير كله، وشكر الله سعيكم الحثيث في هذا الجهد المتميز، داعين لكم بالثبات والتمكين إنه سميع مجيب.
تهنئة للبصائر في عامها الثامن
محمود عبد الرحمن الحسني كاتب وأكاديمي.
تعد صحيفة البصائر الغراء شعلةً وضاءة لا تخبو، وجذوتها متوقدة لا تنطفئ، وقامة سامقة من قامات المعرفة، وجسراً من جسور مناهضة الاحتلال الأمريكي وأعوانه، يتضح ذلك جلياً عندما نطالع صفحاتها وإنتاجها الغزير المتلاحق، فهي وجه مشرق من وجوه الثقافة الإسلامية والوطنية؛ حيث إنها تعد بحق رائدة في مجال الصحافة الحرة، وعلماً من أعلام الممانعة، ومن يرغب بتصنيفها فإنه سيدرجها ضمن الصحف القلائل التي تلتزم بالثوابت الشريعة وحب الوطن، والإخلاص له، والاعتزاز بالانتماء إلى العروبة والإسلام.
وبمناسبة الذكرى الثامنة لصدور جريدة البصائر أتقدم بأجمل التهاني والتبريكات للأخوة العاملين في الجريدة لما يبذلونه من جهود مخلصة لإظهارها بالشكل المطلوب، إذ أصبحت حلقة الوصل بين القوى المناهضة للاحتلال والشارع العراقي، نحن نطمح أن تحقق البصائر المزيد من التألق والنجاح دوماَ وثقتنا قوية بالملاك الصحفي المتميز الذي يدير الجريدة، فالف تهنئة من الأعماق للبصائر وهي توقد شمعتها الثامنة من عمرها المديد.
في ذكراها الثامنة إلى لسان الصدق مرآة الحقيقة صحيفة (البصائر)
د.عبد الحميد العاني
تكاد تكون اعجوبة تضاف إلى قائمة الأعاجيب التي صنعها أهل العراق في هذا القرن، فهي كأبناء العراق الذين واجهوا وحدهم أعتى قوة في العالم (أمريكا) ومرغوا أنف الاحتلال في التراب ها هي صحيفة البصائر لم تستسلم لكل الضغوط ولم تتوقف عندما واجهتها (المطبات) ولم تنحن أمام العقبات، واجهت الصعاب ولا تزال مجاهدة تسعى لإيصال صوت الحقيقة إلى الناس بعد أن خفتت أصوات الآخرين أو استسلمت أخرى للاحتلال، ثبتت في أداء رسالتها في توعية الأمة بما لهم وما عليهم وما يحيط بهم من أخطار وما يجب في سبيل المواجهة، هي (كلمة) لكن نرى أن العدو يخاف منها ويحاربها لأنه لا يريد لأحد أن يسمع الحق أو ينطق به، يحاربها لأنه يعلم بثقلها في الميدان وقبولها عند الناس.
تهنئة لكل العاملين في صحيفة البصائر ولكل قرائها الكرام، ونسأل الله أن يحفظ ملاكها ويسدد على طريق الحق أقلامهم ويثبت أقدامهم، وأن يرفع الله عن العراق وجميع أهله ما هم فيه من كرب وغمة.
الإعلام المقاوم.... البصائر شمعة وهاجة تنير درب التحرير
خالد الطائي
مازلت اذكر بألم شديد الايام الاولى لاحتلال بغداد ودخول القوات الامريكية الى شوارعها ترافقها سيارات (همر) مدنية اغلبها ابيض اللون طبع عليها كلمة (صحافة) وتساءلنا حينها عندما كنا نمارس عملنا الصحفي في فندق الميرديان الذي تحول انذاك لمركزإعلامي بديل بعد تعرض المركز الاساسي في وزارة الاعلام للتدمير الكامل عن ماهية هذه السيارات البيضاء وعرفنا ان قوات الاحتلال قد جلبت معها اكثر من (200) وسيلة اعلامية  لتغطية الحدث حسبما يتفق مع مشروعها التدميري وفي الاشهر الاولى للاحتلال اطلق الامريكان وعملاؤهم مئات الصحف وعشرات الاذاعات قبل ان يردفوها بأكثر من (25) قناة فضائية تبث السم الطائفي وتطبل وتزمر (للخير) القادم وهنا كان لابد للاعلام المقاوم المناهض للاحتلال ان يفعل شيئا وان لايكتفي بالتفرج وهو يدرك جيدا ان مسيرة المليون ميل تبدأ بخطوة وان المهمة صعبة وأن فارق الامكانيات المادية والتقنية الهائل بين الطرفين سُيخلُّ بالميزان في ساحة المواجهة لكن هذا لم يمنع هيئة العلماء المؤمنين الصابرين المحتسبين هيئة علماء المسلمين المتصدية منذ اللحظة الاولى للاحتلال ولكل مشاريعه الخبيثة في العراق من إطلاق صحيفة البصائر لتكون باكورة الاعلام المجاهد المناهض للاحتلال وكما كان متوقعا فقد واجهت الصحيفة وملاكها المؤمن بعدالة قضيته الكثير من الصعاب ولانها كانت وليدا مازال في ايامه الاولى فقد تخوف البعض من ان تعصف بها رياح المواجهة مع المحتل وعملائه واعلامه المسموم ولكن (ولله الحمد) يوما بعد يوم بل عاما بعد عام وقفت البصائر ندا صلبا ومتماسكا وحتى متفوقا في بعض الاحيان على اكثر من ثلاثين قناة فضائية وقرابة المائة صحيفة يومية ومايصل لعشرين اذاعة تابعة للاحتلال واحزاب السلطة الطائفية وممولة بشكل مباشر او غير مباشر منه هذا على المستوى المحلي فقط لان هناك اكثر من ثلاثين قناة فضائية اخرى عربية وغير عربية تدعم بشكل ثابت  بل وتسوق لمشروع الاحتلال في العراق وبما يتوافق مع مصالحها الخاصة ورغم ان صحيفة البصائر وكما هو واضح لكل من يتصفحها ليس فيها اي اعلان تجاري وهو مايشكل دخلا وموردا رئيسيا للكثير من الصحف وهي تعتمد فقط على امكاناتها الذاتية المادية البسيطة فإن قدرة طاقمها المهني الكفوء جعلها تتجاوز هذه النقطة.
ولم يأت نجاح البصائر من فراغ فقد كان لواقعية ومصداقية الطرح وسلامة الخط والثبات على النهج الذي سارت عليه دون مواربة او مجاملة وتمسكها بوحدة العراق وإظهار المصائب والجرائم التي ارتكبها الامريكان والميلشيات الموالية لهم وتصديها للاجندة الاقليمية الطائفية الصفراء وفضح رموزها وادواتها كل هذا لعب دورا اساسيا في اجتيازها للكثير من المصاعب التي اعترضت مسيرتها طوال سنوات عملها ومع تهنئتنا الخالصة للزملاء الرائعين القائمين على هذه الصحيفة في ذكرى انطلاقتها فأننا نتمنى ان نرى الصحيفة وقد تحولت في القريب العاجل الى يومية تقدم المزيد من الوجبات الاعلامية الشهية للقارئ وان تتوسع في ملاحقة هموم ومشاكل ومآسي العراقيين خصوصا المقيمين منهم في الخارج وان تبقى رأس الرمح بإذن الله تعالى في مواجهة الاحتلال بكل انواعه وعملائه وان نحتفل بعيدها القادم في بغداد المحررة من نجس الاعداء.
ذكرى تأسيس صحيفة البصائر
الإعلامي العراقي إبراهيم الحسيني
يطيب لي أن ارفع لصحيفة (البصائر) الغراء أسما آيات التهاني والتبريكات بمناسبة عيد تأسيسها والذي كان بمثابة وثبة أمام الثقافة والفكر الهدام الذي جاء به المحتل وأعوانه ، الذي حاول جاهداً أشاعة الأفكار الهدامة للشعوب ، والثقافات التي كان الهدف منها تغريب مجتمعنا العربي الأصيل من واقعه . ولم تكن منذ انطلاقتها الميمونة لم تكن مجرد صحيفة ذات أوراق وإنما واجهة إعلامية حضارية ومنبراً للإشعاع الصحافي والتنوير الاجتماعي محلياً ودولياً وعنواناً من عناوين القوى الوطنية المناهظة للاحتلال بجناحيها السياسي والعسكري . من خلال جهدها الرائع لرصد وثوثيق جرائم المحتل وحكوماته التي نصّبها . وكانت صرخة للأبرياء قضّت مضاجع الأعداء ، وكشفت عن الوجوه القبيحة التي استترت خلف الشعارات الزائفة مما يسمى بالديمقراطية الكاذبة والشفافية السقيمة  والحرية المزعزمة فكانت (البصائر) وما زالت في طليعة المؤسسات التي يفتخر بها الشرفاء من ابناء هذه الأمة ، كونها ضمير الوطن والأمة، وصوت الإنسان العراقي الأصيل في كل مكان، ملتزمة في كل ذلك بثوابتها الشرعية ومبادئها الوطنية ، ومراعية لمتغيرات الواقع ومستجدات الزمن.
لقد أبدعت (البصائر) في تناولها الصحافي المتنوع ما بين الهم المحلي والمصير العربي المشترك، فعكست الواقع بكل صدق في الاتجاهين، وتبنت قضايا الوطن، ودافعت عن حقوق الأمة بكل إخلاص، ونقلت صوت فئات المجتمع بكافة أطيافه، نسأل الله تعالى أن يديم لصحيفة (البصائر) الرصينة كل تميز وألق، في هذا الوسط الإعلامي . لأنها تعاملت مع الأحداث الجسام على بصيرة ، فوفّت بعهدها ، وأخلصت لرسالتها ونصرت دينها . ورفعت رايته ، فرفعها الله وجعلها صوت الحق الذي يزلزل أركان الباطل . هنيئاً لها وللقائمين عليها الذكرى وعسى أن يكون النصر مع الذكرى قاب قوسين أو أدنى.
أما الكاتب عبد الرحيم الحسيني
فقد قال: لا شك ان صحيفة البصائر هي اصدق صحيفة في العراق وذلك لانها رفضت العملية السياسية برمتها وهي تحمل في طياتها صوت كل الاحرار من علماء ومفكرين وادباء وسياسيين من مختلف الاطياف، لقد حققت البصائر نجاحا كبيرا في اوساط الشعب العراقي الحر خاصة في كشف ومتابعة التقارير التي تصدر من العدو ومؤامراتهم ضد الشعب العراقي الحر الابي. وفضح حكومته حكومة(الكراسي في المقهى الخضراء) التي ما زال الصراع فيها بالكراسي من اجل كرسي واحد فياليتها كانت مقهى بدلاً من البلمان ومجسلي الوزراء ورئاسة الجمهورية وتصريحاتهم الكذابة حول الدكتاتورية وهم اصل الدكتاتورية.
ان من يطالع صحيفة البصائر يجدها شاملة فهي شرعية لما فيها من مواضيع شيقة من شريعتنا الغراء ولغتنا العربية لغة القرآن الكريم.
ومن الناحية السياسية فانها سياسية نوعا ما لفضح مخططات الاعداء وحكومته العميلة وهي كذلك صوت لاخواننا المجاهدين في الدفاع عن الدين والارض والعرض وهذا هو الحق الشرعي لكل مواطن وانا من المتابعين للصفحة الثانية والتي فيها مجمل نشاطات الاخوة المجاهدين في قصف قواعد العدو وقتل عدد من افراده وتدمير آلياته.
 بارك الله في مجاهدتهم للاعداء وحفظهم من كل سوء وشر وفتنة (فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ).
انا كل الذي ارجوه من اخوتي في صحيفة البصائر هو زيادة المساحة لموضوعي (معرفة العدو جزء من النصر عليه) كي يتسنى لي ان انشر عندكم برتوكولات حكماء صهيون التي اصبحت دستور حكام المسلمين في القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين.
واخيرا اسأل الله تعالى لكم الثبات ونشر كلمة الحق امام السلطان الجائر وان يحفظكم من كيدهم وشرهم انه هو ارحم الراحمين.
(عمر ياسين الحيالي)
كاتب واعلامي
أفضل ما موجود في الساحة المحلية
حققت الكثير وما زال أمامها ما هوأكثر
تشمل الشرع والسياسة والمقاومة الا ان الغالب فيها هي السياسة وهذا من المأخذ المهمة على البصائر لانها جريدة ناطقة باسم مؤسسة شرعية للمقاومة فيجب التوازن في عرض المادة الصحفية بين السياسة والشرع والدعم الصريح للمقاومة، مع مراعاة ما يشغل المواطن من اخبار محلية وعرض همومه والمطالبة بحلها.
نريد منها الثبات على المبدأ والتوسع في التوزيع مع مراعاة عدم نشر المقالات الطويلة جدا وعدم نشر المقالات المجزءة في حلقات اسبوعية الا في حالات الضرورة القصوى.
البصائر..رائدة الإعلام المقاوم
د.عبد القادر محمد
مدير مركز الأمة للدراسات والتطوير
إذا ذُكِرَتْ (البصائر) ذُكِرَ: (الشرف - والعزة - والفخر- والكرامة- والشجاعة - والصبر- والصدق- والأمانة) أما إذا تجسدت هذه المعاني في مواجهة عدو غازٍ معتدٍ على البلاد فهي تشكل بجموعها (مقاومة)، ولأن البصائر سعت بخطابها المتوازن والشمولي والمعتدل الذي يجسد كل هذه المعاني من أول يوم من تأسيسها، فلا عجب أن تكون (البصائر) هي مقاومة..!
ففي الوقت الذي انبرت فيه صحيفة البصائر لمناهضة المشروع الأمريكي وتكفلت بكشف مخططاته استطاعت منذ انطلاقتها أن تؤسس للعمل الإعلامي (المقاوم) ولأول مرة في التجربة العراقية، وهو ما بات يعرف بـ(الإعلام المقاوم)، لذا سيسجل التاريخ بحق أن (البصائر) هي رائـدة الإعلام المقاوم في العراق.
ولعل من أبرز الإنجازات التي تسجل لهذه الصحيفة المقاومة أنها استطاعت أن تقدم الصورة الحقيقية لهوية المقاومة العراقية في خضم تعقيدات الساحة العراقية وتداخلاتها، إذ نجحت البصائر في عرض رسالة مشروع المناهضين للاحتلال والدفاع عن قضيتهم ومواجهة حملات التشويه التي تتعرض له المقاومة منذ انطلاقتها، وهي مهمة ليست بالهينة، إذ أن الإعلام المقاوم يخوض حربًا لا تقل ضراوة عن حرب الميدان، فالاحتلال سخر جيشًا من الأقلام المأجورة والفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى التي عملت على إسقاط مشروع الممانعة وتشويهه، لكنها لم ولن تفلح في ذلك (بعون الله) ما دامت (البصائر) تنبض في قلوب الشرفاء والخيرين والمقاومين من أبناء هذا البلد وكل الشرفاء في العالم.
تهنئة للبصائر في عامها الثامن
محمود الحيالي
تعد صحيفة البصائر الغراء شعلةً وضاءة لا تخبو، وجذوتها متوقدة لا تنطفئ، وقامة سامقة من قامات المعرفة، وجسراً من جسور مناهضة الاحتلال الأمريكي وأعوانه، يتضح ذلك جلياً عندما نطالع صفحاتها وإنتاجها الغزير المتلاحق، فهي وجه مشرق من وجوه الثقافة الإسلامية والوطنية؛ حيث إنها تعد بحق رائدة في مجال الصحافة الحرة، وعلماً من أعلام الممانعة، ومن يرغب بتصنيفها فإنه سيدرجها ضمن الصحف القلائل التي تلتزم بالثوابت الشريعة وحب الوطن، والإخلاص له، والاعتزاز بالانتماء إلى العروبة والإسلام.
وبمناسبة الذكرى الثامنة لصدور جريدة البصائر أتقدم بأجمل التهاني والتبريكات للأخوة العاملين في الجريدة لما يبذلونه من جهود مخلصة لإظهارها بالشكل المطلوب، إذ أصبحت حلقة الوصل بين القوى المناهضة للاحتلال والشارع العراقي، نحن نطمح أن تحقق البصائر المزيد من التألق والنجاح دوماَ وثقتنا قوية بالكادر الصحفي المتميز الذي يدير الجريدة، فألف تهنئة من الأعماق للبصائر وهي توقد شمعتها الثامنة من عمرها المديد