صدور الجزء الثاني من كتاب (السراب) للدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم الهيئة   عدد القراء : 2414   .

البصائر/ متابعة اخبارية

صدر الجزء الثاني من كتاب (السراب) لمؤلفه الشيخ الدكتور (محمد بشار الفيضي) الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين، وتضمن الكتاب الذي حمل الرقم (20) ضمن اصدارات الهيئةعشرة حوارات صحفية انتقاها الشيخ الفيضي من الحوارات التي اجرتها معه الصحف والمواقع المختلفة خلال السنوات الخمس الماضية تناول فيها مراحل العملية السياسية الحالية في ظل الاحتلال الامريكي الغاشم منذ عام 2005 وهي المراحل التي مازال العراقيون يدفعون ثمنها غاليا من دمائهم، واموالهم، وأمنهم.
وحرص المؤلف على الالتزام في الجزء الثاني من السراب بالاسلوب نفسه الذي التزم فيه بالجزء الاول وهو الحفاظ على ما في هذا الاسلوب من مزايا تستحق الإهتمام؛ مثل السمة التاريخية للتعامل مع الأحداث الجسام في ذروة وقوعها، والتنبيه على ما في الحوارات من استشراف للمستقبل قوامه الدقة في التحليل، والصواب في التشخيص، فضلا عن بيان وضوح الرؤية لدى هيئة علماء المسلمين في التعامل ازاء الشأن العراقي في ظل أسوأ احتلال تشهده المنطقة.
واكد الشيخ الفيضي على اهمية تبني المشروع الذي رسمته الهيئة للخروج من الجحيم الذي يعيشه العراق حاليا ،وتحريره من رجس الاحتلال والعمل على ايجاد عملية سياسية نزيهة، قائمة على التعددية، بعيدة عن المحاصصة الطائفية والعرقية، وتتبنى التداول السلمي للسلطة، ويكون لها جيش ولاءاته وطنية ،  ويقف على مسافة واحدة من جميع الجهات .. موضحا ان هذا المشروع يهدف الى رص الصفوف وتوحيد الكلمة والمواقف وبما يسهم في تحرير أرض الرافدين اولا، وإلغاء العملية السياسية الحالية ثانيأ، والتوجه نحو بناء العراق على اسس صحيحة.
واوضح المؤلف ان العراق في ظل الحكومات المتعاقبة برعاية الاحتلال ولاسيما الحكومة الحالية المنتهية ولايتها تحول الى جحيم بكل ما لهذه الكلمة من معان وأبعاد .. مشيرا الى ما ورد في تقريري اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمة العفو الدولية عام 2008 من مفردات تركزت على ما يعانيه العراقيون من ازمات ومشكلات من بينها ( المذبحة واليأس, الوضع الإنساني كارثي, القانون والنظام والانتعاش الاقتصادي أصبحت أمورا بعيدة المنال, شارف النظام الصحي والتعليمي في البلاد على الانهيار, إن وضع حقوق الإنسان مازال كارثيا, العراق أزمة إنسانية لا تلين, الأوضاع في العراق الأكثر خطورة في العالم).
واشار الفيضي الى ان هذه المفردات ليست من خيال كاتب يجيد كتابة قصص الرعب، أو كلمات شاعر عرف بتشاؤمه، بل هي مفردات وردت في التقريرين المذكورين لدى تقييمهما لأوضاع العراق في ظل العملية السياسية الحالية التي يرعاها الاحتلال والذي يزعم انه حرر العراق من الظلم والدكتاتورية.
وأكد الدكتور الفيضي في كتابه أن العراق مقبل على عملية سياسية جديدة توحي جميع المؤشرات بانها ستكون أكثر بؤسا وأعظم شقاء من سابقاتها .. معربا عن امله ان لا يطول أمدها، وأن تنتهي ومن يقف وراءها على يد النجباء من ابناء الوطن ممن باعوا أنفسهم لله، ورضوا بالجنة مآلا ومصيرا.
ولفت الشيخ الفيضي الانتباه الى ان هذا الجزء من كتابه له ثلاثة أركان، هي (أصل الحوارات ،والهوامش، والملحق)، لا يمكن ان يستغنى عن احد منها، باعتبارها حلقات يكمل بعضها بعضا.
يشار الى ان الكتاب الذي يقع في ( 504 ) صفحات من القطع المتوسط تضمن عشرة حوارات ولقاءات صحفية تم اجراؤها مع الشيخ الفيضي هي : العملية السياسية الحالية تغوص في بحر الدماء البريئة / الحقيقة الدولية، والعراق على مذبحين / الملف، وبداية الحل .. خروج المحتل والغاء عمليته السياسية / الاهالي، والانسحاب الامريكي والمشروع البديل / للمحاورين .. مهدي مصطفى وهاني بدرالدين، والمقاومة والامتحان الصعب / البيان، والصحوات طعنة في الخاصرة / الجزيرة نت، والتغييب المتعمد للوجه الحقيقي للمعركة / رسالة الاسلام، والعراق مأساة العصر / موقع المسلم، والهيئة والمشروع الوطني / لواء الشريعة اضافة الى للباطل جولة وللحق جولات / الذي اجرته البصائر.
كما تضمن الكتاب ( 34 ) ملحقا تناولت الرسائل والبيانات التي اصدرتها هيئة علماء المسلمين بدءً من البيان رقم 333 وانتهاءً بالبيان رقم(663)
الجدير بالذكر ان تسمية الكتاب مقتبس من كلمة للشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام للهيئة خلال رده على سؤال لقناة الجزيرة في الخامس والعشرين من آب عام 2006 عن حكومة المالكي حين قال : ان العملية السياسية في ظل الاحتلال الامريكي للعراق ، سراب.