| من أجل عيون كاترينا   عدد القراء : 1038   . أتعلمون لماذا تهاجم قوات الاحتلال تلعفر والأنبار ؟ الجواب بسيط وواضح.. إنه لفت الانتباه عن الفشل الذريع في نيوأورلينز .. فكاترينا ( ولا أدري لماذا أطلقوا اسماً انثوياً على ذلك الوحش الكاسر ) هزت المارد الأميركي المتغطرس ؛ بل ودمرته بهجوم كاسح ماحق.. حتى أنها قطعت إجازة بوش وتشيني وربما ستقطع راتبيهما أيضاً.. وعلى طريقة النعامة الأميركية المعروفة ؛ قرر الاثنان دفن رأسيهما في رمال تلعفر وصحراء غرب الأنبار..!! هكذا ببساطة يقتلون المئات من الأبرياء بالغازات السامة والقنابل الحارقة عسى أن تسطع نجوم بطولاتهم لتختفي ظلمات تقصيرهم في حق شعبهم.. وبطبيعة الحال ؛ لن يموت الأبرياء فقط ؛ فالمئات من أبناء نيوأورلينز وغيرها من الولايات- التي لا تبدو متحدة جداً -سيموتون أيضاً برصاص وقنابل المدافعين عن المدينة .. لكن لا مشكلة في ذلك لأن قادتهم الأشاوس لن يخبروا أحداً وسيقولون كعادتهم أن جندياً واحداً تعثر ببسطاله فسقط فمات ..!! المهم أن الامبراطور بوش يستطيع أن يعود إلى إجازته السعيدة وكذلك الأمير تشيني .. ولكن هيهات .. فكاترينا التي حشدت قوتها بعد أن ضرب الظالمون الفلوجة والقائم وحديثة ليست وحيدة عائلتها .. بل أن أوفيليا أقسمت كما يبدو على أن تثأر لتلعفر .. وهاهي ذي تزأر من بعيد على ولايات أخرى ظالمة .. والفشل الذي نتحدث عنه له أكثر من مثيل في العراق ذاته.. فبعد أن اعلن جيش الاحتلال الأميركي انتصارات حاسمة على ( الإرهاب في العراق) ؛ لم نزل نسمع في كل لحظة انفجاراً هنا أو رشقات رصاص هناك من شمال العراق إلى جنوبه .. فهل ما نسمع هو المفرقعات التي يطلقها ( المنتصرون) ابتهاجاً واحتفالاً بنصرهم المؤزر ؟ أما حكاية البشرى التي أطلقها الابن البار لمحافظة الأنبار بأن قواته قادمة ( لتحريرهم ) فهي من الغرابة بمكان.. بحيث أن أهالي الرمادي أقسموا أن يهبوا جميعاً هذه المرة لاستقبال القادمين بالـ (ورود) والـ ( رياحين ) !!! ولا بأس عند هذا الوزير أن يضحي بأبناء محافظات عراقية أخرى |