| ظواهر لم تجد لها تفسيراً   عدد القراء : 678   . فرقد يوسف
العلم اثبت أن كل شيء في هذا العالم يتكون من ذرات ، جزيئات ، الكترونات و بروتونات سابحة ومهتزة، أي أن القانون العام هو اهتزاز الذرة بما فيها وكذلك نعرف جميعا أن كل اهتزاز يهتز ضمن رتبة معينة وضمن موجة معينة، وهذا يقودنا إلى إن الكون برمته عبارة عن موجات تختلف فقط في طول موجتها، وكلما زاد اهتزاز الشيء كلما زاد رقة واكتسب شفافية (كالغازات مثلا) وحواسنا البشرية لا تستطيع أن تستوعب إلا مدى معيناً من الرتب، فمثلا حاسة السمع مقيدة بين عتبة السمع وعتبة الألم (من 20 إلى 20000 ذبذبة في الثانية) أي أن الأذن البشرية لا تدرك إلا احد عشر سلما ونصفاً من اصل بلايين السلالم الصوتية وأي شي ذو رتبة اقل أو أعلى فإننا لا ندركه، وهذا يدل على أن الإنسان لا يستوعب إلا الأحداث الظاهرة فقط، وما هو جدير بالذكر أن هذه النظرية سمحت للعلماء أن يفترضوا وجود أكوان متداخلة مع بعضها أي يخترق بعضها الآخر دون أن يشعر احدها بوجود الآخر نظرا لتغاير رتبته في التردد. كما أن الرؤية عند الإنسان أيضاً محددة بمدى معين من الطول الموجي للضوء، اكبر منه أو اقل منه لا يرى بالعين المجردة، كالأشعة فوق البنفسجية أو الأشعة تحت الحمراء مع إنها موجودة و تقاس و تحدد بواسطة أجهزة، وظهر على اثرها علم الباراسيكولوجي، و يعني بعلم ما وراء النفس، أو ما وراء الفيزياء، مع انه متعلق بشدة بعلم الفيزياء. ومن أمثلة التاريخ، هو ما اشتهرت به (زرقاء اليمامة) في الجاهلية من حدة في بصرها، وقيل إنها كانت تستطيع الرؤية بوضوح على بعد مسيرة ثلاثة أيام، وقيل إنها رأت مرة علائم غزو متجهة نحو قبيلتها، فلما حذرتهم سخروا منها ولم يصدقوها - فلم يكونوا على علم أو يقين بمقدرتها - ثم وقعت الواقعة وجاءهم الغزو الذي حذرت منه زرقاء اليمامة. وهذه الحكاية عندما يسمعها أو يقرأها إنسان القرن الحادي والعشرين فإنه يبتسم، إذا شعر بمبالغتها أو يهملها إذا اعتبرها أسطورة خرافية، لكنها في نظر علم نفس الخوارق تعتبر واقعة محتملة الحدوث لا مجال للمبالغة أو الخرافة فيها، والتاريخ حافل بمثل هذه الخوارق التي لم تخضع للمنهج العلمي إلا مؤخرا. فان ما أثبته علم نفس الخوارق من الحقائق، يمكن أن يفتح للإنسان أبواباً أخرى من المعرفة، فقد ثبت أن بإمكان العقل أن يتصل بعقل آخر دون واسطة مادية، وان بإمكان العقل الاتصال بموجودات أو مخلوقات أخرى يشعر بها دون واسطة، وان بإمكان العقل تخطي المسافات الشاسعة، وان بإمكانه التأثير في حركة الجماد والحيوان ومع كل هذا، فقد صدق الله تعالى حين قال (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً).
|