عدد القراء : 778   .

الأوراق الصفراء ستسقط.. والعراقيون لن يغفلوا خيانة من خان
المحتلون يطالبون بقوات دولية تقف مكان جدران الفصل الطائفي والعرقي
و(الأيام المظلمة) في العراق تكشف عوار ساسة الاحتلال.. والمحاكم الخاصة بالصحفيين نهج حكومي جديد لتكميم الأفواه
كتبها/ المحرر السياسي

غادر (بايدن) عراب مشروع التقسيم في العراق والإعلان عن حكومة الاحتلال الخامسة (استعصى) !!
  والاخبار مباشرة طالعتنا عن عمد أن قائد القوات المحتلة الجنرال (اوديرنو) دعا إلى طرح مشروع (مقترح) يقضي باستدعاء لقوات دولية للفصل بين العراقيين في ما يسمى المناطق المتنازع على عائديتها للمحافظات أو (الأقاليم) المزعومة ، وتحديدا مناطق

بعينها يطالب بها القادة الاكراد في الموصل وديالى إلى جانب كركوك كلها التي قيل فيها ووفق النهج العنصري لساسة الاكراد إنها (خط أحمر) ، ما يعني توكيدا لطرح (الانفصال) وهو بالتالي الوجه الحقيقي لشعارات (الفدرالية) التي جاء بها دستور (بريمر) سيئ الصيت، واستقتل عليها الحزبان الرئيسيان في الشمال العراقي.
والحقيقة التي يجب طرحها: لماذا يطالب المحتلون اليوم بقوات دولية تقف بديلا عن جدران الفصل الطائفي والعرقي بين أبناء الوطن الواحد؟ ولماذا الآن بالتحديد؟ ولماذا كان رفض  العراقيين وقواهم الرافضة للاحتلال ومشاريعة أكثر من واضح لهذا الطرح التمزيقي - التقسيمي للعراق؟ وبموجب أي من الأبواب والبنود الأممية (البند السابع من الميثاق أم البند السادس) سيتم ارسال مثل هذه القوات؟ ألا يكشف هذا المقترح الأسباب الكامنة وراء كل ما جرى منذ احتلال العراق حتى اليوم؟
 في هذا الوقت حذر (معهد السلام والحرب) في واشنطن المشاركين في العملية السياسية الحالية  من عواقب استمرار ما وصفها بالأيام المظلمة التي يعيشها العراقيون نتيجة استمرار الاحتلال الغاشم وفشل الحكومات المتعاقبة في ظله.  واوضح المعهد في بيان له:( إن مشكلة الكهرباء وحدها )جعلت الحكومة الحالية أضحوكة سياسية في المنطقة، وذلك لفشلها الذريع في ايجاد حلول ناجعة للمشاكل والازمات التي يشهدها العراق ومن بينها مشكلة الكهرباء المستعصية على هذه الحكومة  .
ونقل البيان عن ( جارلس مغديرمد ) الخبير السياسي في المعهد المذكور قوله: إن الأيام المظلمة التي يمر بها العراقيون منذ اكثر من سبع سنوات ، مخزية بنظر العراقيين أنفسهم، في الوقت الذي يعيشون في بلد يعد ثالث اغنى دولة نفطية  في العالم.
وبينما ساسة الاحتلال في العراق منشغلون بكراسيهم(كراسي الذل والهوان) طالبت منظمة (هيومان رايتس ووتش) في تقرير لها باتخاذ إجراءات صارمة ضد جارة السوء(ايران) لسماحها باستمرار القصف المدفعي للقرى الحدودية في شمال العراق مما تسبب بضرر مادي وبشري ومعنوي.
واكدت المنظمة في تقريرها  ( أن القصف الإيراني للمناطق الحدودية أسفر عن نزوح أكثر من (500) ألف شخص وألحق إصابات بعدد غير معلوم من سكان عشرات القرى ).
ويشير التقرير إلى  ( أن توقيت الهجمات الأخيرة كان مدمرا لتزامنها مع موسم الحصاد القصير وأن المزارعين أخبروا وفدا من المنظمة زارهم الشهر الماضي أن هذا هو العام الثالث على التوالي الذي يقصف فيه الإيرانيون المنطقة ويجبرونهم على المغادرة في توقيت حساس للزراعة ورعاية المحاصيل ) فليسمع وزير الزراعة ؟! اذا لم يصبه الصمم.
واخيرا عبّر (مرصد الحريات الصحفية) في العراق عن قلقه البالغ من تداعيات تشكيل محكمة للصحفيين لتعارضها مع نصوصهم الدستورية التي تحظر انشاء محاكم خاصة او استثننائية .  وطالب المرصد  بتعليق العمل بقانون العقوبات الخاصة  بقضايا النشر والاعلام خشية ان تـُستغل مستقبلا لدوافع سياسية كما هو حاصل اليوم  من قبل بعض ساسة الاحتلال الذين يزعجهم كشف المستور لحجم سرقاتهم من المال العام.. مشيرا الى ان العمل على تجميد فقرات من هذا القانون يمثل خطوة اكثر نجاعة من انشاء محاكم خاصة جديدة.
فعن اي محاكم خاصة يتكلم هؤلاء، ومن الذي سيديرها ، وخلاصتها التهديد والوعيد من اجل تكميم الافواه، كي لايفضح كمّ الدجل والسرقات والجرائم  في عراق مابعد الاحتلال، التي يندى لها جبين الانسانية.