| البصائر تسأل ..والأحرار يجيبون..   عدد القراء : 1096   . سؤال البصائر: ماذا تقول عن هذه اللجنة التي تشكلت برئاسة الجلبي للتحرك والتفاهم مع بعض (أهالي) المدن الصامدة المستهدفة في حملات الإجرام القادمة؟! يقول أبو ثائر المشهداني من الحرية الأولى؛ الذنب ليس ذنب الجلبي ولا ذنب الجعفري ولا ذنب خليل زادة الذي يتولى كما يبدو الاشراف على سيناريو استقطاب (المعتدلين)، انما ذنب من ((ينطيهم عين)) من هؤلاء الذين يسمون أنفسهم وجهاء مدينة وكبار قوم وشيوخ عشائر في المناطق المستهدفة، الذين يرسلون للغزاة والعملاء من إشارات الاستخذاء (التذمر) من الجهاد وربما إشارات أخرى مباشرة خفية لا نعرفها، بما يجعل جماعة السيناريو الإجرامي الجديد يسيل لعابهم للطمع بتحييد أهالي المدن الموضوعة على لائحة الحملات الإجرامية القادمة. ولا ندري حقاً بأي شيء سيغري أصحاب السيناريو هذا هؤلاء المتهالكين على أعتاب دولة لا وجود لها، والذين يبدو أنهم نسوا ماذا حل بالفلوجة بعد الوعود الذي قطعت لبعضهم بجعلها مدينة مزدهرة آمنة اذا ما تم التخلص من سيطرة المقاومة، وماذا يحل الآن بمدينة تلعفر وقد أصبحت مهجورة إلا من أهازيج قليلي الأصل وعديمي الشرف والوطنية من سكان أحد أحيائها الذين سارعوا إلى نهب بيوت ومحلات المواطنين في الأحياء المنكوبة، وكأن ما فعله أسيادهم من تدمير وبطش لا يكفي، وهذا كله معروف وأول من يعرفه هم هؤلاء الذين يسارعون الآن إلى التفاوض مع الجلبي حول ما يسمى (بتجنيب المدن الدمار) مقابل طعن الاحرار والشرفاء بخنجر الغدر والتواطؤ مع عصابات وقوات الاجتياح المفترض للمدن المقصودة، ومع ذلك سيحل الدمار فوق هذا، ولهذا فإن هؤلاء عليهم أن يحذروا منذ الآن أن تعتبرهم المقاومة، شركاء للعملاء ويستحقون التعامل معهم على هذا الأساس. أما أبو سمير الحمداني من االموصل فيقول؛ يا له من زمن رديء بالفعل، وزعيم اغتيالات لأساتذة الجامعات وضباط الجيش والطيارين السابقين والعلماء العراقيين، يصبح في يوم من الأيام مسؤولا عن لجنة من هذا النوع تخيّر الناس في المدن الحرة الصامدة بين التدمير والعقاب الجماعي أو الاستسلام المهين قبل الاجتياح، ولكن يبدو ان هذا هو الطبيعي ولا داعي للغضب والاشمئزاز من كون الجلبي هو الذي يتولى هذه المهمة، فهو فارس من فرسان هذا الزمن الرديء وهو جزء من (النموذج) الأمريكي المفضل لأداء مهمة إجرام وخداع في آن معاً من هذا القبيل، بل وان المعلومات تقول ان إختيار الجلبي شخصياً لهذا العمل القذر قد تم بطلب خليل زاد نفسه الذي يحتفظ للدكتور بحظوة خاصة لا يتمتع بمثلها أو بخصوصيتها اتباع المحتل. لكن ماذا نقول لهؤلاء الذين لا يدركون انهم لولا بطولات المجاهدين لكان الغزاة والعملاء سحلوا كل ذي شارب وعقال في الشوارع ولكانوا جعلوا لقمة الخبز اليابس بعيدة المنال عن الأيدي والأفواه، وحتى من يقول أنه من الممكن الحصول على بعض الاتفاقات النافعة من التفاوض لصالح الحفاظ على حياة وممتلكات أهل المدن المستهدفة، فإن العقل والتجربة تقولان له ان مجرد اختيار الجلبي ليمثل الغزاة والعملاء في هذه المهمة هو اختيار لشخص يمتلك مهارة القتل الصامت، وهذا أدعى لهؤلاء (الشيوخ والوجهاء) أن يرفضوا التعامل مع شخص كهذه بل ويجب أن لا ينساقوا إلى التجاوب معه منذ الآن قبل أن يطمع بامكانية نجاح السيناريو، لأنه من الخطأ الجسيم أن تثق أو تحسن الظن بأمثال هذا الجلبي!!. ويجيب أبو تحسين العزي من جامع الكبيسي في ديالى؛ ان على كل شريف في هذه المدن الصامدة أن لا ينخدع بما يقوله أهل الحملة من أن هدفهم هو القضاء على سيطرة (المتشددين) أو (الإرهابيين) في هذه المدن فهذه اكذوبة معروفة، لماذا الآن؟! وقبل الاستفتاء على مهزلة الدستور الصهيوني وقبل الانتخابات القادمة، السبب المعروف، انهم يريدون اضعاف الحركة والنشاط العام في هذه المدن بهدف ضعضعة استعدادها وقدراتها لأداء أي عمل سياسي ومن يدري فقد يذهبون إلى أبعد من هذا بحيث يجعلون هذه المدن تعيش وضعاً استثنائياً من الدمار والحصار والنزوح بحيث لا يستطيع احد أن يصل إلى أي مركز اقتراع وبهذا سيخسر أول من يخسر هنا هم اولئك المراهنون على جدوى الاشتراك في لعبة سياسية دموية وفاسدة كهذه. ونقول للجلبي وزمرته من العائلة المتعفرتة لكن الخائبة بإذن الله ونقول لاسيادهم الغزاة من ورائهم ونقول أيضاً لاولئك الذين يلعبون اليوم دور (الجوكر) الانتهازي أو المتخلف الذي يقصد أو لا يقصد تقديم الخدمات (المعيبة) في الوقت الضائع لمأزق الاحتلال، نقول لهم جميعاً، ان المقاومة ليست حجراً يهدم والمجاهدين ليسوا مجرد اناس طارئين أو مخلوقات مسلحة تنتقل من هنا وهناك، انما المقاومة عميقة الجذور في هذه المدن الباسلة والمجاهدون هم خيرة شبابها وأبنائها، الاشداء البررة، وان الناس تتمسك بالمقاومة وتحتضن المجاهدين، لأن هذا خيارهم وهذا قرارهم وهذا أملهم بتحرير مدنهم ووطنهم ودينهم وأمتهم من مخالب الاوغاد المستعمرين وصنائعهم الطارئين. سؤال البصائر للعدد القادم.. بماذا ترد على الفتوى والدعوات المتصاعدة هذه الايام لمقاطعة العرب اقصادياً وسياسياً و... و... الخ؟. |