ركن الفتوى   عدد القراء : 720   .


س1/  ما الواجب تجاه من يصلي الصلوات بعد فوات اوقاتها كمن يصلي الفجر بعد طلوع الشمس ؟ وما حكم عمله هذا؟
ان الواجب تجاه هذا الرجل هو النصيحة وذلك بأن ينصح ويخوّف بالله وان يبيّن له بأن المحافظة على الصلاة له فيها الاجر العظيم والثواب الكبير فإن اهتدى فلنفسه وان لم يهتد فلا يضر الا نفسه. اما بالنسبة لفعله فهو اذا استيقظ ولكن يتكاسل ويضع رأسه على الوسادة فلا يقوم الى الصلاة فإن صلاته بعد طلوع الشمس عند كثير من العلماء لا تصح ولا تقبل منه ولا تنفعه عند الله لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(من احدث من امرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ومن المعلوم ان الذي لم يصل صلاة الفجر الا بعد طلوع الشمس فقد عمل عملا ليس عليه امر الله ورسوله فيكون عمله هذا مردودا او مظنة الا تكون مقبولة.
س2/ اعمل جزارا واغلب الاوقات تحضرني الصلاة وانا في مكان العمل والملابس التي ارتديها لا تخلو من قطرات دم او زبالة غنم مع العلم ان البيت بعيد عن مكان العمل وبعد انتهاء العمل اقضيها فما حكم قضائي لتلك الاوقات؟
تأخيرك الصلاة عن وقتها عمل محرم ولا يجوز واذا اخللت بها اخللت بدينك والواجب عليك ان تصلي كل صلاة في وقتها مع الجماعة ويمكنك ان تجعل عندك ثوبا نظيفا فاذا أذّن للصلاة خلعت الثوب الذي اصيب بالدم ولبست الثوب النظيف للصلاة فاذا رجعت من الصلاة لبست ثوب العمل وبذلك تؤدي الصلاة على الوجه المطلوب وتخرج من الاثم. اما تأخيرك للصلاة حتى تنتهي من العمل فانه محرم والقول  الارجح عند العلماء ان من اخرج الصلاة عن وقتها بدون عذر فانها لا تقبل منه ولو صلاها الف مرة.
واعلم ان طاعة الله مجلبة للرزق وان المعصية هي ممحقة للرزق والله يقول(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)والرزق الذي هو بغير طاعة الله ما هو الا استدراج من الله كما قال الله تعالى( وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ).

س3/ ما حكم من صلى بثياب نجسة ناسيا ؟ وما حكم من صلى مجنبا ناسيا؟
اذا صلى الانسان في ثياب نجسة وقد نسي ان يغسلها قبل ان يصلي ولم يذكر الا بعد فراغه من الصلاة فإن صلاته صحيحة وليس عليه اعادتها لانه ارتكب هذا المحظور ناسيا والله يقول(رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا)فقال الله تعالى في الحديث قد فعلت وقد صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذات يوم في نعليه وكان فيهما اذى وفي اثناء الصلاة خلعها وهو يصلي وواصل في صلاته ولم يستأنف الصلاة فدل هذا ان من علم بالنجاسة اثناء الصلاة فانه يزيلها اثناء الصلاة ويستمر في صلاته، وكذلك من نسي النجاسة وذكرها بعد ان فرغ من صلاته فانه لا اعادة عليه وصلاته صحيحة بخلاف من صلى وهو ناسٍ للوضوء فانه يجب عليه اعادة الصلاة وكذلك لو كان عليه جنابة ولم يعلم بها وصلى بدون غسل جهلا منه فانه يجب عليه ان يغتسل ويعيد الصلاة.
والفرق بين الحالتين؛ ان مسألة النجاسة من باب ترك المحظور اما الوضوء والغسل فهو من باب فعل المأمور وفعل المأمور امر ايجابي لا بد ان يقوم به الانسان ولا تتم العبادة الا بوجوده، اما ازالة النجاسة فهي امر عدمي لا يتم الصلاة الا بعدمه فاذا اوجد في حال الصلاة نسيانا او جهلا فانه لا يضر لانه لم يفوّق شيئا يطلب حصوله في الصلاة.