عدد القراء : 818   .

الائتلافات والأحزاب والكتل المنضوية تحت لواء الاحتلال لا تؤمن بالديمقراطية
مناشدة المؤسسات والمنظمات الدولية والمحلية بالتدخل لوقف الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة
هيئة علماء المسلمين ترصد(319) حملة نتج عنها اعتقال (1563)عراقياً خلال حزيران الماضي على يد الأجهزة الحكومية
البصائر/بغداد

ناشد قسم حقوق الانسان في هيئة علماء المسلمين، المؤسسات والمنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني بالتدخل الجاد والسريع لوقف الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها الاجهزة الحكومية ضد العراقيين الابرياء.
وأكد القسم في بيان اصدرته الهيئة حمل الرقم(718) ان حملات الاعتقالات الظالمة التي نفذتها الاجهزة الحكومية خلال حزيران الماضي بلغت (319) حملة نتج عنها اعتقال

(1563)  شخصاً بريئا بينهم (22) امرأة ؛ فضلا عن جرائم القتل التي رافقت عمليات الاعتقال.
واوضح البيان ان حملات الاعتقال المذكورة توزعت على (12) محافظة من محافظات العراق، ونالت ثلاث محافظات منها النصيب الأكبر من تلك الاعتقالات التعسفية؛ وجاءت محافظة ديالى في مقدمتها حيث شهدت اعتقال (418) من ابنائها تلتها العاصة بغداد (411) معتقلاً، ثم محافظة نينوى (241) معتقلاً، وبعدها محافظة صلاح الدين (162) وكركوك (107) ، وبابل (79) ، والأنبار (69) ثم محافظتا البصرة وذي قار (25) معتقلا لكل منهما، وواسط (17) ، فميسان ستة معتقلين، وأخيرا محافظة كربلاء ثلاثة معتقلين.
واشار قسم حقوق الانسان الى ان الإحصائية المذكورة هي نتيجة ما تعلنه وزارتا الدفاع والداخلية الحاليتان في بياناتهما الرسمية فقط، ولا تشمل الاعتقالات التي تنفذها ما تسمى بوزارة الأمن الوطني، ومكاتب ما يسمى بمكافحة (الإرهاب)، أو القوات التابعة لمكتب رئيس الحكومة الحالية، كما ان الاحصائية لا تتضمن الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها ما تسمى بقوات الصحوات، والاعتقالات التي تنفذها الميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة. . لافتا الانتباه الى أن هذه الإحصائية لا تعبر عن الأعداد الحقيقية للمعتقلين الذين زُج بهم في السجون الحكومية.
وفي ختام البيان طالب قسم حقوق الانسان في الهيئة جميع المنظمات والهيئات الدولية بتحمل مسؤولياتها الانسانية والاخلاقية والعمل على اطلاق سراح المعتقلين العراقيين وفقا لما تقتضيه المواثيق والمعاهدات والاعراف الدولية ..  معيدا الى الاذهان أن العديد من هؤلاء المعتقلين يواجه الموت البطيء نتيجة التعذيب الوحشي والإهمال الطبي.
وهذا نص البيان:
بيان رقم (718) المتعلق بحملات الدهم والاعتقال التي طالت(1563)مواطنا خلال شهر حزيران.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
ففي إحصائية جديدة أعدها قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين بشأن حملات الاعتقال خلال شهر حزيران؛ رصد القسم (319) حملة معلنة نتج عنها اعتقال (1563) شخصاً من المواطنين الأبرياء من بينهم (22) امرأة؛ فضلا عن جرائم القتل التي رافقت عمليات الاعتقال.
وقد توزعت هذه الحملات على اثنتي عشرة محافظة من محافظات العراق، ونالت ثلاث محافظات منها النصيب الأكبر من تلك الاعتقالات التعسفية؛ حيث بلغت النسبة في ديالى حوالي 26.75%  بواقع (418) معتقلاً، وجاءت بغداد بالمرتبة الثانية وبنسبة مقاربة بـواقع (411) معتقلاً، ثم محافظة نينوى بـ (241) معتقلاً، وبنسبة 15.5%، تليها محافظة صلاح الدين بـ (162) معتقلا وبنسبة 10.5%، ثم كركوك (107) معتقلا، فبابل (79) معتقلا، ثم الأنبار بـ (69) معتقلا، ثم محافظتا البصرة وذي قار بـ (25) معتقلا لكل منهما، و واسط (17) معتقلا، فميسان (6) معتقلين، وأخيرا محافظة كربلاء (3) معتقلين.
ويقتصر هذا الإحصاء على المعلن من بيانات وزارتا الداخلية والدفاع الحاليتين فقط؛ ولم يشمل الاعتقالات التي تقوم بها وزارة ما يسمى الأمن الوطني، ومكاتب ما يسمى مكافحة (الإرهاب)، أو تلك التابعة لمكتب رئيس الحكومة الحالية.. وهي اعتقالات نوعية يجري التكتم عليها عادة. وكذلك لم يشتمل الإحصاء على الاعتقالات العشوائية وغير المعلنة التي تقوم بها عناصر الصحوات، وحملات الاعتقالات التي تقوم بها الميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة (البيشمركة) و(الأسايش) و(الباراستن) و(الزانياري).. وغيرها في محافظات ديالى والتأميم وصلاح الدين ونينوى، فضلا عن الاعتقالات التي تشنها هذه العناصر في محافظتي أربيل ودهوك.
وإذ يكشف قسم حقوق الإنسان في الهيئة عن أعداد المعتقلين التي جمعت وفق المتاح لها من الإحصاءات؛ فإنه يود أن ينبه أحرار العالم  إلى أن هذه الأرقام لا تعبر عن الأعداد الحقيقية التي زُج بها في سجون الحكومة الحالية.
كما يناشد القسم المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني، بضرورة التدخل من أجل وقف الانتهاكات الفضيعة التي ترتكب بشكل يومي بحق الأبرياء من أبناء بلدنا الجريح، ومعاملتهم وفق ما تقتضيه المواثيق والمعاهدات الدولية، والعمل الجاد على إطلاق سراحهم، مع التنبيه على أن كثيرا منهم يمر بمرحلة الموت البطيء نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.