في حوار مع قناة الجزيرة الفضائية..   عدد القراء : 2644   .


الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور (حارث سليمان الضاري) يؤكد أن الأوضاع في العراق مازالت تسير من سيئ إلى أسوأ
 إعداد/ قسم المتابعة

جدد الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين تأكيده بأن اوضاع العراق في ظل استمرار الاحتلال السافر واعوانه في الحكومات المتعاقبة ما زالت تسير من سيئ الى اسوأ وهي تتعقد يوما بعد آخر.
واوضح الشيخ الضاري في حديث لقناة الجزيرة ضمن برنامجها (ضيف المنتصف)  أن المتشاكسين في الموضوع العراقي لم يتفقوا فيما بينهم، فهم يجتمعون ويفترقون، ويعدون ولا يحققون شيئاً؛ وذلك لأن الموضوع ليس بيد أصحاب العملية السياسية الحالية مهما ادّعوا بأنهم يملكون شيئا من السيادة بل  الأمر كله بيد أمريكا وبأيدي اللاعبين الآخرين في الشأن العراقي .
معربا عن اعتقاده بأن الحكومة الجديدة لا يمكن تشكيلها في الوقت القريب وإذا شُكَِّلت فلا يتوقع منها العراقيون استقراراً ولا أمناً ولا خيراً ولا تغييراً في أي مجال من مجالات الحياة.
العراقيون يملكون الحل
وقال الدكتور الضاري: ان الشعب العراقي وحده الذي يملك الحل في هذا البلد ، وهو الذي يستطيع تغيير الأوضاع كما غيّر آباؤهم وأجدادهم في ثورة العشرين حينما أجبروا الاحتلال الإنكليزي على الاستجابة لمطالبهم في حكم وطني والخروج من العراق نهائيا.. معربا عن ثقته بأن الشعب العراقي سيقول كلمته في المرحلة المقبلة التي تضرّع الى الله تعالى ان تكون قريبة جدا.
واشار الى ان الشعب العراقي كله غاضب على الاحتلال البغيض ، ويريد خروجه في اقرب وقت ممكن، كما يريد اخراج كل الذين يتدخلون في شؤون بلدهم الداخلية، ويقول للذين حكموا في ظل هذا الاحتلال كفاكم نهباً للاموال ، وكفاكم قتلاً .. مؤكدا ان الإنهاك يدعو إلى الضجر والتذمر وربما يدفع الشعب إلى أن يثور وينتزع حقه بيده بعد أن صبر وتحمل الاذى، وبعد أن منح الفرصة الكافية لمن جاؤوا مع الاحتلال ليحكموا العراق باسم مظلومية الشعب وباسم فقره وحاجته.

الفرصة مؤاتية
وقال الامين العام للهيئة: ان فرصة مساهمة جميع طوائف الشعب العراقي في مواجهة المحتل مؤاتية الان ، خاصة بعد ان اكتشف الشعب العراقي بأن من دخلوا العراق من الخارج أو تدخلوا في شؤونه لا يريدون له خيراً، ولذلك فالفرصة مؤاتية لأن يعود هذا الشعب كما كان في العشرينات يداً واحدة من شماله إلى جنوبه .. مشيرا الى ما حصل قبل أيام من مظاهرات في أكثر المحافظات العراقية والتي بدأت في البصرة والقادسية وكربلاء وواسط احتجاجا على سوء الخدمات وعلى رأسها الكهرباء.
واكد ان الشعب العراقي سيخسر المزيد من ابنائه اذا استمرت الاوضاع كما هي عليه الان، ولكن اذا ثار على هذا الوقع الفاسد ربما يخسر شيئا قليلا، وربما يحسم الموضوع في ايام لان اغلب العراقيين مع الحسم ومع حرية ووحدة العراق واستقراره الامني .
إنهاء المشاريع الاحتلالية
وحول الانسحاب المزعوم لقوات الاحتلال الامريكية من العراق اعرب الشيخ الضاري عن عدم ثقته بالوعود التي قطعها الامريكان في هذا المجال، وقال: حتى اذا انسحبوا عسكريا فإنهم موجودون سياسيا وامنيا وبواجهات متعددة في اطار اتفاقية الاذعان التي رهنت العراق الى عقود من الزمن، ولذلك فإن الشعب العراقي لن يكتفي برحيل الاحتلال فحسب بل بإنهاء كل مشاريعه الخبيثة التي تركها في العراق .. مؤكدا ان الشعب العراقي الذي واجه امريكا وحلفاءها وكبدها الخسائر الفادحة بالارواح والمعدات مستعد ان يقاتل كل قوة اقليمية او فئة خارجية تهدف الى التدخل في شؤون العراق وتحاول الهيمنة على قراره ومقدراته .
ليخرج الاحتلال...
وخَلُص الامين العام لهيئة علماء المسلمين في حديثه الى القول: لا يوجد هناك اتفاق مع الكتل السياسية الحالية في ظل الاحتلال ، وعندما يخرج الاحتلال فلا مانع من الاتفاق مع الكتل التي تريد البقاء في العراق وتريد ان تعيش مع الآخرين وتترك الفرصة لابناء الشعب العراقي بأن يحكموا بلدهم بانفسهم ويصلحوا شؤونهم .. موضحا ان الشعب العراقي متسامح ومتصالح وشعاره (عفا الله عما سلف) لمن يريد الصلح ويعترف بأخطائه وإساءاته لهذا الشعب.