مخلفات مصفى عبادان الإيراني الخطرة تلوّث جنوب البصرة وتخلف الجفاف والملوحة   عدد القراء : 2599   .

البصائر/ وكالات

تستمر الأيام في تسجيلها لأشواط جديدة ومتواصلة من الاعتداءات والتجاوزات الإيرانية على العراق وحرمة أراضيه فبعد التدخل في سياسته الداخلية مرورا الى دعم أسواقه بالمنتجات الغذائية الفاسدة والمنتهية الصلاحية الى قطع مياه الأنهار القادمة من أراضيها الى العراق وهذه المرة تلوث بفضلات سامة وخطيرة من مصفى عبادان الإيراني لمناطق في جنوب مدينة البصرة الواقعة جنوب العراق.
فقد كشف رئيس ما يسمى بالمجلس البلدي لناحية السيبة التابعة لقضاء الفاو جنوب البصرة (نعمة غضبان منصور) عن أن الناحية مقبلة مجددا على الجفاف والملوحة , في الوقت الذي أكد الخطورة التي تتعرض لها المنطقة من قبل مصفى عبادان الذي يلقي بفضلاته في شط العرب .
وقال منصور:(إن الناحية مقبلة في شهر تموز القادم على شحة كبيرة في المياه الصالحة للشرب على خلفية تلكؤ المشروع الذي أطلقته الحكومة العام الماضي بعد إعلان قضاء الفاو منطقة منكوبة).
وأوضح منصور:(أن المشروع لم ينقذ المنطقة من مشكلة ملوحة المياه ولم يعمل بطاقته القصوى بسبب تلكؤ التنفيذ وسوء تجهيز المشروع بالمعدات والمولدات والأنابيب حيث اغلبها لم يتحمل الضغط الذي تتطلبه المياه المالحة ، كما ان المسؤولية تقع على عاتق وزارة البلديات التي وقّعت العقد مع الشركة المنفذة بالتعاون مع مديرية ماء البصرة، الأمر الذي أهدر منحة رئاسة الوزراء التي قدمت لقضاء الفاو).
كما أكد أهالي الناحية:(أن الناحية تستعد لمواجهة أزمة شحة المياه والملوحة مرة أخرى لاسيما بعد قطع نهر الكارون القادم من إيران مجددا والذي كان يغذي مياه شط العرب بـ60 % من المياه العذبة الأمر الذي سيؤدي الى اجتياح لسان الملح لمياه شط العرب في منطقة السيبة بعد أن اجتاحها بالفاو وسيحان).
وأضاف الموظف في البلدية (علي عبد الأمير): ان هناك قصورا واضحا من قبل الحكومة في عدم تقديم أدنى الخدمات البلدية والزراعية وتوفير المياه الصالحة للشرب للناحية بالرغم من تقديم العشرات من المطالعات والكتب الرسمية بهذا الخصوص الى الإدارتين المحلية والاتحادية.
وفي ذات السياق أكد عبد الأمير: (أن الخطورة الأكبر هي التي تتعرض لها المنطقة بسبب ما يلقيه مصفى عبادان الإيراني من فضلات كيماوية في مياه شط العرب).
واوضح موظف في دائرة تصفية مياه الجنوب (محمد جاسم فرحان):إن مصفى عبادان يطرح فضلاته وسمومه في مياه شط العرب وهي عبارة عن غاز (آمونيا) مذاب في ماء بالإضافة الى مواد كيماوية أخرى.
وأضاف فرحان: (أن هذه المواد الكيماوية أثرت بشكل سلبي على تلوث المياه بشكل كامل وكذلك نفوق الأسماك ناهيك عن تأثيراتها المباشرة على الموارد الزراعية).
وأشار الى أن الأسماك التي يتم اصطيادها في هذه المناطق تحتوي على رائحة غاز كريهة فضلا عن لون المياه الذي يتحول بين الفينة والأخرى الى اللون الأسود.
يذكر أن ناحية السيبة التي تقع شمال قضاء الفاو وتبعد 55 كم عن مركز مدينة البصرة كانت من أجمل مناطق العراق خضرة وضلالا , ولكنها أصبحت اليوم أرضا جرداء بفعل الجفاف وانقطاع مياه نهر الكارون عليها والتلوث الكبير من مصفى عبادان الإيراني ، فهي لم تحصل على ابسط حقوقها من الخدمات.
وشهدت مناطق جنوب البصرة (الفاو وسيحان والسيبة) في السنة الماضية حالة قصوى من شحة المياه والملوحة الأمر الذي دعا الى إعلانها مناطق منكوبة.