حقائق مذهلة عن واقع إنتاج الكهرباء في العراق   عدد القراء : 2645   .

عمر ياسين الحيالي

ما ان يطل موسم الصيف على العراقيين الا ونرى مشكلة الكهرباء تصبح حديث الساعة، عندها يبدأ المسؤولون الحكوميون بإلقاء التصريحات التي يعدون بها المواطن بأشهر قادمة ينعم بها بخدمة افضل وساعات انقطاع اقل.
وللوقوف على واقع انتاج الكهرباء وكشف اسراره للمواطن سنضع بين يديه مجموعة من الارقام والاحصاءات التي تبين الامور وتفضح كذب المسؤولين وبطلان ادعاءاتهم؛ فالعراق قبل الاحتلال كان ينتج (5500) ميغاواط في حين كانت حاجته الفعلية (8500) ميغاواط اي بعجز يقارب الفي ميغاواط، اما الان وبعد مرور ثماني سنوات منذ رفع الحصار الظالم وتحت مظلة الميزانيات الانفجارية التي زادت إحداها على سبعين مليار دولار انفخض انتاج العراق من الطاقة الكربائية ليصل الى (3500) ميغاواط، في حين ان الحاجة الفعلية للبلد الان تقدر بنحو (14000) ميغاواط !! بمعنى ان انتاج البلد من الطاقة قد انخفض بمعدل الثلث عما كان عليه اثناء الحصار ( قبل الاحتلال ) عندما كانت ميزانية الدولة لاتتجاوز بضع مليارات ! واما عما يتناقله الاعلام حول المباشرة بانشاء عشرات المحطات في عموم العراق وان بعضها في قيد الانجاز، فنقول: هذا صحيح والعمل متواصل لانجازها ولكن المفارقة والذي لم ولن يكشف للمواطن، ان سعة المحطة الواحدة من هذه المحطات لا تتجاوز (30) ميغاواط ! بمعنى ان الثلاثين محطة التي يسعون لتشغيلها ستوفر بمجموعها اقل من الف ميغاواط، وقد بّينا  ان العجز الحالي يقدر ب (11000) ميغاواط، واما عن محطة اليوسفية فان الشركة الروسية اوقفت العمل بها منذ سنوات ولا يعلم الا الله متى ستعيد تواجدها هناك، ومن الانصاف والعدل ان نقول: ان هناك محطة كبيرة تقوم على انشائها شركة صينية في محافظة واسط ستوفر اكثر (1200) ميغاواط في حال انجازها خلال ثلاث سنين تقريبا، كما ولابد من الاشارة الى السفينة التركية التي كثر الحديث عن قدرتها الخارقة لحل المشكلة، فالحقيقة ان العقد الموّقع كان ينص على ان المولد المحمول فوق هذه السفينة سيوفر (120) ميغاواط ولكن تبين ان انتاجها الفعلي بنحو (80) ميغا واط ! وفوق هذا فان هناك من الاشكالات والعقبات الفنية ما قد يوقف عمل السفينة نهائيا.
بعد ماقدمنا من حقائق هل تجرؤ الحكومة الحالية على ان تصارح الشعب المظلوم بهذه الحقائق؟ وتحاسب المسؤول عن جريمة حرمان المواطن من ابسط حقوقه، وهو ابن بلد قد انعم الله عليه بخيرات لاتعد ولاتحصى، ويعيش في بلد تصل الحرارة فيه في الظل الى اكثر من (50) درجة والى نحو (70) درجة تحت ضوء الشمس، وفوق هذا فان انقطاع الكهرباء تسببت بايقاف جميع المعامل وورش الصيانة، الامر الذي جعل اغلب القوى الوطنية القادرة على العمل في حالة بطالة مستمرة، وحتى تلك الوظائف والاعمال التي لاتحتاج الى الطاقة الكهربائية فان العراقي لايمكنه مزاولتها لان العمالة الاجنبية ( والبنغلاديشية على وجه الخصوص) قد استحوذت عليها فصار العراقي محارباً من كل اتجاه.