| من المبشرات القرآنية   عدد القراء : 1123   . وعد الله بنصر المؤمنين وانجائهم والدفاع عنهم.. والولاية والمعية على وجه العموم.. قال تعالى ((وكان حقاً علينا نصر المؤمنين)). وقال تعالى (( ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقاً علينا ننج المؤمنين)). قال تعالى ((ان الله يدافع عن الذين آمنوا)). قال تعالى ((الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور)). وقال تعالى ((ولن تغني عنكم فئتكم شيئاً ولو كثرت وان الله مع المؤمنين)). ويتاكد هذا الوعد الالهي عند حلول المحن والشدائد بساحة المؤمنين حين تمسهم البأساء في الاموال والضراء في الابدان والزلزلة في النفوس.. هناك يكون النصر اقرب ما يكون من المؤمنين كما قال تعالى (( ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله.. الا ان نصر الله قريب)). يقول الرسول والمؤمنون من قومه.. متى نصر الله؟ استبطاء لمجيء النصر.. وكان الانسان عجولا وهنا يطمئنهم الله عز وجل بهذه الجملة الفاصلة ((الا ان نصر الله قريب)). ولكنه لا يعمل بعجلة احدنا وكل شيء عنده بمقدار. وبأجل مسمى لا يستأخر ولا يستقدم قال تعالى في سورة يوسف ((حتى إذا استأيس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين)). فانظر الى هذه الصيغة ودلالتها ((استيأس الرسل)) من طول ما ارتقبوا النصر.. فلم يجئ في الوقت الذي كانوا يرغبونه.. والضمير في قوله (ظنوا) يعود الى الاقوام التي ارسل اليهم الرسل.. وهنا تكون المفاجأة الاستيآس من جانب الرسل وظن السوء من جانب اقوامهم المشركين.. ((جاءهم نصرنا فنجي من نشاء)).. وقد استقر في عقول المسلمين وقلوبهم ان الازمة كلما اشتدت وتفاقمت آذنت بالانفراج وان احلك سويعات الليل سواداً هي السويعات التي تسبق الفجر.. قال الشاعر: اشتدي ازمة تنفرجي قد آذن ليلك بالبلج وقال الاخر: ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعاً وعند الله منها المخرج ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لا تفرج |