الإعجاز العلمي في صياح الديكة   عدد القراء : 781   .

مهند فريد

قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ( إذا سمعتم أصوات الديكة فسلوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا) , وموضوع قدره الرؤية لدى عيون الحيوانات والطيور والتي تتميز بها عن عين الإنسان يبينها حديث الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) في حديث صحيح رواه أبى هريرة (رضي الله عنه) يقول فيه ( إذا سمعتم أصوات الديكة فسلوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأ ت شيطانا) ولتبيين الموضوع وتوضيحه نذكر ما قد اكتشفه العلم الحديث في هذا المجال و هو ما أكتشفه العلماء بأن عين الديك ترى ألاشعه فوق البنفسجية وتتفوق في تركيبها على عين الإنسان حيث تستطيع رؤية موجات الضوء من 300-700 نانوميتر بينما الإنسان يرى من 400-700 نانوميتر- (النانوميتر وحدة قياس الأطوال الموجية) أي أن عين الإنسان لا تستطيع رؤية الأشعة من 300-400 نانوميتر وهى في مجال الأشعه فوق البنفسجية بينما تستطيع الطيور بما فيها الديك رؤيتها , تتميز عين الديك عن عين الإنسان في وجود القمع الرابع بالشبكية والذي يحتوى على صبغات خاصة لرؤية الأشعه فوق البنفسجية وكذلك وجود القمع المزدوج وتسمى قدرة رؤية الأشعه فوق البنفسجية بالبعد الرابع , العلم الحديث لم يثبت بعد بأن هناك مستقبلات للاشعه تحت الحمراء في شبكية الحيوانات ومنها الحمار ولكن وجود العصيات بكميات كبيرة بالشبكية أوحت عن أهمية الرؤية الليلة لدى الحيوانات ومنها الحمار, وهناك دراسات وأبحاث للعلماء تركزت على عيون القطط والكلاب حيث إن عيون الحيوانات تتشابه في عملها فعين الحمار تكون اقرب في تركيبها إلى عين الكلب منها إلى عين الإنسان , فبالنسبة لحساسية العين للضوء فهناك عده عوامل تؤثر في النظر ليس استقبال الضوء فحسب ولكن حقل النظر وعمق الاستقبال.
وبالنسبة لحدة الإبصار وتمييز الألوان بوضوح فقد خلق الله سبحانه وتعالى عيون الحيوانات ليكون لديها القدرة للرؤية الواضحة بالضوء الخافت بينما يعتمد الإنسان أساسا على الرؤية بالضوء الساطع أي في ضوء الشمس مثلا , إذ تستطيع الحيوانات التأقلم في الضوء الخافت أكثر من الإنسان بعدة مرات ففي القطط مثلا يكون التكيف بالليل أكثر من قدرة الإنسان بست مرات أما الكلاب فالقدرة لديها أكثر من ذلك بكثير وهناك عدة طرق استنتجها العلم الحديث في دراسته للرؤية الليلية بالحيوانات ففي الكلاب مثلا شبكية العين تتكون أساسا من مستقبلات خاصة بأعداد كبيره تعمل بالليل تسمى العصيات وهى موجودة في شبكية عين الإنسان ولكن بكميات قليلة , وهذه العصيات هي المسؤولة عن الرؤية بالليل , فالحيوان والإنسان يمتلكان شبكية تحتوي على العصيات والأقماع لكن توزيعها وعددها يختلفان , والطريقة الأخرى والتي يعتمد عليها الكلاب في الرؤية الليلية هي بواسطة الجزء العاكس من الشبكية والموجودة خلف مستقبلات الضوء في الحيوانات وهذه الطبقة لا توجد في الإنسان وتعمل كالمراه وهى مسؤولة عن حدوث بريق عيون الحيوانات كالقطط والكلاب عند توجيه ضوء بالظلام إليها وتسمى (تابيدم ليوسيدم) , وتعمل هذه الطبقة اللامعة على تطوير الرؤية الليلية وذلك بعكس الضوء الخافت إلى طبقه المستقبلات الضوئية بواسطة تغيير الأطوال الموجية للضوء الخافت إلى أطوال موجية تستقبل بوضوح بواسطة المستقبلات الحساسة ( العصيات).