| و كوني متسامحة... عمّّن ظلمك..   عدد القراء : 1114   . المرأة المسلمة التي اشربت نفسها هدي الاسلام متسامحة مع اخواتها وصديقاتها لا تطوي صدرها على ضغينة وحقد.. ان مسها غيظ من احدى اخواتها كظمت غيظها وعفت عن اختها المسيئة.. في عفوية وبساطة ويسر.. دون ان تجد في نفسها غضاضة من جراء هذا العفو.. ودون ان تشعر بذلة او هوان..بل تجد في عفوها احساناً يحبه الله من عباده ويقربهم منه قال تعالى (( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)).. ذلك ان مراحل الغضب إذا فارت في النفس الانسانية وكبتتها صاحبتها ولم تتبعها بعفو استحالت الى حقد وضغينة، وهذا اصعب واخطر على الانسان من الغضب، اما اذا اتبعتها بالعفو والصفح والغفران فإنه يطفئ جذوة الغضب ويغسل النفس من ادران الغل والحقد الموجودة.. وهذه هي مرتبة الاحسان.. التي يحب الله من يسمو بها من عباده المؤمنين والمؤمنات. ويعين المرأة المسلمة على بلوغ هذا المرتقى الاخلاقي ادراكها ان صفحها عن اختها المسيئة لن يلحق بها ذلة ولا عاراً بل يزيدها عند الله عزة ورفعة.. وهذا ما المح اليه رسول الله صلى الله عيله وسلم في قوله (ما زاد الله عبداً بعفوٍ الا عزا وما تواضع احد لله الا رفعه الله). وهي تدرك تماماً قيمة العفو وصفاء القلب ونقاء النفس من هذه الادران الخبيثة في ميزان الله ومغفرته ورضوانه قال صلى الله عليه وسلم (ثلاث من لم يكنّ فيه غفر له ما سواه لمن شاء. من مات لا يشرك بالله شيئاً.. ولم يكن ساحراً يتبع السحرة ولم يحقد على اخيه). |