المشاركون في المؤتمر الدولي للمقاومة العراقية يوجهون رسالة إلى وزير خارجية إسبانيا   عدد القراء : 2949   .

اعلموا أن العراق محتل وشعبه مسلوب الإرادة وعلى إسبانيا أن تسجل
موقفاً تأريخياً ناصعاً في الوقوف إلى جانب الشعّوب المقهــــــــورة
إعداد/ قسم المتابعة

اعربت القوى والشخصيات التي من المقرر ان تشارك في (المؤتمر الدولي للمقاومة السياسية في العراق) المزمع انعقاده في مدينة (خيخون) الاسبانية في الثامن عشر من الشهر الجاري عن اسفها الشديد لموقف اسبانيا الرافض لهذا المؤتمر.
وقالت في رسالة وجهتها الى وزير الخارجية الاسبانية ( ميغيل انخيل ) :(ان اظهار دعمكم للعملية السياسية الحالية في العراق ، وحرصكم عليها ليس مدعاة للفخر ، بل يحملكم مسؤولية قانونية وتاريخية ، لا تقل خطورة عن مشاركتكم الفاعلة في الاحتلال غير المشروع الذي قادته الادارة الامريكية ، قبل اتخاذكم قرار الانسحاب عام 2003).
واضافت الرسالة (ما نعرفه هو انكم قد وافقتم على عقد هذا المؤتمر حتى فترة قريبة، ولكن موقفكم تغير عقب صدور تصريحات من الحكومة الحالية في العراق تضمنت تهديدا لكم مفاده ان إسبانيا ستتعرض لعقوبات ومقاطعة في حال انعقاد المؤتمر على أرضها، وأنها لن تتمكن من الإستفادة من فرص الاستثمار في البلاد أو توسيع علاقات التبادل التجاري أو الاقتصادي).
واوضحت الرسالة أن العِرَاق يعَانِي اليَوْمَ من كَارثَة حقِيقِيَّة، بعد ان اصبح وبشهَادَة جِهَات عَالمِيَّة مُتَخَصِّصَة الأكثر فسَاداً، وَالأكثر خطُورَة، وضمن ستِّ دُوَل هِي الأكثر فَشَلا فِي العَالم، كما انه احتل المركز الثَّالث فِي عدد النَّازحِينَ قَسْرًا دَاخل بلدهم وَخارجه والذِينَ وصل عددهم الى اكثر من اربعة ملايين مواطن اضافة الى مئات الآلاف من القتلى والمعتقلين.. مؤكدة ان اسبانيا باقدامها على الغاء هذا المؤتمر تشاطر الإدَارَة الأمرِيكِيَّة، في تقديم الدَّعْمَ الكَامل للحكُومَاتِ المتعاقبة التي تسببت بكل هذه الجرائم والفساد المستشري.
وتساءلت القوى العراقية في رسالتها للوزير الاسباني قائلة : أين أنتم، اليوم، من مبادئ الديمقراطية والحرية التي قامت عليها بلدانكم ، في الوقت الذي  تحرموننا فيه من حق الكلام، والتعبير عن رؤيتنا للحل في العراق؟ ، فلو قرأتم البيان الختامي الذي أعددناه للمؤتمر والذي وصلتكم نسخة منه ، لرأيتم حرصنا الواضح على الإفادة من تجاربكم في هذه المجالات على النحو الذي ينسجم مع أعرافنا وتقاليدنا.
وخلصت الرسالة الى القول (إذا كان تهديد الحكومة الحالية بحرمانكم من العوائد الاقتصادية يقف وراء موقفكم هذا، فعليكم أن تعلموا أن العراق محتل، وشعبه مسلوب الإرادة، والصفقات التي تجري الآن، هي في نظر كل القوى الوطنية تعد سرقات، لن يعترف بها الشعب العراقي أبدا.. معربة عن الامل في أن تعيد اسبانيا النظر في موقفها الرافض لعقد المؤتمر ، وان تسجل موقفا تاريخيا ناصعا في الوقوف إلى جانب الشعوب المقهورة.