ازدياد الغضب الشعبي لأهلنا في شمال العراق على الهجمات الإيرانية السافرة   عدد القراء : 2940   .

مسؤولون أكراد: حكومة المالكي (الصديقة لإيران) لم
تتفوّه بكلمة واحدة احتجاجا على الهجمات الإيرانية
البصائر/ متابعة إخبارية

لا يكاد يمر يوم واحد الا وسمع دوي انفجار المدفعية الإيرانية في المناطق المتأخمه لحدود إيران في شمال العراق حتى وصل الحال الى قيام هذه الجارة السوء الى الزحف والتقدم داخل حدود العراق حوالي(5كيلومتر) في منطقة(سديكان) التي شهد أهلها سوء العذاب نتيجة القصف الوحشي والذي عزز بالطائرات ثم بالآلة العسكرية الإيرانية والعجيب أن حكومة الدمى في المنطقة الخضراء والحكومة المزعومة للإقليم بقيادة الحزبين الكرديين لم تحرك ساكنا ازاء كل هذه التجاوزات بل الجرائم المقترفة بحق العراق والعراقيين حيث يرى المراقبون أن أكراد العراق يعانون الآن من (ازدواجية تضغط كثيراً على أعصابهم) فهم من جهة غير قادرين على شن (حرب ضد الأكراد في إيران) والذين يشكلون امتداداً قومياً لهم، وهم في الوقت نفسه، يعانون من دعم الأميركان لأكراد إيران ضد طهران، ومن حربهم لأكراد تركيا وعد المجاميع الكردية الانفصالية المعارضة (تنظيمات إرهابية) يجب تفكيكها وإزالتها.ويزداد الغضب في شمال العراق بسبب تجدد الهجمات الجوية والمدفعية الايرانية ضد الاكراد في جبال قنديل البعيدة ، كما ذكر مسؤولون ومواطنون اكراد. ونقلت (صحيفة ميكلاتشي) ان الايرانيين صعّدوا هذا الموقف ليعملوا على ارسال قواتهم المسلحة لمسافة اكثر من (5 كم) داخل الاراضي العراقية في هجوم محدود ، قال عنه المسؤولون الاكراد بأن الحكومة التي يرأسها (نوري المالكي) والصديقة لايران لم تقل كلمة واحدة احتجاجا على التحرك الهجومي الايراني ، والحكومة الحالية كما تشير صحيفة ميكلاتشي هي مثل الحكام الايرانيين  .
وقال (كاوة محمود) المتحدث باسم الحكومة الكردية في تصريح له :" الخرق الذي قامت به القوات الايرانية على حدود كردستان هو اعتداء على السيادة العراقية والاتفاقات الدولية.
وكان الهجوم الايراني السابق والاخير قبل الحالي على الجبال العراقية قد وضع المسؤولين الاكراد في موقف حرج .
في حين لا يريد المسؤولون الاكراد العراقيون تعريض علاقاتهم الوثيقة مع ايران الى الخطر ، فانهم يجب ان يردوا ايضا على شعبهم لزيادة العبء المدني الذي تتسبب به الهجمات الايرانية . وقد بدأ الغضب الكردي بالغليان في الاسبوع الماضي نتيجة مقتل الطالبة الكردية (بازوس اغا – 14 سنة) - والتي كانت تحاول الاستفادة من عطلتها الصيفية لزيارة اقاربها في المدينة الجبلية رانية ، وقد انفجر صاروخ ايراني بالقرب منها حينما كانت تحضر الشاي في مزرعة العائلة ، كما ذكر اقرباؤها . وقد وظفت الصحافة المحلية قصة مقتل الطالبة المذكورة في عرض عدم فعالية الحكومتين في المنطقة الخضراء والإقليمية المزعومه في التعامل مع ايران . وقال (جبار اغا) والد الفتاة المقتولة :( لا استطيع نسيان ابنتي والتي اختطفها الانفجار من يدي في رمشة عين ، ونحن الناس الابرياء نصاب بالضرر الاكبر من جراء القصف ، ولا تبدي السلطات اهتماما ولكن يملؤون جيوبهم في حين نحن نحترق ). وتشير صحيفة ميكلاتشي ان العديد من العوائل المهجرة اشتكوا من ان القادة الاكراد لم يفعلوا شيئا سوى القاء المسؤولية على حكومة المنطقة الخضراء لفشلها في حماية الحدود في الاقليم المزعوم .
وقال النائب البرلماني ( بايزيد حسن) الذي فاز بمقعد في البرلمان عن حزب (كوران – التغيير – ) وهو حزب معارض يتحدى الحزبين الكرديين الحاكمين ، قال :( قد تكون الحكومة الاقليمة قد نظمت مناورة او رعت بعض النشاطات من اجل اقناع ايران على وقف القصف ، وبدلا من ذلك فإنها تميل الى الفقرة الدستورية بترك المواضيع السيادية للحكومة في بغداد ).
وقال حسن :(الحكومة الاقليمية مقصرة في واجباتها باتجاه الضحايا المهجرين للقصف الايراني ). وتشير صحيفة (ميكلاتشي) الى ان اكثر من 300 عائلة كردية قد هربت منذ بدء القصف مرة اخرى في الشهر الماضي والذي دمر الاف الفدانات من الاراضي الزراعية في وقت تم فيه تدمير انتاج العسل في هذه السنة لهرب الكثير من مربي النحل من المنطقة ، كما قال مسؤولون اكراد وسكان محليون في تلك المنطقة . ويقدم الصليب الاحمر ومؤسسات اغاثة اخرى بعض الطعام والخيم والرعاية الصحية للعوائل المهجرة .