السريان الكاثوليك: مسيحيو الموصل يتعرضون للضغوط ويتركون منازلهم
البصائر/الهيئة نت
أكد رئيس طائفة السريان الكاثوليك في الموصل (جرجس القس موسة) ان وضع المواطن العراقي لا يحسد عليه خصوصاً المسيحيين الذين يعدون أقلية في البلد والحلقة الأضعف.
ونقلت مصادر صحفية عن القس موسة قوله: ان المسيحيين في العراق هم مواطنون أصليون وعراقيون قبل كل شيء، لكنهم يتعرضون لضغوط عدة، مشيراً الى ان آلاف العوائل المسيحية اضطرت إلى ترك منازلها بسبب تردي الوضع الامني في البلد.
وأضاف: انه من غير الممكن فرض اية حالة بالقوة على اي مكون من مكونات الشعب العراقي مهما كانت قوميته او دينه سواء كان باسم الدين او المصالح السياسية او غيرها، مردفاً انه في حالة وجود خلاف بالرأي فيمكن حله عن طريق الحوار، وليس بالعنف.
يذكر ان جهات إرهابية -لها ارتباطات خارجية وإقليمية مشبوهة، وتسعى لنشر الفوضى في العراق- استهدفت المسيحيين من خلال اجبارهم على دفع مبالغ معينة او إجبارهم على ترك منازلهم أو قتلهم.
وكانت شخصيات مسيحية مطلعة قد قالت : إن الحرب في العراق أدت الى فرار الآلاف من العوائل المسيحية خارج البلد.
وأوضح القس موسة انه خلال الشهرين الماضيين تركت بعض العوائل المسيحية منازلها بسبب أعمال العنف، مشيراً الى ان العنف اصبح سيفاً مسلطاً على رقاب كل العراقيين، ومن ضمنهم المسيحيون.
وبين ان العوائل المسيحية ما زالت تتعرض للتهديد عن طريق الرسائل النصية عبر الهواتف المحمولة، لافتاً الى انه حتى الاسبوع الماضي تعرض عدد من المسيحيين في الموصل للتهديد عن طريق الهواتف المحمولة تطالبهم بدفع مبالغ مالية لجهات معينة، وفي حالة عدم تنفيذ ذلك فسيتم قتلهم.
واشار الى انه لا يمكن التأكد من مصدر هذه التهديدات؛ لأن من يقفون خلفها قد ينتحلون شخصية أية جهة دينية او سياسية.
وشدد القس موسة على انه في حالة استتباب الامن، فإن المهجرين من المسيحيين او غيرهم سيعودون حتماً إلى بيوتهم، وسيُقطع الطريق امام كل من يحاول التصيد بالماء العكر.