| السيد سعدون قادمون!   عدد القراء : 1199   . لم نكن، نفكر في كتابة اية رسالة لك يا سيادة وزير الدفاع.. لأن هناك الكثيرين الذين تستحق عليهم الكتابة هذا الاسبوع.. ولكن صراخك الاخير الى الـ(BBC) بعبارات مثل (نحن نقول لهم لن نستكين).. و(هذه زفرة النفس الاخير لهم هم).. واظهر انك او ذراعك الاعلامي، تقرأون البصائر ولا سيما ما جاء في صفحتها الاخيرة للعدد السابق، بطريقة مقلوبة.. وهذا يعني انك، بحاجة ماسةالى بضع كلمات ناصحات نبعثها على عجل، ولعل وعسى.. تستعيد بعض التوازن الظروري في مثل حالتك... لانريد ان نشير بأي تعليق حول ماقلته اخيراً لوفد من العقلانيين من سامراء!، من ان الطائرات الامريكية عمياء، وهي ليست كذلك، بل تجيد التصويب نحو الشرفاء والاصلاء وقد قصفت الطائرات في اليوم التالي احياء الشرف والاصالة في الرمادي نكايةً بكلامك المتهتك لهذا الوفد.. ولانريد ايضاً ان نشير الى هذه (....) البدائية التي اصبحت مثار تندر بين الناس لاسيما ان اسيادك الغزاة، كلما علت منك صرخة (نحن قادمون)، يصرحون بعدئذ ومباشرة بأنهم هم القادمون وهم الذين لن يتوقفوا عن شن حملات الاجتياح الاجرامي للمدن الحرة.. كما لو انهم يتقصدون اذلالك وإظهار رداءة قدرتك المسرحية على تقمص الـ (نحن قادمون) نيابةً عنهم وليس اصالة عن نفسك او عن زملائك (....) في حكومة الجعفري! انما نريد هنا ان نذكرك بحالة سابقة مشابهه لحالتك كانت قد اجتمعت فيها العفرتة الجوفاء بروحية الاجرام بقلة الادب بالغوغائية الركيكة وكان بطلها المسرحي المتعدد المواهب المدعو (قاسم داود) احد خريجي مزرعة الـ(CIA) لتسمين (نماذج المخطط) الذي كان ايام الحملة الشيطانية الصهيونية على شمس الفلوجة يزبد ويرعد بأكتافة المنفوخة امام اضواء الكاميرات حسب، تارة يقول (نحن الحكومة قتلنا اليوم كذا) وتارة اخرى يقول (قواتنا من الحرس الابطال استولت على كذا) ثم تبين بعد ذلك انه يأخذ الارقام من الناطق العسكري بأسم قوات الاحتلال ويقوم بتضخيمها اولاً ثم ينسب افعال هذه القوات الى (نحن الحكومة) و(قوات الحرس).. ثانياً!!.. وفي النهاية ما الذي تبقى من حالة ابن داود؟! لم يبق غير ازدراء الناس ومجموعة من النكات اللاذعة المنتشرة في الشارع العراقي والتي لم توفر حتى الملامح الشخصية الفارقة في الوجه والاكتاف والاطراف...الخ... فهل تستطيع ان تتخيل نهاية كهذه لحالتك غير الاستحقاقات التي نعرفها وتعرفها جيداً؟! بقي ان نقول لك، اذا كنت (وزيراً) دفاعياً حقاً، ان هذه الحملات فاشلة عسكرياً لأنها مجرد اعادة غزو ميداني ولكن بممارسات اجرامية تطال المدنيين.. ولهذا فهي لايكن ان تنجح في فرض اي واقع امني الا بقدر ما يحول حياة الناس في هذه المدن الى جحيم وإلا بقدر استمرار بقاء قوات الغزاة والعملاء لمدة طويلة مقيدة ومرهقة لتثبيت وحراسة هذا الواقع الغاشم.. وفي الحالتين ليس هناك ما يدعو للصراخ عالياً ولا التفاخر بنتيجة هشة طارئة ليس فيها من صنيعك إلا خزي التحريض على الاحرار والتهريج بسقط المتاع من مقولات خدمة المخطط الصهيو- امريكي.. وختاماً ننقل لك ما يقوله البسطاء في شارع النقمة العراقية وفي اوساط القناعات الاصيلة الحرة.. من انك لست ممثلاً للمكون الذي انت منه! ونتمنى ان تتدارك المعنى اليوم قبل ان تحترق ورقتك غداً.. وبما اننا اكتشفنا انك او خبيرك الاعلامي من قراء البصائر.. فها نحن نعيد عليك ما قلناه في الصفحة الاخيرة من العدد الماضي.. (المقاومة البطلة لن تستكين).. و(الغزاة والعملاء يعيشون زفرة النفس الاخير في هستيريا العجز والمأزق الذي يعيشه المخطط).. و(المقاومة ولدت لتنتصر فهذه شرعة الحياة)..(ولن تركع المدن الحرة) *كاتب عراقي |