| التضليل مؤامرة متعددة الأطراف   عدد القراء : 1135   . إن مسألة الحرية والديمقراطية لا تكمن في مضامين الدساتير اساساً بقدر ما يكون الاساس هو الحرص في الممارسة على تطبيق مضامينها ووضع آليات ضامنة لمنع الانحراف عن منهج الحرية والديمقراطية. (لو وجدنا فيك اعوجاجاً لقومناك بسيوفنا.....)، هكذا كان المسلم يخاطب خليفته عمر رضي الله عنه وهكذا كانت عدالة الامام علي رضي الله عنه. هل كان العراق دولة دون دستور. ولكي يقولوا للشعب الامريكي وللعالم بأنهم وضعوا دستوراً للشعب العراقي وتناسوا ان العراقيين اول من وضع دستوراً على الارض (دستور حمورابي). ألم ينص دستور المملكة العراقية على ان الاسلام هو دين الدولة وفيه بنود تنص على ماهية حرية الفرد وحقوق الاقليات القومية والدينية وهكذا بدلاً من تعديل الدستور اسست هيئة اعداد الدستور لتضع (الالغام على الطريق) بهدف معلن هو انجاز العملية السياسية وبناء الديمقراطية وما هو غير معلن هو تقسيم العراق إلى دويلات صغيرة اهمها اطلاقاً ستكون دويلة الجنوب (بصرة عمارة ناصرية) حيث ستلقى دعماً ادارياً وفنياً كبيراً من قبل بريطانيا والولايات المتحدة. وبعد اقرار الدستور ستجري الانتخابات حيث ستوقع الحكومة المنتخبة على اخطر معاهدة في تأريخ العراق وهي معاهدة بقاء القوات الامريكية المحتلة لعشرات السنين في العراق وعندها ستنسحب الجيوش الغاشمة المحتلة من المدن إلى معسكراتها التي اعدتها منذ الاشهر الاولى للاحتلال وستتركز القوات الامريكية في قواعدها وبشكل خاص في اقليم الجنوب. ولكي تمرر وتستمر لعبة بريمر وخليل زادة تم اعتماد ذات النسبة، ففي هيئة اعداد الدستور تم تخصيص مقعدين للمكون المغيب من اصل 50 مقعداً أي نسبة 4% من عدد الاعضاء... وبعد (قيل وقال) مع خليل زادة تم زيادة عدد اعضاء اللجنة إلى( 115) عضواً فيها (15) عضواً و10 استشاريين أي ان نسبتهم تقل عن 20 %. عدد الناخبين لكي نحدد عدد سكان العراق وعدد الناخبين بعيداً عن محاولات التزوير في صناديق الاقتراع في دول الجوار وفي بعض مدن العراق باسم المهجرين حيث ستجري محاولة اعتماد هويات جديدة للاحوال المدنية لكي تمرر مسألة تزوير الاسماء الوهمية القادمة من ايران لهويات جديدة ستشارك في التصويت، ينبغي مطالبة الامم المتحدة بوضع آلية وجهاز لتدقيق سجلات هويات الاحوال المدنية منعاً للتزوير. وبهذا الصدد ينبغي ان نعتمد اساساً علمياً على هذا الموضوع. نشرت وزارة التخطيط سنة 1998 كراساً تضمن احصائيات سكان العراق للسنوات 47 ،57 ،77 ،87 ثم عام 1997 حيث كان سكان العراق 6و21 مليون نسمة (استناداً إلى معطيات البطاقة التموينية). وقد أعيد نشر هذه الدراسة في صحيفة الصباح الناطقة باسم الحكومة العراقية والاحتلال معاً شهر كانون الثاني 2004 قبيل الانتخابات بأيام قليلة كما تضمنت جدولاً يبين النسب المئوية للتوزيع السكاني على الفئات العمرية. حيث يمكننا ببساطة ان نعتمد نتائج الانتخابات السابقة لحساب نسبة الاخوة الشيعة وباعتماد ارقام المفوضية العليا للانتخابات وكما يلي: عدد السكان ممن حق لهم الانتخاب 14 مليوناً. عدد غير المشتركين من المهاجرين في الدول الغربية وآسيا 5و1 مليون المشمولون بحق الانتخاب 5و12 مليوناً المشاركون فعلياً في الانتخابات 8 ملايين عدد نواب المجلس 275 ،عدد كراسي الائتلاف العراقي الموحد 145 ،عدد كراسي حركة الوفاق الوطني 45 ، وعلى فرض جدلي بأن 60% ممن انتخبوا هذه القائمة هم من الاخوة الشيعة. 145 /257×8 مليون= 218و4 مليون عدد المصوتين لصالح قائمة الانئتلاف 45 /257×8 مليون×60و0= 785و0 مليون عدد المصوتين لصالح الوفاق من الاخوة الشيعة المجموع 0036و5 مليون نسمة عدد المصوتين من الاخوة الشيعة مجموع الاخوة الشيعة غير المساهمين في التصويت يشكل نسبة 5 %. 0036و5×105 / ×100 =2538و5 مليون نسمة عدد الاخوة الشيعة المشمولين بالانتخاب نسبة الاخوة الشيعة 2538و5 /5و12 =42% نسبة الاخوة الشيعة من مجموع سكان العراق. أن هذه الطريقة برهان بسيط لدقة الحسابات لتفضح الخطأ المقصود والمخطط له من قبل الادارة الامريكية لإقصاء مكونات أخرى حيث تظهر النتائج بأن نسبة الاخوة الشيعة (40-42%) ولن تكون اكثر من ذلك. أما المكونات الاخرى فقد اشتركت فيها مجموعة ممن قدموا مع قوات الاحتلال. وكل له اهدافه وخططه التعبوية والاستراتيجية قد تختلف احياناً انها تلتقي في النهاية. اقصي المغيبون وابعدوا عن الانتخابات لكي يتم ايصال مجموعة (الموالين للاحتلال) إلى سدة الحكم مكافأة لهم على تسهيل دخول الامريكان إلى العراق، ولن ننسى تصريح المرجع الاعلى في ايران قبل شهرين في ازمة ايران مع الولايات المتحدة واوربا عندما ذكر الامريكان بأن ايران ساعدت الولايات المتحدة بدخول افغانستان والعراق، وكان لا بد من اعتماد التضليل للاخوة الشيعة وارهاب المكون المغيب في سيناريو دموي لإقصائهم ودفع الاخرين لاكبر مساهمة في الانتخابات وحسب ذلك ضمن قانون الفعل ورد الفعل وهكذا اشتركت اطراف المؤامرة وبوشرت حملات القتل والتدمير بالمدفعية والطائرات وهدمت قرى كاملة باسم مكافحة الارهاب بعيداً عن عدسات الكاميرات واجهزة الاعلام في مدن الفلوجة والانبار بشكل كامل وسامراء والموصل كما ضرب التيار الصدري في النجف والكوفة، وجرت محاولة لتشويه التيار الشيعي الاسلامي العربي الرافض للاحتلال حيث دافع احفاد سيد الشهداء الحسين عليه السلام عن مدينة النجف والكوفة وهكذا كان رد فعل القوى المغيبة هو مقاطعة الانتخابات وبالتالي تفرد خط (مجموعة شيعة الاحتلال) لمقاعد المجلس وفي الوقت الذي رفض المكون المغيب الانتخابات ركزت وسائل الاعلام المسيسة احتلالياً بأن المشاركة في الانتخابات هي واجب ديني والمشارك يذهب إلى الجنة (ما يعني أن المقاطع لها يخالف امر الله ودينه وبالتالي فهو مارق كافر) حتى ان المقعدين دفعوا على عجلات العوق إلى مراكز الانتخابات. |