بعد أقل من شهرين من فضيحة سجن مطار المثنى   عدد القراء : 3191   .


معتقلون عراقيون تزهق أرواحهم خلال عمليات نقل غير نظامية في بغداد
إعداد/ قسم المتابعة ....
لايكاد يوم يمر على حياة العراقيين الا وسمعوا عن جريمة تقترف بحث كرامتهم التي اصبحت في زمن الاحتلال والعوان الاحتلال مباحة.
فجرائم التفجيرات مستمرة وجرائم الدهم والاعتقال مستمرة حتى بات المعتقلون في السجون الحكومية والاحتلالية معرضون للقتل غير الإنساني كابوسا يؤرق اهلهم الذين ينتظرون الفرج كي يطلق سراح القابعين خلف اسوار السجون التي تحولت الى مسالخ للموت البطيء فكانت السموم كالصواعق تقع على الرؤوس ولا حول ولا قوة الا بالله فقد قضى 7 سجناء عراقيين اختناقاً واصيب 15 بحالات ضيق تنفس ورضوض خلال عمليات نقل غير نظامية في بغداد، بعد اقل من شهرين على فضيحة سجن سري اكتشف في مطار المثنى تُديره وزارة الدفاع الحكومية.
ومع نفي دائرة السجون التابعة لوزارة العدل مسؤوليتها عن الحادث شككت وزيرة حقوق الانسان (وجدان ميخائيل) برواية الوزارة ولم تستبعد ان يكون الحادث مدبراً واعلنت مصادر الشرطة الحكومية ان سبعة سجناء توفوا بسبب نقص الهواء واصابة 15 بحالات ضيق تنفس وإعياء شديدين ورضوض في مناطق من اجسادهم نتيجة تدافع حدث في عربتين كانتا تقلان سجناء من سجن التاجي شمال بغداد للمثول امام لجنة تحقيق في سجن تسفيرات الرصافة .
هذا وحمّلت الشرطة حراس السجن التابعين لوزارة العدل المسؤولية كونهم حشروا ما يقارب مئة سجين في شاحنتين هما عبارة عن صندوقين حديديين من دون نوافذ او ممرات تهوية وحتى تبريد، تستوعب كل واحدة منها 15 سجيناً فقط، لكنهم عبؤوا كل واحدة بـ50 سجيناً.
(طبهم مرض) هكذا قال المالكي عندما اخبروه ان اكثر من 7 سجناء ماتوا خنقا اثناء نقلهم كما اكد مصدر اعلامي قريب من المالكي ان المعتقلين العراقيين الذين ماتوا او اصيبوا نتيجة نقلهم الى سجنا اخر احيل موضوعهم الى لجنة تحقيقية لتبيان اسباب الوفاة مشيرا الى ان المالكي قال عندما اخبر بوفاة السجناء (طبهم مرض...)
وكان مصدر مطلع كشف أن سبعة معتقلين عراقيين توفوا اختناقا وأصيب 15 آخرون بحالات ضيق نفس شديدة وإعياء أثناء نقلهم من سجن إلى آخر
وقال  إن سبعة معتقلين توفوا ظهر يوم الأربعاء الموافق 12 أيار الجاري من جراء نقص الهواء في عربتين مخصصين لنقل السجناء كانتا تقلان سجناء من سجن التاجي في شمال بغداد إلى سجن تابع لتسفيرات الرصافة في بغداد وأوضح  أن 120 سجينا حشروا في عربيتين لنقل السجناء مصنوعتين من المعدن وليس فيهما أي منفذ لدخول الهواء   مبينا أن العربة الواحدة مخصصة لنقل 15 سجينا على الأكثر وقد حشر فيها نحو 60 سجينا.
واشار إلى أن القوة التي كانت تنقل السجناء تابعة لاجهزة المالكي وبعد وصولها إلى سجن التسفيرا اكتشفت عند فتحها العربتين وجود 22 سجينا وقد غابوا عن الوعي وظهرت عليهم علامات اختناق، مضيفا أن القوة قامت بنقلهم إلى عدد من المستشفيات لتلقي العلاج منها مستشفى الجملة العصبية في منطقة باب الشرقي وسط بغداد الذي توفي فيه تسعة من هؤلاء بعيد وصولهم إليه واضاف أن السجناء الخمسة عشر الآخرين أصيبوا برضوض بسبب التدافع الذي حصل داخل العربتين بسبب نقص الهواء وحالات ضيق نفس وإعياء شديدة إلا ان حالتهم الصحية باتت مستقرة.
وكانت قضية الانتهاكات لحقوق السجناء في العراق قد عادة للظهور بقوة بعدما كشفت صحيفة لوس أنجلس تايمز في 19 نيسان عن انتهاكات بحق سجناء عراقيين في سجن المثنى السري، إذ ذكرت أن السجن كان يضم أكثر من 430 سجيناً قبل نقلهم إلى مراكز احتجاز أخرى في وقت مبكر من نيسان ولم يكن أحد يعرف بأماكنهم، وعلى مدار شهور، ولم يكن متاحاً لهم الاتصال بأسرهم أو محاميهم، كما لم تصدر بحقهم وثائق رسمية أو حتى أرقام احتجاز أو أرقام قضايا، فيما كان قاضي تحقيق ينظر في القضايا من حجرة قريبة من إحدى حجرات التعذيب في مركز الاحتجاز، بحسب أقوال المعتقلين.
وزعم المالكي بأنه لم يكن على علم بالانتهاكات التي تمارس في السجن السري في مطار المثنى القديم، غرب العاصمة العراقية بغداد، الذي تديره قوات تابعة لقادته الأمنيين مباشرة، وادعى نقل السجناء إلى بغداد إلى مخاوف متعلقة بالفساد الذي تشهده مدينة الموصل.
هذا وكانت مظاهرة قد خرجت في مدينة الفلوجة لاهالي المعتقلين تطالب الجهات المسؤولة المحافظة على ارواح ابنائهم من القتل الاجرامي الذي بات تشهده معتقلات الحكومة في الفترة الاخيرة داعين المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية والاممية الى التدخل السريع لايقاف مثل هكذا جرائم بحق العراقيين.