| اليورانيوم المستنفد المتبقي من مخلفات الحرب يهدد العراقيين بالسرطان   عدد القراء : 3120   . البصائر/ وكالات
في المناطق المحيطة بمدينة البصرة الغنية بالنفط التي ابتليت بالحروب طوال سنوات وغرقت في تلوث صناعي ثمة مخاوف إزاء تزايد حالات الاصابة بالسرطان بسبب اليوارنيوم المستنفد الذي عثر عليه في مخلفات الحرب بالمنطقة.ويقول مسؤولون عراقيون: ان من أنواع السرطان التي زادت في الآونة الأخيرة تشوهات المواليد ومشكلات صحية أخرى. وعلى الرغم من الصعوبة التي يواجهها الأطباء في تحديد أسباب بعينها لزيادة حالات الاصابة بالسرطان يشتبه كثيرون في التلوث الناتج عن الذخائر التي استخدمت في سنوات الحرب كأحد الأسباب، ويعيش سكان بلدة (أبو الخصيب) التي تبعد زهاء (20) كيلومترا جنوبي البصرة منذ سنوات وسط تلال من الحديد الخردة الذي يشمل مخلفات الحرب التي يتطاير منها غبار الصدأ البني اللون بفعل الريح ليقتحم على الناس بيوتهم ويدخل في طعامهم وفي صدورهم، ويقول السكان المحليون: ان فرقا عراقية وأمريكية تتفقد تلال الحديد الخردة المتناثر في المناطق السكنية، لكنهم يضيفون: انها لم تتخذ اجراء برفع الحديد الملوث باليورانيوم المستنفد.وقال عراقي من سكان أبو الخصيب يدعى (محمد حسين): هذا الحديد مضر بالصحة، وهذه إشعاعات الحرب. جاؤوا الى هنا ثلاث مرات وقالوا: 90 في المئة منه مضر على الشعب ولحد الان ما كو نتيجة ولم يرفعوه. واستخدمت كميات كبيرة من اليورانيوم المستنفد أثناء حرب الخليج الاولى عام 1990 بعضها قرب مدينة البصرة.ويعتقد محمد حسين ان بعض من يعرفهم أصيبوا بالمرض بعد تعرضهم للمعدن الملوث، وقال: حاليا نرى أمراض و واحد هنا أصيب بالسرطان قالوا هذا بسبب الحديد. و واحد آخر سيقطعون ساقه أيضا بسبب الحديد ووالدتي فقدت بصرها فجأة وهذا بسبب الاشعاعات.ويقول مسؤولون: ان الكثير من الوثائق يثبت استخدام اليورانيوم المستنفد في أسلحة قوات الاحتلال الامريكية خلال غزو العراق عام 2003. ولكن من الصعب اثبات وجود صلة بين المعدن المشع والمشاكل الصحية التي يعانيها العراقيون.وذكر (زهير محمد علي) مساعد رئيس اللجنة الفنية بمجلس محافظة البصرة ان التلوث الاشعاعي يتفاوت من منطقة الى أخرى، وقال: إن نسبة التلوث تختلف من مكان الى آخر. أي واحد كان يتصور ان نسبة التلوث واحدة وهذا غير صحيح. مثلا وجدنا نسبة التلوث واحد في المئة في مناطق مركز المدينة ونسبة التلوث في الحيانية اثنين في المئة. أتوقع ان تكون نسبة التلوث عالية في أبي الخصيب وكذلك المدينة لان الزيارة الأولية للمواقع وجدنا قطع كثيرة من مخلفات الحرب.وأضاف زهير ان زهاء 46 ألف طن من المعدن الخرده الملوث باليورانيوم المستنفد ستدفن في منطقة مهجورة قرب الحدود العراقية مع السعودية.وقال في البصرة :تم حساب تخميني ما يقارب من 46 ألف طن. الملوث منها سيذهب الى منطقة خرانيج على الحدود العراقية السعودية في منطقة داخل العراق ستحفر ولن تؤثر على المياه الجوفية.وخلص تقرير في جريدة طبية تصدرها جامعة البصرة في عام 2007 إلى أن معدل الوفيات بمرض السرطان لم يشهد ارتفاعا كبيرا ولكن نسبة الاطفال الذين يموتون بمرض السرطان في البصرة قفزت بنسبة 65 بالمئة عام 2004 وبنسبة 60 بالمئة عام 2005 مقارنة مع نسبتها عام 1989.ويستخدم اليورانيوم المستنفد وهو معدن ثقيل في الاسلحة لاختراق المدرعات الثقيلة مثل الدبابات. وتشمل الأمراض المرتبطة بالتعرض لليورانيوم تليف الرئة وأنواعا مختلفة من السرطان اضافة الى احتمال الاصابة بفشل في وظائف أعضاء حيوية مثل الكليتين.
|