سيبكي سور الصين دما على سور بغداد   عدد القراء : 3289   .


هولاكو العصر وزبانيته يطبقون على بغداد المنصور بسور الخنوع والإذلال
يدور في هذه الأيام كلام كثير أكدته تصريحات المسؤولين الحكوميين حول تسييج العاصمة بغداد بسور أطلق عليه (سور أمني )،بدعوى حماية العاصمة من الهجمات الإرهابية ،بعد أن فشلت جميع الخطط في تأمين الحياة الهادئة لأهالنا في  العاصمة الحبيبة  بعيدا طبعا عن (المنطقة الخضراء المحصنة) التي يقطنها من أنعم عليهم المحتل ولاسيما أننا راينا بأم أعيننا كمّ الكتل الخرسانية التي ضيعت معالم عاصمة الرشيد،  وكمّ السيطرات التي أضحت هما يضاف الى سجل هموم ومآسي العراقيين عبر التضييق المستمر والتجاوزات التي يقترفها عناصر الأجهزة الحكومية بحق المواطنين في كل يوم، والمضحك المبكي في هذه الاخبار أن الكثير من المسؤولين الحكوميين مقتنع بهذه الخطة الأسطورية، ولم يتعظ هؤلاء من ألعوبة(أجهزة الكشف) التي ساموا من خلالها العراقيين سوء العذاب، بالرغم من أن صاحب الشركة المصنعة لهذا الجهاز هو الآن متهم لدى بريطانيا , وبالرغم من كل التأكيدات الدولية على فشل هذا الجهاز , فإن حكومة المنطقة الخضراء ما زالت مصرة على استخدامهِ والمتاجرة بأرواح العراقيين،من أجل إبعاد التهم بل أثبت الأيام على أنها حقائق وأن المحتل ومن جاء معه كلهم يقفون وراء شلالات الدم في العراق ...

 


إعداد/ قسم التحقيقات

قام (د. ماركس خان) بتفكيف إحدى البطاقات المصممة لكشف مادة (t.n.t) فوجد البطاقة هي عبارة عن بطاقة تستخدم عادة لمنع سرقة المواد الغالية الثمن في المحلات التجارية والتي هي عبارة عن قطعة بلاستك تحتوي على جهاز إلكتروني بدائي، وثمن إنتاج هذه البطاقة لا يتعدى الدولار الواحد.
كلنا نتذكر جيدا مسرحية (باي باي لندن) الكوميدية وكيف وقع رجل أعمال عربي صفقة لشراء أسلحة متطورة كلفته مليارات الدولارات استلم بضاعتها لعب أطفال بلاستيكية لا تتعدى كلفتها بضعة دولارات، هذا بالضبط ما حصل لصفقة أجهزة كشف المتفجرات التي اشترتها حكومة المالكي من شركة بريطانية مغمورة، حيث تم شراء أكثر من 1500 جهازٍ بكلفة إجمالية بلغت 85 مليون دولار استلم العراق بموجبها أجهزة كذابة عبارة عن لعب أطفال لا تتعدى كلفة إنتاج الجهاز الواحد  المائة دولار، مما يدل على جهل وسذاجة وفساد ولامبالاة من يديرون دفة البلاد، ففضيحة أجهزة كشف المتفجرات أشبه بشخص يدفع ملايين الدولارات لشراء طائرة مصنوعة من الورق لا تحتوي على محرك دفع يقال له بأنها قادرة على الذهاب إلى القمر والعودة منه؟!.
واليوم تطالعنا الاخبار من هذه الحكومة المنتهية ولايتها تروم العمل لبناء (سور امني) للعاصمة بغداد وفيه ثمانية ابواب بزعم حماية امن المواطن القاطن في العاصمة بعد كمّ التفجيرات التي اجتاحتها، حتى باتت ايام الاسبوع كلها دامية على اهالي بغداد ، وكانت الاخبار والتقارير تؤكد تواطؤ الاجهزة الحكومية مع المجرمين الذين يقومون بمثل هكذا عمليات الغرض منها تشويه اسم المقاومة العراقية الوطنية وخلط الاوراق.
وفي هذا التقرير المختصر ستؤكد لنا الادلة التي تم الحصول عليها وتجميعها من كم التقارير الدولية التي عنيت بهذه الفضيحة المجلجلة على الاحتلال وحكوماته المتعاقبة في العراق، ليماط اللثام عن الحقائق ومن المتسبب بقتل العراقيين بدم بارد، بل من المتلذذ بالقتل والاتراع بدم الابرياء حتى الثمالة، المقاومة المقارعة للاحتلال ومشاريعة، ام المحتل الخسيس وزبانيته واعوانه؟.

كشف الحقائق
ففي مقابلة تلفزيونية أجرتها قناة الـ(بي بي سي) البريطانية مع رئيس الشركة  التي باعت العراق هذه الأجهزة المزيفة، أكد (جم ماكورمك)، رئيس الشركة بأن التكنولوجيا التي تعمل بها أجهزتهِ لكشف المتفجرات مشابهة إلى عملية التغطيس، والتي سوف نتطرق إلى طبيعة عملها لاحقا، ولكن أولا لنلخص ونتعرف على مواصفات الجهاز وحسبما ما مدون في دليل الشركة المنتجة:
اسم الجهاز( ADE-651 ): اسم الشركة المنتجة( ATSC ) : قابلية الجهاز: كشف المتفجرات والأسلحة والاعتدة والمعدات والأشخاص والعملات المزورة، وللجهاز قابلية الاكتشاف من بعد يصل إلى الكيلو متر الواحد حتى إذا كان المصدر مخبأً تحت الماء أو تحت الأرض أو خلف جدار معدني أو معلقا في طائرة على ارتفاع ثلاثة كيلومترات.
تكنولوجيا الجهاز(Electrostatic magnetic ion attraction ): ماذا تعني؟، علميا لاشيء على الإطلاق،  مجرد مصطلحات علمية تم بعثرتها عشوائيا لا صلة لأحدها بالآخر حيث ليس هناك تكنولوجيا تسمى الجذب الأيوني المغناطيسي الكهربائستاكي .
واقرب تكنولوجيا إليها هي:((ElectromagneticIsotopic Separation(EMIS) ) والتي تستخدم لعزل نظائر المعادن عن بعضها البعض والتي تتطلب أولا تحويل المادة إلى أيونات وذلك عن طريق إثارتها كهربائيا وذلك بإخضاعها إلى فولتيات عالية تصل إلى 40 كيلو فولت ثم تركيز تيار الأيونات وتعجيله كهربائيا ثم حني مسار تيار الأيونات نتيجة تعريضه إلى مجال مغناطيسي قوي، ومثل هكذا مجال يحتاج إلى أكثر من عشرات الآلاف من الامبيريات الكهربائية والتي لو وضعنا سيارة وسط هذا المجال المغناطيسي لجذبها باتجاه احد أقطابهِ . وكمقارنة فإن جهاز الـ(EMIS) والذي يزيد حجمه على سيارة خمسة طن بحاجة إلى مولدة كهربائية تصل إلى 250 ألف واط (أو ما يقارب 1000 بطارية سيارة.
أما جهاز كشف المتفجرات (ADE-651 ) فهو لا يحتاج إلى بطارية ولكنه يعتمد على شحنات كهرباء الاحتكاك التي تولدها ملابس الشخص الحامل للجهاز، ويا لها من أضحوكة لا يصدقها حتى تلميذ الثالث ابتدائي، وكمقارنة من اجل الطرافة لا أكثر، فإن ملابس الشخص الواحد في أحسن الحالات المثالية عندما يكون الشخص مرتديا طبقتين من الملابس احدهما مصنوعة من الحرير، والثانية مصنوعة من مادة النايلون وكان الشخص يتحرك بسرعة عشرة كيلومترات بالساعة وكان يرتدي حذاءا عازلا كهربائيا وكانت نسبة الرطوبة لا تتعدى الخمسة بالمائة فإن مقدار الشحنات الكهربائية التي تولدها ملابس الشخص الواحد عندما يسير لمسافة ثلاثة أمتار تبلغ اقل من (10 واط)، وكي نجمع طاقة كهربائية كافية لتوليد قوة جذب كهرومغناطيسية قادرة على إثارة وفصل الايونات عن بعضها البعض فإن الجهاز يجب أن يحمل بواسطة آلاف الأشخاص، وأيضاً فان تصميم جهاز يعمل على طاقة الاحتكاك التي يولدها جسم الشخص بحاجة إلى مكيفات لتخزين هذه الطاقة وأجهزة الكترونية لتنظيمها كي تكون قادرة على تزويد أجهزة الجهاز الالكترونية إن كان الجهاز يحتوي عليها أصلاً بتيار وفولتية منتظمة ولا نعرف ما هو السبب بعدم استخدام مصدر كهربائي ثابت كبطارية مثلا، حيث إن كمية الكهرباء التي يولدها أكثر من مائة شخص مجتمعين ولمدة زمنية تصل إلى الساعات تعادل كمية الكهرباء المخزونة في بطارية أصبع لا يتعدى ثمنه الدولار الواحد.
 وهناك أربعة طرق علمية لكشف المواد، الأولى عن طريق استلام وتحليل الأشعة التي تبعثها المادة، والثانية عن طريق إثارة المادة واستلام وتحليل الأشعة الناتجة عن الإثارة، والثالثة عن طريق تسليط أشعة على المادة واستلام وتحليل الأشعة المعكوسة من المادة أو النافذة من خلالها، والرابعة هي عن طريق اخذ عينة من المادة أو الغازات المنبعثة عنها وتحليلها كيمياويا أو فيزياويا.
وكانت قناة (نيوز نايت) البريطانية قد قامت بأخذ مجموعة من بطاقات الكشف إلى المختبر الالكتروني لجامعة كامبرج البريطانية حيث قام (د. ماركس خان) بتفكيف إحد البطاقات المصممة لكشف مادة الـ(t.n.t) فوجد البطاقة هي عبارة عن بطاقة تستخدم عادة لمنع سرقة المواد الغالية الثمن في المحلات التجارية والتي هي عبارة عن قطعة بلاستك تحتوي على جهاز الكتروني بدائي عندما يحملها السارق مع البضاعة التي سرقها ويمر بها عبر أبواب المحل فتتحسسها أجهزة كشف المواد المسروقة، وثمن إنتاج هذه البطاقة لا يتعدى الدولار الواحد، فقد أكد  (د. خان) لقناة (النيوز نايت) بأن البطاقة لا تحتوي على أية أجهزة ذاكرة، آو مايكرو بروسسر، كما تدعي الشركة.
 بالإضافة إلى أن هذه الأجهزة تم فحصها في مختبر (سانديا الأمريكي) والمتخصص بالمتفجرات ووجدت بأنها أجهزة كاذبة لا تستطيع اكتشاف أي شيء، وفي شهر كانون الأول الماضي وبعد تفجيرات بغداد الدامية وأثناء مؤتمر صحفي حضره رئيس الشركة ومسؤول قسم المتفجرات لدى الحكومة الحالية المدعو جهاد الجابري، اخبر فيلسوف المتفجرات السيد (جهاد الجابري) الصحفيين بأن فحوصات مختبر (سانديا الأمريكي) لا تعنيه بشيء لأن العراقيين يفهمون بالمتفجرات أكثر من الخبراء الأمريكان.
وكذلك أكد رئيس الشركة لقناة الـ(بي بي سي) البريطانية بأنه باع للعراقيين الأجهزة بكلفة ثمانية آلاف دولار للجهاز الواحد (يعني 12 مليون دولار إجمالي كلفة شراء الأجهزة) بينما تقارير الحكومة تؤكد بأن كلفة الأجهزة الإجمالية كانت 85 مليون دولار، فأين ذهبت الـ (73) مليون دولار الأخرى ؟نعتقد أن هذه المعلومة لاتهم رئيس لجنة النزاهة (صباح الساعدي).
ختاماً هذا هو العراق الجديد الذي يتبجح به مراهقو العملية السياسية الحالية. بالامس اجهزة مغشوشة كلفت الملايين واليوم( سور) وضع المخطط له المحتل وسينفذه بحماقة الخائفون من ظلهم.