| آخر القــــــــــول   عدد القراء : 3007   . السجون الحكومية مسالخ طائفية ارادوا ان يوهمونا بأن المحتل بعيد كل البعد عما يجري في واقع العراق المرير اليوم، ففضحية (سجن مطار المثنى السري) هي ليست المرة الاولى ولا الكشف غير المسبوق لسجن حكومي تجري فيه اعمال اجرامية سادية بحق معتقلين عراقيين. فقبل ذلك كانت هناك العشرات من الجرائم المسجلة والبشعة في سجون حكومية سرية وغير سرية، وما (ملجأ الجادرية) عنا ببعيد وما جرى فيه في فترة الاستيزار (الصولاغي) وكيف ان المعتقلين فيه شاهدوا بل جرى على اجسادهم شتى صنوف التعذيب الوحشي، حتى ان امعاءهم الغليظة كانت تخرج من دبرهم من شدة الضرب المبرح على البطن اضافة الى المثاقب الكهربائية (الدريلات) بمختلف انواعها والتي كانت تستخدم لإحداث ثقوب في رؤوس المعتقلين وعظامهم عند التحقيق، وقد شاهدنا جثة الشيخ الشهيد (حسن النعيمي) (رحمه الله) وغيره من الشهداء وكيف كانت تترك عليها هذه العلامات السادية البشعة التي تنم عن الحدق الطائفي الاعمى الذي ملأ صدور هذه الضباع الجائعة والتي سميت كذباً وبهتناً (اجهزة امنية) اي انها تعنى بجلب الامن والأمان، فاي أمان يا حكومات الاحتلال المتعاقبة؟؟ اين كنتم من الضباع التي سميتموها وفق ميلكم الاجرامي الحاقد والذي تزامن بل اقترب من الخسة الاحتلالية الامريكية مروراً بالدناءة الصهيونية وانتهاءً بالحقد الفارسي البغيض. فنعتت مرة بقوات (العقرب) ومرة بقوات (الذئب) حتى اوصلونا الى (الفرقة القذرة) والتي ان دلت على شيء فإنما تدل على مدى القذارة التي ملأت النفوس العفنة التي باتت تترع بالدم العراقي الطاهر بلا خوف ولا وجل. المستغرب اليوم ان من كان يدير هذه السجون يتباكى الآن!! على ما كشف من سجون سرية وهو عرابها الاول، وكأن سياسيي الاحتلال باتوا يوحون إلينا بأنهم منقسمون الى ابرياء و(حملان وديعة)، و(ضباع جائعة) في ليلة وضحاها الا ان الحقيقة وببساطة، هي ان كل هذه الدمى المتراقصة في (الحظيرة الخضراء) مسؤولة أمام الله عن هذه الجرائم السادية التي تحدث ظاهراً عبر عمليات الدهم والاعتقال والقتل بدم بارد وخفيةً في السجون الحكومية السرية وغير السرية كلهم جميعهم بلا اسثناء. والذي يملأ القلوب قحياً ودماً ان الكثير منهم يظهر هذه الايام من على شاشات الفضائيات وهو (ابله) لا يعلم لا من قريب ولا من بعيد بكل هذه الكوارث التي نزلت على رؤوس العراقيين مع كل يوم احتلالي يمر في عراق الجراحات وما يعانيه الابرياء في المعتقلات الحكومية التي تحولت الى (مسالخ) وقد سمعنا ان وزيرة حقوق الانسان بكت!! حول ما تم كشفه في سجن (مطار المثنى) من تعذيب سادي وحشي بحق المعتقلين فأي بكاء ينفع يا سيادة الوزيرة المتباكية، والكل في عراق الجراحات النازفة عليه الدور وله نصيب في التعذيب سواء كان من الاحتلال بشكل مباشر او من حكوماته المتعاقبة العميلة والتي انت رمز من رموزها يا راعية حقوق الانسان في زمن الديمقراطية المزيفة؟!. فسجونكم الحكومية اصبحت (مسالخ للابرياء) الرافضين لمشاريع ولي نعمتكم المحتل الغاصب، وسجونكم الحكومية اصبحت (مسالخ طائفية) لعيون الجارة السوء ايران ومن تبعها الى يوم الدين، وسجونكم الحكومية اصبحت (دهاليز مظلمة) ينقع فيها العراقي ويخمر شهوراً ودهوراً، لينسى حتى اسمه كي لا يعد خطراً يتهدد الصهاينة في فلسطين المغتصبة. إذاً كلكم سواسية يا حكام (الحظيرة الخضراء) في نظر العراقيين اليوم، فعدوا العدة ليوم الحساب لأن اي قطرة دم طاهر سالت من اي مكون وطائفة وعرق كان في عراق الجراحات النازفة اطهر من عمالتكم الخسيسة.
إسماعيل البجراوي |