| البصائر تسأل ..والأحرار يجيبون..   عدد القراء : 1037   . هذه الزاوية نفتحها، نافذة لنسمع ما يقوله أحرار وشرفاء العراق من المستويات كافة، بعد أن غيّبت أصواتهم أبواق الاحتلال وأطلقت العنان على صفحاتها وشاشاتها لكل من هبّ ودبّ من عبيد الاحتلال وغوغاء عملائه. سؤال البصائر: ما هو برأيك معنى قول الجعفري ان الدستور بحكم المنتهي؟ ومعنى احتفال أنصار جماعته مقدماً بمسودة دستور لم يعرض على الاستفتاء بعد؟!. يقول أبو سما العيساوي من جامع المهاجرين: المعنى لا يخفى على كل لبيب، يعرف هؤلاء الذين أخذتهم العزة بالإثم بل النشوة بالإثم بحيث صاروا لا يخجلون من (العيبة) سياسية كانت أو دينية أو اخلاقية.. فقد سرقوا الادارات الحكومية والادوار السياسية بفضل الاحتلال الذي ارتموا في احضانه.. ثم أخذوا يخلقون اللاشرعيات الشاذة ويصنعون الانتصارات المزورة ثم يبنون عليها ويستقوون بها بصلافة منقطعة النظير.. حتى أصبحوا يعتبرون كل صنيع لا شرعي بحكم المكسب المقدس غير مكترثين لا بالرأي العام العراقي الحر والشريف ولا باعتراضات واختلافات الاوساط السياسية والشعبية الرافضة للاحتلال. غير ان المصيبة انهم صاروا يعتبرون ان التزوير عمل وهو الضمانة المسبقة للحصول على أية نتيجة يريدونها.. تساعدهم في هذا بالطبع آلية التزوير التي صنعها الاحتلال.. والا لماذا هذا الاطمئنان إلى ان النتيجة هي (نعم) لدستورهم هذا؟!.. انهم يتصرفون وكأن الدنيا هي دنيا اللاشرعيات والسرقات والاعيب الدجل ومهارات التزوير والتزييف.. وهذه دنياهم التي حلت الآن بتسيير وتسهيل ورعاية عصابات الاحتلال وسيناريوهات الصهاينة الاوغاد.. فلماذا لا يتحدثون عن فرض اللاشرعيات وكأنه تحصيل حاصل؟! ولماذا لا يحتفلون بالنتائج المزيفة المضمونة سلفاًًً؟!. ويقول أبو حسين الخزرجي من حي العدل: ان مجرد لهاثهم وراء كلمات.. مجرد كلمات في نص على الورق يسمونه دستوراً.. يدل على عقلية ضحلة لا تخلو من أعراض الاصابة بالذهان السياسي.. اذ ان هذه الكلمات وهذا النص يبقى مجرد ورقة لا تساوي الحبر الامريكي الذي كتبت به.. فلا شيء يدوم اليوم لا من صنع الاحتلال ولا من صنع عملائه.. وان هناك متغيرات حقيقية في الطريق.. وهي متغيرات حتمية وليست من التمنيات.. سواء أكانت متغيرات قريبة تتعلق بما ستفرضه معادلة المقاومة والقوى الرافضة للاحتلال من انهاء تدريجي كلي او جزئي للاحتلال.. ليس بعيداً ان يحل أوانه في نهاية السنة الحالية.. أو كانت المتغيرات متغيرات بعيدة.. أكثر من مؤكدة تتعلق بحرية واستقلال العراق طال الزمن أم قصر.. وفي الحالتين.. ليس هناك أي معنى لأي دستور ولو حفروا كلماته حفراً في رؤوس الناس.. ثم ان هؤلاء كعادتهم ينسون ان الزمن حافل بمتغيرات أخرى لا تخطر ببال.. وينسون ان المستقبل بكل المقاييس لا يحمل أية أخبار سارة لا للمشروع الصهيو- أمركي ولا لأوضاع العملاء الطارئة.. والأهم من هذا.. انهم ينسون قبل هذا وذاك إرادة الله سبحانه وتعالى التي رأينا كيف تخلق متغيرات مفاجئة لعقول هؤلاء.. وآخرها اعصار كاترينا الذي ستخلف آثاره ضعفاً كبيراً في حسابات الاحتلال وسيناريوهات الصهاينة بحيث يمكن ان تتخلى عصابة بوش عن المراهنة على الحصان الاسود الراهن المتمثل في جماعة الدستور الانفصالي.. ويمكن ان تلملم اوراقها في العراق حتى من دون فرض أجندتها التقسيمية مثلاً.. أما أبو علاء الدليمي من الدورة فيقول: لا تغرنكم حكاية الوهم والتوهم وعقلية اللهاث وراء اللاشرعيات الطارئة.. انهم يبيتون أمراً خطيراً لتنفيذ فكرة الاقليم الانفصالي بعد ظهور نتائج الاستفتاء المعروفة مباشرة.. اذ من المتوقع ان يتحجبوا بـ( نعم) الجاهزة منذ الآن.. ليباشروا القيام باجراءات على الأرض تمهد لانفصال الاقليم بالفعل على طريقة وليذهب الرافضون إلى الجحيم!.. يجب أن نأخذ حقنا الدستوري بأيدينا ولا شأن لنا بحسابات وظروف الاحتلال!!.. هكذا يقول لسان حال حديثهم، وفرحهم الآن بمسودة دستورهم.. وعلى كل حر شريف وكل مؤمن غيور على تراب هذا العراق.. ان يبدأ التحرك منذ الآن لفضح هذه النوايا السوداء قبل فوات الاوان.. ولا ننسى ان هؤلاء قاموا بتعبئة جمهورهم على اختلاس اللا شرعيات ولوثوا عقولهم بالتحريض اللا وطني الشعوبي بخاصة على كره العراق الواحد وكرة الارتباط بأمة العرب.. ونشروا ثقافة اللصوصية في صفوف انصارهم وطمعوهم بالحصول على الثروات والاستقلال بحصتهم من الازدهار عن بقية العراق المتعب الغارق في المشاكل والمآسي التي لا حل لها كما يروجون الآن... ولكن المشكلة انهم حسبوها (غلط) كعادتهم وسيكتشفون ولكن بعد فوات الاوان.. أنهم لن يحصلوا سوى على.. العار!. |