| ممارسات قديمة   عدد القراء : 1018   . في إتون الحرب العراقية - الايرانية أصدر النظام السابق قراراً يخص تقييد حركة المركبات والتي بموجبها شرع نظام الترقيم الزوجي والفردي لحركة السيارات بعد الضرر الذي اصاب المنشآت النفطية العراقية، وضمن نهج النظام في اشغال الناس في أمور جانبية وابعادهم عن التفكير في خطورة هذه الحرب وابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الشعب العراقي. وضمن هذا المفهوم، وفي هذا الاسبوع قامت الحكومة باحياء هذا القرار وأصدرت اوامرها لاجهزة المرور بتنفيذ هذا القرار الذي كان له تأثير سلبي على عامة المواطنين حيث ان تطبيقه سيقيد حرية المواطنين في التحرك داخل العاصمة وخاصة العوائل العراقية التي لا تمتلك الا سيارة واحدة وخطوط نقل الطلاب والطالبات إلى الجامعات والمدارس ونحن مقبلون على بدء عام دراسي جديد إضافة إلى قطع ارزاق اصحاب سيارات التاكسي (من السيارات الخصوصي) والذين امتهنوا هذه المهنة بسبب البطالة وتردي الاوضاع المعيشية. ان الذي اصدر هذا القرار تغاضى عن المشكلة الحقيقية والسبب الرئيسي في الازدحام الا وهو قوات الاحتلال الغاشم فممارسات قوات الاحتلال في العراق معروفة للجميع من استهتار بكل المبادئ والاخلاق، فانا بأم عيني رأيت رتلاً إمريكياً يوقف العشرات من السيارات العراقية في طريق المطار حيث نزل أحد الاوغاد من سيارة الهمر يتغوط (اجلكم الله) امام الجميع وبعد ان قضى حاجته سار الرتل غير آبهين لمئات العراقيين الذين يقفون في طابور منتظرين حركة آليات العدو. واما قطع عدة احياء وطرق وجسور في العاصمة والتي اصبحت ملكاً للمحتل ومقراً لمؤسساته وشركاته الامنية اضافة إلى الحواجز الكونكريتية المنتشرة في كل مكان اصبحت من الامور الاعتيادية المزعجة التي تثير حفيظة المواطن. ان الدوافع الحقيقية لإصدار القرار هي نفسها التي كانت وراء اصداره من النظام السابق مع تغيير بسيط في الظروف المحيطة. ان اصدار هذا القرار في هذه الفترة المظلمة من تأريخ العراق ما هي الا محاولة للهروب من المشكلة الحقيقية التي سببت الكارثة لبلدنا ولشعبنا. ولشغل المواطنين في امور جانبية تلهيهم عن التصدي لمؤامرات المحتل واعوانه وما يقومون به من تدمير لبلادنا ولشعبنا وقتل الخيرين والمخلصين وسرقة ونهب الثروات. وختاماً ندعو اخواننا رجال المرور ان يكونوا رحماء مع ابناء شعبهم وعدم الانسياق وراء هذه القرارت الجائرة التي ستنتهي مع زوال الاحتلال واذنابه ان شاء الله. |